الحرب الروسية على أوكرانيا.. موسكو تعلن تدمير مستودعات للأسلحة الأميركية والناتو يواصل مناوراته

الناتو يواصل تدريباته الدفاعية بالذخيرة الحية في بولندا (الأوروبية)

قالت وزارة الدفاع الروسية إنها دمرت مستودعا كبيرا للأسلحة الأميركية والأوروبية بصواريخ كاليبر أطلقت من البحر في منطقة ترنوبل غربي أوكرانيا، ومن جانب آخر تواصل قوات حلف شمال الأطلسي (الناتو) مناورات دفاع جوي بالذخيرة الحية في بولندا.

وقالت هذه الوزارة إن قواتها دمرت مستودعا كبيرا للأسلحة التي استلمتها أوكرانيا من الولايات المتحدة ودول أوروبية في مقاطعة ترنوبل بمدينة شورتكيف، وذلك بواسطة صواريخ بعيدة المدى، مضيفة أن قواتها أسقطت 3 مقاتلات أوكرانية في منطقتي خاركيف ودونيتسك.

من جهته، قال حاكم منطقة ترنوبل إن روسيا شنت هجوما صاروخيا استهدف مدينة شورتكيف (غربي أوكرانيا) ودمر منشأة عسكرية وخلف 22 إصابة، بينهم مدنيون.

ميدانيا أيضا، تدور معارك ضارية شرقي أوكرانيا، اليوم الأحد، ولا سيما في مدينة سيفيرودونيتسك، حيث يتحصن المقاتلون الأوكرانيون مع مئات من المدنيين في مصنع "أزوت" للمواد الكيميائية.

وأكد سيرغي غايداي حاكم منطقة لوغانسك، صباح اليوم، أن القوات الأوكرانية لا تزال تسيطر على المصنع.

وقال للتلفزيون الأوكراني "أزوت ليس معزولا. القتال مستمر في الشوارع المحيطة بالمصنع" وأضاف أنه يتوقع أن تستخدم القوات الروسية كل طاقاتها للاستيلاء على المدينة إما اليوم أو غدا.

وكان غايداي صرح بأن محيط المصنع يقصف بقوة لساعات باستخدام أسلحة من العيار الثقيل. ويقر المسؤول الأوكراني بسيطرة القوات الروسية على معظم أحياء المدينة، لكنه ينفي أن يكون الجنود الأوكرانيون محاصرين داخل المصنع، ويقول إنهم ما زالوا يسيطرون على المنطقة الصناعية المحيطة.

من جهتها، أعلنت هيئة الأركان الأوكرانية -صباح اليوم- أن القوات الروسية تشن هجمات على سيفيرودونيتسك "من دون أن تحقق نجاحا" مشيرة إلى أن الجنود صدوا الهجمات الروسية بالقرب من فروبيفكا وميكولايفكا وفاسيفكا، وهي بلدات تقع في محيط سيفيرودونيتسك.

وسيطرة القوات الروسية على سيفيرودونيتسك ستفتح الطريق لمدينة كبرى أخرى هي كراماتورسك في حوض دونباس، المنطقة التي يشكل الناطقون بالروسية غالبية سكانها وتريد موسكو السيطرة عليها بالكامل. ويسيطر انفصاليون موالون لروسيا على أجزاء من هذه المنطقة الغنية بالمناجم منذ عام 2014.

وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مساء أمس "القتال العنيف في الشوارع مستمر في سيفيرودونيتسك" لكنه أشار إلى استعادة القوات الأوكرانية مواقع في منطقة خيرسون، مثل تافريسكي، وفي منطقة زاباروجيا أيضا.

وتشتد المعارك أيضا في مدينة ليسيتشانسك المتاخمة لسيفيرودونيتسك، إذ أفادت هيئة الأركان الأوكرانية مساء أمس بأن المدينة تعرضت لقصف مكثف من المدفعية الروسية.

