شبح المجاعة يخيم بسبب الحرب على أوكرانيا.. لندن تدق ناقوس الخطر ودعوة أممية لعدم فرض قيود على صادرات الغذاء

قالت وزارة الخارجية البريطانية إن 43 مليون شخص يعيشون على بعد خطوة واحدة من المجاعة، في وقت دعت فيه الأمم المتحدة إلى عدم فرض قيود على تصدير المواد الغذائية في العالم لتفادي مخاطر أزمة غذائية عالمية قد تتسبب بها الحرب الروسية على أوكرانيا.

وأوضحت لندن أن الحرب في أوكرانيا فاقمت بشكل كبير واحدة من أشد أزمات الغذاء والطاقة في التاريخ الحديث.

من جهته، رجح تاراس فيسوتسكي النائب الأول لوزير الزراعة الأوكراني أن يهبط محصول الحبوب في بلاده بأكثر من 37 مليون طن مقارنة بالعام الماضي بسبب تداعيات الحرب.

وأضاف فيسوتسكي أن إجمالي المنطقة المزروعة بالحبوب تراجع بنسبة 25%، وأن الفائض القابل للتصدير من الحبوب قد يكون حوالي 30 مليون طن، مما يعني خسارة كبيرة في الإيرادات.

وتعد أوكرانيا من أكبر المنتجين العالميين للحبوب والزيوت النباتية، لكن صادراتها هبطت بشدة منذ اندلاع الحرب يوم 24 فبراير/شباط الماضي وحصار روسيا لموانئها على البحر الأسود.

Bread and wheat in a child's hand. Bread and wheat. Keywords ShutterStock, Shutter Stock, muslim, young, kid, plate, india, boy, empty, hungry, syrian, islam, problem, greece, white, charity, arabic, poor, street, eat, poverty, europe, hand, dirty, editorial, immigration, crisis, social, homeless, syria, war, girl, people, water, food, camp, hunger, outdoor, help, person, refugee, baby, family, child, little خبز قمح 630024287 شترستكوك
الحرب في أوكرانيا فاقمت أزمة الغذاء (شترستوك)

إلغاء القيود

وفي هذا السياق، دعا قادة الأمم المتحدة أمس الاثنين الدول الأعضاء في منظمة التجارة العالمية إلى عدم فرض قيود على صادرات المواد الغذائية لتفادي مخاطر أزمة غذائية عالمية.

وتحمل الرسالة المفتوحة توقيع مفوضة حقوق الإنسان في الأمم المتحدة ميشيل باشليه والأمينة العامة لمؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية ريبيكا غرينسبان.

وكتبت المسؤولتان، في الرسالة الموجهة إلى دول منظمة التجارة العالمية قبل عقد اجتماعها هذا الأسبوع في جنيف، أن "الحرب في أوكرانيا تلحق معاناة فظيعة بالشعب الأوكراني، وزادت مخاطر الجوع والمجاعة على عشرات ملايين الأشخاص الذين باتوا على شفير انعدام الأمن الغذائي أو يعانون منه".

ودعت الرسالة المفتوحة إلى "الامتناع عن فرض قيود على صادرات المواد الغذائية الأساسية التي تشتريها الدول الأقل تطورا والدول النامية المستوردة للمنتجات الغذائية، وعلى المواد الغذائية التي يشتريها برنامج الأغذية العالمي لأهداف إنسانية".

وتصاعدت المخاوف على الأمن الغذائي العالمي على وقع الحرب في أوكرانيا مع محاصرة موانئ هذا البلد المطلة على البحر الأسود، مما منع أوكرانيا -التي تعدّ من كبار منتجي الحبوب في العالم- من تصدير إنتاجها.

وكانت المديرة العامة لمنظمة التجارة العالمية نغوزي أوكونجو إيوالا دعت في نهاية مايو/أيار الماضي إلى الحد من القيود المفروضة على الصادرات. وآخر الدول التي عمدت إلى مثل هذه التدابير كانت الهند التي حددت سقفا لصادراتها من السكر اعتبارا من الأول من يونيو/حزيران الحالي بعدما حددت سقفا لصادراتها من القمح.

Flag of Ukraine is blue-yellow lying on ripe wheat. Yellow wheat field in Ukraine. Independence Day of Ukraine, flag day.
المخاوف على الأمن الغذائي العالمي تصاعدت على وقع الحرب في أوكرانيا (غيتي)

قيود وتحفظات

ومن المرتقب أن يصدر المؤتمر الوزاري المزمع عقده لمنظمة التجارة العالمية قرارا بشأن القيود على الصادرات والأمن الغذائي.

كما يتوقع أن يتبنى نصا آخر يهدف إلى حظر القيود على تصدير المنتجات المخصصة لبرنامج الأغذية العالمي حتى لا يجد نفسه عاجزا عن إخراج الأغذية التي يشتريها من المناطق المعنية بالقيود.

وأبدت الهند وتنزانيا تحفظات، غير أن المتحدث باسم منظمة التجارة دان بروزين أعلن مساء أمس الاثنين أن تنزانيا قررت في نهاية المطاف دعم النص.

وعلى الصعيد الزراعي، تطالب الهند أولا بأن تتفق الدول على مسألة احتجاز الحكومات منتجات غذائية "لأهداف الأمن الغذائي".

وتستخدم هذه البرامج لشراء وتخزين منتجات غذائية توزع لاحقا على المعوزين. وإذ تعترف منظمة التجارة بأن الأمن الغذائي هدف مشروع، إلا أنها تحذر من أن بعض هذه البرامج يمكن أن تسيء إلى المبادلات حين تتم بأسعار تحددها السلطات العامة.

وقررت دول منظمة التجارة عام 2013 أنه لا يمكن نقض هذه البرامج قانونيا حين تقررها الدول النامية، وهو قرار يتم تجديده بانتظام، غير أن الهند تطالب بحل دائم.

المصدر : الجزيرة + الفرنسية