اتفاق بين أعضاء من الحزبين في مجلس الشيوخ الأميركي على تشريع جديد بشأن حيازة السلاح

أعلن 20 عضوا في مجلس الشيوخ الأميركي من الحزبين الديمقراطي والجمهوري التوصل إلى اتفاق بشأن تشريع جديد حول حيازة السلاح في الولايات المتحدة، بعد حوادث إطلاق النار المتكررة خلال الأيام الماضية.

وتزعم المفاوضات بين الحزبين كل من السيناتور الديمقراطي، كريس ميرفي، والجمهوري جون كورنين، الذي يعد من أبرز مناصري التعديل الثاني للدستور، المتعلق بالحق في حمل السلاح.

وتتضمن الإجراءات الجديدة -التي تضمنها الاتفاق والتي وصفت بالمحدودة- تشجيع الولايات على سحب الأسلحة من الأشخاص الذين يعتبرون خطرين وتدابير بشأن تأمين المدارس.

وقال الأعضاء، في بيان مشترك، إن الاتفاق يقضي بتشديد إجراءات التأكد من خلفيات الأشخاص الذين يشترون السلاح وتقل أعمارهم عن 21 عاما، ومراجعة سجلاتهم الجنائية وسجلات صحتهم العقلية.

كما يسعى الاقتراح أيضا إلى توضيح أوجه الغموض حول من يجب أن يسجَّل كتاجر أسلحة مرخصٍ له على الصعيد الفدرالي لأغراض التحقق من الخلفيات.

وذكرت المجموعة المكونة من أعضاء ديمقراطيين وجمهوريين أن مشروع الاتفاق يهدف لحماية أطفال أميركا والحفاظ على أمن مدارسها وتقليل خطر العنف في أنحاء البلاد.

وأضافت أن خطتهم "تزيد من الموارد الضرورية المخصصة للصحة النفسية، وتحسّن أمن المدارس وتدعم الطلاب، وتساعد على ضمان عدم قدرة المجرمين الخطرين ومن ثبت أنهم يعانون أمراضا نفسية على شراء الأسلحة".

لكن الإجراءات الجديدة -والتي يتطلب إقرارها أغلبية ساحقة في مجلس الشيوخ- لا تشمل مطالب إصلاح أساسية يدعو إليها الديمقراطيون في مقدمتهم الرئيس جو بايدن، ومع ذلك أشاد الرئيس الأميركي فور إعلان الاتفاق بـ"التقدم" الذي اعتبره غير كاف ولكنه "مهم".

وقال بايدن في بيان "من الواضح أنه لا يشمل كل ما أعتقد أنه ضروري، لكنه يضمن خطوات مهمة في الاتجاه الصحيح، وسيكون أهم تشريع بشأن التحكم في الأسلحة يقره الكونغرس منذ عقود".

وأضاف "بوجود دعم من الحزبين، ليست هناك أعذار للتأخير ولا يوجد سبب لعدم التحرك بسرعة في مجلسي الشيوخ والنواب".

وكان الرئيس بايدن يدفع باتجاه إصلاحات أكثر جوهرية تشمل حظر بيع البنادق الهجومية التي استخدمت مؤخرا في إطلاق نار في مدرسة ابتدائية بتكساس أسفر عن مقتل 21 شخصا، وفي متجر بولاية نيويورك خلّف 10 قتلى، أو على الأقل رفع عتبة سنّ من يمكنه شراؤها.

وكان مجلس النواب الذي يسيطر عليه الديمقراطيون قد أقر مجموعة واسعة من المقترحات التي تضمنت رفع سنّ شراء معظم البنادق نصف الآلية من 18 إلى 21 عاما، لكن الحزب لا يملك الأصوات الـ60 المطلوبة لإقرارها في مجلس الشيوخ، ما جعل التوصل إلى اتفاق بين الحزبين الأمل الوحيد لإقرار إجراءات فدرالية للتصدي لعنف الأسلحة النارية.

وقد شهدت واشنطن وأكثر من 400 مدينة في كافة أرجاء الولايات المتحدة -أمس السبت- مظاهرات لحث المشرّعين في الكونغرس على إصدار قانون يهدف إلى كبح العنف المسلح، وذلك بعد أسابيع من حوادث إطلاق نار أودت بحياة العديد من المدنيين.

ودعا متحدثون في مظاهرة واشنطن إلى التصدي لعنصرية من يؤمنون بتفوق العرق الأبيض، وإصدار تشريعات لوقف مآسي العنف المسلح. وحمل المتظاهرون لافتات تندد بالجمعية القومية للبنادق، وهي من أبرز جماعات الضغط الرافضة لتقييد حمل السلاح في الولايات المتحدة.

المصدر : الجزيرة + وكالات