من جهته، صرح ليونيد باشنيك مسؤول منطقة لوغانسك بالإدارة الانفصالية الموالية لروسيا بأن "سيفيرودونيتسك لم تتحرر بنسبة 100%" مؤكدا "في كل الأحوال ستكون سيفيرودونيتسك وليسيتشانسك لنا".

تدمير مستودعات أميركية

وفي السياق ذاته، نقلت وكالة "إنترفاكس" الروسية عن وزارة الدفاع أنها دمرت مستودعا كبيرا للأسلحة الأميركية والأوروبية بصواريخ كاليبر أطلقت من البحر في منطقة ترنوبل (غربي أوكرانيا).

من جهته، قال حاكم منطقة ترنوبل إن روسيا شنت هجوما صاروخيا استهدف مدينة شورتكيف (غربي أوكرانيا) ودمر منشأة عسكرية وخلف 22 إصابة.

من ناحية ثانية، أفادت قيادة عمليات الجنوب بتجدد القصف الروسي بصواريخ قصيرة المدى على بلدات وضواحي مقاطعة ميكولايف.

وقال المتحدث باسم قيادة عمليات الجنوب فلاديسلاف نازاروف إن سلاح الجو الأوكراني شن 3 غارات الليلة الماضية على مخازن ذخيرة ومعدات للقوات الروسية في خيرسون، وأسفر القصف عن مقتل 33 جنديا روسيا وأضرار مادية أخرى.

سياسيا، وعدت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين -خلال زيارة مفاجئة للعاصمة الأوكرانية كييف أمس السبت- بتقديم رد بشأن ترشح أوكرانيا للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي خلال أيام.

وقالت فون دير لاين -بعد محادثات مع الرئيس الأوكراني- إن هذه المناقشات "ستتيح لنا الانتهاء من تقييمنا بحلول نهاية الأسبوع المقبل".

وتطالب أوكرانيا الأوروبيين بـ "التزام قانوني" ملموس من أجل منحها سريعا وضع الدولة المرشحة رسميا للانضمام إلى الاتحاد، غير أن الدول الأعضاء الـ 27 منقسمة حيال هذه المسألة.

وحتى إذا حصلت أوكرانيا على "وضع المرشح" فمن المفترض أن تجري مفاوضات وإصلاحات قد تستغرق سنوات إن لم تكن عقودا قبل ضمها إلى الاتحاد الأوروبي. ونبّه كثير من دول الاتحاد كييف إلى أنه لن يكون هناك مسار "سريع" لانضمامها.

وسيشكل حصول أوكرانيا على وضع الدولة المرشحة رسميا للانضمام إلى الاتحاد "نقطة انطلاق" لعملية طويلة من الإصلاحات، كما قال زيلينسكي في مقطع فيديو مساء أمس مؤكدا "سنعمل بجدية أكبر على المستويات كافة.. إنه أمر مهم جدا بالنسبة لنا".

وفي ذات السياق، يبدأ الأمين العام لحلف الناتو ينس ستولتنبرغ اليوم زيارة إلى فنلندا يبحث خلالها مسار انضمامها إلى الحلف.

كما تواصل قوات دول الناتو مناورات دفاع جوي بالذخيرة الحية في بولندا لاختبار مدى استعدادها للرد على هجمات الطائرات والطائرات بدون طيار والصواريخ. وتشارك في التدريبات 17 دولة، واستُخدمت فيها صواريخ حقيقية تستهدف طائرات دون طيار فوق بحر البلطيق.

وكانت الخارجية الروسية قالت إن رد موسكو على زيادة الحشود العسكرية للناتو في بولندا سيكون مناسباً لهذه التحركات.

وأشار مدير الإدارة الأوروبية بالخارجية الروسية أوليغ تيابكين إلى أن الرد سيهدف تحييد ما سماها التهديدات المحتملة على أمن روسيا.

المصدر : الجزيرة + وكالات