وسط انتقادات.. السلطات البريطانية تقيل مسؤولا مسلما بعد مظاهرات ضد فيلم "سيدة الجنة"

محتجون مسلمون يتظاهرون ضد الفيلم "المسيء" (مواقع التواصل)

أقالت الحكومة البريطانية أمس السبت مسؤولا مسلما من منصبه على رأس مجموعة عمل رسمية بعدما اتهمته بتشجيع مظاهرات ضد فيلم "سيدة الجنة"، الذي يتناول سيرة ابنة النبي الكريم محمد (صلى الله عليه وسلّم) السيدة فاطمة الزهراء، في حين اعتبر المغرب أن هذا الفيلم "تزوير واضح للتاريخ الإسلامي".

وكان المسؤول الذي يدعى قاري عاصم وهو إمام ومحام في ليدز بشمالي إنجلترا، قد كتب تعليقا على فيسبوك الاثنين الماضي قال فيه إن الفيلم "يؤذي مشاعر المسلمين". لكن المجموعة التي يتولى منصب نائب رئيسها، لم تتظاهر.

كما نشر عاصم إحداثيات مكان للتظاهر في ليدز في الليلة نفسها.

ورأت السلطات البريطانية أن هذا المنشور يتعارض مع عمله نائبا لرئيس مجموعة عمل حول الإسلاموفوبيا، وأنهت "بمفعول فوري" مهامه، معتبرة أن الحملة ضد الفيلم "أدت إلى مظاهرة تحرض على الكراهية الدينية".

وأضافت مبررة قرارها أن "هذه المشاركة في حملة تحدّ من حرية التعبير، وتتعارض مع دوره في تقديم المشورة للحكومة".

وأشارت إلى أن الحملة ضد الفيلم شجعت العداء بين الطائفتين الشيعية والسنية.

وبدأ عرض الفيلم، الذي يتناول سيرة فاطمة الزهراء ابنة النبي محمد عليه الصلاة والسلام وزوجة رابع الخلفاء الراشدين علي بن أبي طالب أول الأئمة لدى الشيعة، في الثالث من يونيو/حزيران الحالي في بريطانيا.

الفيلم به تجسيد للرسول الكريم عليه الصلاة والسلام وشخصيات أخرى من الصحابة (مواقع التواصل)

غضب وحملة

وأثار فيلم "سيدة الجنة" غضبا بين المسلمين في جميع أنحاء بريطانيا لتصويره النبي محمد صلى الله عليه وسلم، وهو أمر محظور في الإسلام، إضافة إلى تجسيد شخصيات الصحابة والخلفاء.

وقد اضطرت شبكة "سينيوورلد" لوقف عرض فيلم "سيدة الجنة" بعد هذه الحملة التي قامت بها مجموعات اعتبرت الفيلم "مسيئا".

وأمس السبت، رفض المجلس العلمي الأعلى بالمغرب ما جاء في الفيلم لتزويره الفاضح لحقائق ثابتة في التاريخ الإسلامي وإساءته للإسلام والمسلمين.

واستنكر المجلس ما ورد في هذا الفيلم "المشؤوم"، معبرا عن رفضه القاطع للتزوير الفاضح لحقائق ثابتة في التاريخ الإسلامي.

ولفت إلى أن هذا التزوير يسيء للإسلام والمسلمين، وترفضه كل الشعوب لكونه لا يخدم مصالحهم العليا بين الأمم في هذا العصر بالذات.

وأوضح المجلس أنه تبين له بعد اطلاعه على ما ورد إجمالا في هذا الفيلم أن كاتبه ياسر الحبيب ينتمي لتيار شيعي، نزعت منه الجنسية الكويتية نظرا لأفكاره المتطرفة.

وأضاف أن هذا الفيلم الذي يشكل تزويرا فاضحا للحقائق، أقدم على فعل شنيع لا يقبله المسلمون والمسلمات وهو تمثيل شخص رسول الله صلى الله عليه وسلم.

واعتبر المجلس أن من يقفون وراء هذا الفيلم يهدفون إلى تحقيق الشهرة والإثارة، والترويج لمنتوجهم، وتحقيق أكبر نسب من المشاهدة والمتابعة، من خلال المس بمشاعر المسلمين وإثارة النزعات الدينية.

المصدر : وكالات