حفلات صاخبة وشمعدان ومنع للأذان.. مدير المسجد الإبراهيمي يتهم إسرائيل بانتهاكات خطيرة داخله

الحرم الإبراهيمي في ذكرى المجزرة
الاحتلال يسعى للاستيلاء بشكل كامل على الحرم الإبراهيمي (الجزيرة)

اتهم مدير المسجد الإبراهيمي بمدينة الخليل، جنوب الضفة الغربية، إسرائيل بتنفيذ عدة انتهاكات تمسّ قدسية المسجد، من بينها إقامة حفلات صاخبة في أروقته وباحاته الداخلية، ومنع رفع الأذان لعدد من الصلوات.

وقال مدير المسجد غسان الرجبي لوكالة الأناضول اليوم الخميس إن عدة انتهاكات إسرائيلية تمس قدسية المسجد الإبراهيمي رُصدت خلال الأيام الأخيرة، من بينها منع رفع الأذان، وإنارة الشمعدان على سطحه، وإقامة حفلات صاخبة في أروقته.

وأضاف الرجبي أن الانتهاكات الإسرائيلية الأخيرة في الحرم الإبراهيمي وفي محيطه اعتداءٌ واستفزاز لمشاعر المسلمين.

ومن تلك الانتهاكات، وفق مدير المسجد، منع رفع الأذان لوقتي المغرب والعشاء أمس الأربعاء، ورفع الأعلام الإسرائيلية على سطح المسجد وجدرانه، وتركيب وإضاءة الشمعدان على سطحه.

وتابع أن جيش الاحتلال الإسرائيلي نكّل أيضا بالعاملين في المسجد والداخلين إليه والمرابطين فيه، وأخضعهم للتفتيش الجسدي.

وأشار إلى أن تعزيزات المستوطنين الإسرائيليين في المسجد ومحيطه بدأت منذ يوم الاثنين الماضي، وشارك فيها الآلاف منهم الذين أقلتهم حافلات إلى وسط الخليل.

وتأتي الانتهاكات الإسرائيلية في الخليل متزامنة مع التصعيد في القدس بسبب الاقتحامات المتكررة للمستوطنين للمسجد الأقصى وآخرها صباح اليوم الخميس، إذ اقتحمت مجموعات من المستوطنين المسجد منذ ساعات الصباح بالتزامن مع احتفال إسرائيل بما تسميه "يوم الاستقلال" الـ74.

تحليق طيران

في سياق متصل، نشرت منصات إسرائيلية اليوم الخميس مقاطع فيديو وصورا توثق تحليق طائرات تابعة لسلاح الجو الإسرائيلي فوق الحرم الإبراهيمي بالخليل، بالتزامن مع احتفال إسرائيل بما تسميه "يوم الاستقلال".

وذكرت هيئة البث الإسرائيلية أن طائرات سلاح الجو حلقت لأول مرة في سماء الخليل بمناسبة عيد الاستقلال.

ويقع المسجد الإبراهيمي في البلدة القديمة من مدينة الخليل الخاضعة للسيطرة الإسرائيلية، في حين تتبع إدارة المسجد لوزارة الأوقاف الفلسطينية.

ومنذ عام 1994، يُقسّم الحرم الإبراهيمي -الذي يُعتقد أنه بُني على ضريح نبي الله إبراهيم عليه الصلاة والسلام- إلى قسمين، قسم خاص بالمسلمين، وآخر باليهود، إثر قيام مستوطن يهودي بقتل 29 مسلما أثناء تأديتهم صلاة الفجر يوم 25 فبراير/شباط من العام ذاته.

وتسعى إسرائيل للاستيلاء بشكل كامل على الحرم الإبراهيمي، الأمر الذي يناقض القوانين الدولية، في وقت يقول فيه الفلسطينيون إن من يمتلك الصلاحيات في الحرم الإبراهيمي بناء على اتفاقات أوسلو (1993) هي بلدية الخليل، وليست إسرائيل.

ويعتبر المجتمع الدولي أن الاستيطان في أراضي الضفة الغربية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، غير شرعي.

المصدر : الجزيرة + وكالات