لبنان.. مجلس الأمن يطلب التسريع بتشكيل حكومة جديدة وتنفيذ إصلاحات

دعا أعضاء مجلس الأمن الـ15 أمس الأربعاء في إعلان تبنّوه بالإجماع إلى "الإسراع في تشكيل حكومة شاملة جديدة" في لبنان بعد الانتخابات التشريعية، وتنفيذ إصلاحات مهمة.
وقال المجلس -في بيان- إنه يدعو إلى تشكيل سريع لحكومة شاملة جديدة وتنفيذ عاجل للإصلاحات الملموسة المحددة سابقا، بما في ذلك الاعتماد السريع لميزانية مناسبة لعام 2022 من شأنها أن تمكّن من إبرام سريع لاتفاق مع صندوق النقد الدولي، للاستجابة لمطالب اللبنانيين.
اقرأ أيضا
list of 3 itemsومنذ أكثر من عامين يعاني لبنان أزمة اقتصادية حادة غير مسبوقة مع انهيار قياسي في قيمة العملة المحلية (الليرة) مقابل الدولار الأميركي، وشحّ في الوقود والأدوية وارتفاع في أسعار المواد الغذائية.

اتفاق وتدابير
ومن شأن تشكيل حكومة أن يسمح "بالتوصل السريع إلى اتفاق مع صندوق النقد الدولي"، حسب الإعلان الذي صاغته فرنسا.
ويؤكد النص الحاجة إلى التدابير المتوقعة لتعزيز "المشاركة والتمثيل السياسي الكامل والكبير وبالمساواة للمرأة بما في ذلك في الحكومة الجديدة".
كما يذكّر مجلس الأمن "بضرورة الانتهاء السريع من تحقيق مستقل ونزيه ومعمق وشفاف في انفجار الرابع من أغسطس/آب 2020 في بيروت"، وأنه أمر ضروري لتلبية التطلعات المشروعة للشعب اللبناني "في المساءلة والعدالة".
وقد حث مجلس الأمن اللبنانيين على اتخاذ تدابير لتعزيز مشاركة المرأة وتمثيلها السياسي الكامل والمتساوي والهادف، بما في ذلك في الحكومة الجديدة.
ومنذ الاثنين أشار الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إلى أنه "ينتظر بفارغ الصبر التشكيل السريع لحكومة شاملة".
مقاعد وتراجع
وخسر حزب الله النافذ الموالي لإيران الأغلبية البرلمانية بعد الانتخابات التشريعية في 15 مايو/أيار. وعلى البرلمان الجديد اختيار رئيسه قريبا، وهو المنصب الذي يشغله نبيه بري زعيم حركة "أمل" الشيعية حليفة حزب الله منذ 1992.
والاثنين، دعا رئيس حكومة تصريف الأعمال في لبنان نجيب ميقاتي وزراء حكومته إلى التقيد بتصريف الأعمال، مع بداية ولاية البرلمان المنتخب في 15 مايو/أيار الجاري.
ورحب المجلس في بيانه بإجراء الانتخابات النيابية اللبنانية في موعدها المقرر، قائلا إنها كانت أساسية لتمكين اللبنانيين من ممارسة حقوقهم المدنية والسياسية.
وشدد على دور المؤسسات اللبنانية، بما في ذلك مجلس النواب المنتخب حديثا، في تنفيذ الإصلاحات اللازمة لمواجهة الأزمة غير المسبوقة في البلاد ولضمان الدعم الدولي الفعّال.
وأظهرت نتائج الانتخابات تراجعا في أعداد مقاعد جماعية، منها مقاعد حزب الله (شيعية) والتيار الوطني الحر (مسيحي ماروني) وحلفائهما؛ من 71 في انتخابات 2018 إلى نحو 60 من إجمالي 128 مقعدا.