تفاصيل جديدة عن "مجزرة" تكساس.. الهجوم يجدد جدل حيازة الأسلحة وبايدن يصدر أمرا تنفيذيا بشأن سلوك الشرطة

كشف حاكم ولاية تكساس الأميركية غريغ آبوت عن تفاصيل جديدة تتعلق برسائل أرسلها المسلح قبيل ارتكابه "مجزرة" في مدرسة ابتدائية بجنوب الولاية الثلاثاء، قتل فيها 19 تلميذا وبالغان، قبل أن تردي الشرطة المنفذ البالغ من العمر 18 عاما.

وهز الهجوم مشاعر الرأي العام والطبقات السياسية في الولايات المتحدة وجدد الجدل حول حيازة المواطنين للأسلحة النارية وتداعياتها، وجاءت "المجزرة" قبل يوم من توقيع الرئيس الأميركي جو بايدن أمرا تنفيذيا بشأن سلوك الشرطة في الذكرى الثانية لوفاة جورج فلويد، الأميركي من أصل أفريقي الذي قتل أثناء اعتقاله من قِبَل الشرطة.

وأوضح حاكم تكساس أن المسلح ويدعى سلفادور راموس (18 عاما) حذر في رسالة على الإنترنت من أنه سيطلق النار في مدرسة ابتدائية قبل دقائق من قيامه بذلك.

وأضاف المسؤول الأميركي أن منفذ المجزرة أرسل رسالة أخرى تقول إنه سيطلق النار على جدته، مشيرا إلى أن شخصا آخر أكد أنه فعل ذلك. وما زالت جدته على قيد الحياة لكنها في حالة حرجة. ويأمل المحققون في أن تتمكن من النجاة لتكشف عن الدافع وراء إطلاق النار.

وقاطع المرشح الديمقراطي لمنصب حاكم ولاية تكساس، بيتو أوروك كلمة منافسه الجمهوري، حاكم الولاية غريغ آبوت، خلال مؤتمر صحفي لمناقشة حادثة إطلاق النار في المدرسة. وقال أوروك خلال مشادة كلامية إن حكومة الولاية لا تفعل شيئا لوقف حوادث إطلاق النار، وإن ما جرى كان متوقعا. ورد عمدة مدينة أوفالدي دون ماكلافلين على أوروك قائلا إنه يحاول إثارة قضية سياسية. وسرعان ما انسحب أوروك من القاعة.

وفي أعقاب إطلاق النار دعا اثنان على الأقل من المسؤولين المنتخبين المنتمين للحزب الجمهوري في تكساس إلى تعزيز الأمن في المدارس وتسليح المعلمين، وهو نهج عارضه دعاة الحد من بيع الأسلحة.

الهجوم الدامي وقع في مدرسة ابتدائية بولاية تكساس (الجزيرة)

حصار الضحايا

وفي التفاصيل الأخرى، قال محققون إن المسلح حاصر الضحايا في فصل دراسي واحد بالصف الرابع، في حادث هو الأكثر دموية منذ نحو عقد.

وقال المتحدث باسم إدارة السلامة العامة في تكساس كريس أوليفاريز لقناة تلفزيون (سي إن إن) إن الشرطة طوّقت مدرسة روب الابتدائية في أوفالدي بولاية تكساس، وحطمت النوافذ في محاولة لإجلاء الأطفال والمعلمين. لكن في نهاية المطاف، اقتحم الضباط الفصل وقتلوا المسلح.

وبحسب السلطات في تكساس بدأ سلفادور راموس عمليات القتل بإطلاق النار على جدته في المنزل، ثم توجه بعد ذلك إلى المدرسة القريبة حيث تحطمت سيارته أثناء دخوله وكان مرتديا درعا واقية ويحمل بندقية.

ووقع الهجوم بعد 10 أيام من إطلاق النار على 13 شخصا بمحل بقالة في حي تقطنه أغلبية من السود في بافالو بنيويورك، مما دفع الرئيس جو بايدن للدعوة إلى فرض قوانين أكثر صرامة لاستخدام السلاح، في خطاب وجهه للشعب الأميركي.

وقال بايدن وقد علا صوته "نحن كشعب علينا أن نسأل أنفسنا متى، بحق الرب، سننهض ونقف في وجه جماعات الضغط" المدافعة عن حق حمل السلاح.

وأمر بايدن بتنكيس الأعلام إلى غروب الشمس يوميا حتى السبت المقبل بسبب الحادث المأساوي، في حين ما زالت الشرطة تطوق بالكامل محيط المدرسة.

U.S. President Joe Biden signs an executive order to reform federal and local policing on the second anniversary of the death of George Floyd, in Washington
بايدن وزوجته السيدة الأولى سيتوجهان إلى تكساس في الأيام المقبلة للقاء أهالي ضحايا هجوم المدرسة الابتدائية (رويترز)

تصريحات بايدن

وقال بايدن الأربعاء إنه وزوجته السيدة الأولى جيل سيتوجهان إلى تكساس في الأيام القليلة المقبلة للقاء أسر ضحايا الهجوم، وقال إن فكرة أن يستطيع شاب في 18 من العمر شراء أسلحة مصممة للحروب هي أمر خاطئ وتتعارض مع المنطق، حسب تعبيره.

ودعا بايدن مجلس الشيوخ للتصديق سريعا على مرشحه لرئاسة مكتب الكحول والتبغ والأسلحة النارية ستيفن ديتيلباش. لكن احتمالات إصدار تشريع جديد يقيد حمل السلاح ما زالت ضعيفة.

ويعارض جميع الجمهوريين تقريبا في الكونغرس فرض قيود جديدة على حمل السلاح، مستندين إلى الحق الذي يكفله الدستور الأميركي بهذا الشأن.

كما قالت نائبة الرئيس الأميركي كامالا هاريس إن الوقت حان للتصدي لجماعات الضغط الخاصة بالأسلحة وإصدار تشريعات لضمان السلامة من الأسلحة.

وجاءت تصريحات بايدن فيما وقّع على أمر تنفيذي بشأن سلوك رجال الشرطة، وذلك في الذكرى الثانية لوفاة جورج فلويد، وقال بايدن، خلال مراسم التوقيع، إن هذا الأمر سيدخل ما وصفها بأكبر إصلاحات في قطاع الشرطة منذ عقود، وإن أهميته تنبع من أنه سيضمد ما دعاها جروح الأمة.

ويركز الأمر الرئاسي على وكالات إنفاذ القانون الفدرالية وإنشاء قاعدة بيانات للمساعدة في تتبع سوء سلوك الضباط، وفقًا للبيت الأبيض.

المصدر : الجزيرة + وكالات