مواقف متباينة بشأن التفاوض.. روسيا تشن هجوما لعزل مدن رئيسية شرقي أوكرانيا وتمنح جنسيتها لسكان بالجنوب

A service member of pro-Russian troops is seen atop a self-propelled howitzer in the Luhansk region
القوات الموالية لروسيا تبسط سيطرتها على منطقة لوغانسك (رويترز)

شنت روسيا -اليوم الأربعاء- هجوما جديدا لعزل مدن رئيسية شرقي أوكرانيا، وبدأت منح جنسيتها لسكان بعض المدن الجنوبية، في وقت تباينت فيه مواقف الطرفين بشأن استئناف التفاوض حول وقف الحرب.

فبدأت روسيا هجوما جديدا اليوم الأربعاء على أبعد مدينة تسيطر عليها أوكرانيا في الشرق بمنطقة دونباس.

وفي حين تقرّ كييف بأن الوضع "صعب جدا" على قواتها، تتحدث موسكو عن هجوم طويل الأمد وتحاول تعزيز قبضتها على الأراضي التي سيطرت عليها جنوبا.

وتحاول روسيا بسط السيطرة الكاملة على دونباس، التي تتألف من مقاطعتين في الشرق، لمصلحة الانفصاليين.

وأرسلت روسيا آلاف القوات إلى المنطقة، حيث تهاجم من 3 جهات على أمل تطويق القوات الأوكرانية المتمركزة في مدينة سيفيرودونيتسك على الضفة الشرقية لنهر سيفيرسكي دونيتس ومدينة ليسيتشانسك المقابلة لها على الضفة الغربية.

وسيؤدي سقوطهما إلى وقوع منطقة لوغانسك بأكملها تحت السيطرة الروسية، وهو هدف رئيسي للكرملين.

تدمير كل شيء

وكان الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي قد قال في خطاب -في وقت متأخر أمس الثلاثاء- إن كل ما تبقى من قوة لدى الجيش الروسي يتركز الآن على هذه المنطقة.

وذكر مكتب زيلينسكي أن الروس شنوا هجوما على سيفيرودونيتسك في ساعة مبكرة من صباح اليوم الأربعاء، وأن البلدة تتعرض باستمرار للقصف.

وأقر الرئيس الأوكراني مساء أمس الثلاثاء بأن "الوضع في دونباس صعب جدا" مضيفا أن الروس "يريدون تدمير كل شيء".

وأكدت هيئة أركان الجيوش الأوكرانية أن موسكو تلجأ بشكل متزايد إلى الطيران لدعم قواتها على الأرض، وتسعى إلى "تدمير البنى التحتية الأساسية والعسكرية".

في دونباس، قال الحاكم المحلي إن القصف "يزداد حدة"، مشيرا إلى أن "الجيش الروسي يريد أن يدمر بالكامل سيفيرودونيتسك" المدينة الإستراتيجية الواقعة في شمال غرب لوغانسك.

إعلان

 وخلت المدن الواقعة على خط الجبهة من سكانها. ولم يبقَ سوى أشخاص مصدومين غالبًا كبار في السنّ، يمضون معظم وقتهم مختبئين في ملاجئ مظلمة على ضوء الشموع.

جوازات سفر روسية

على الجبهة الجنوبية، تسعى موسكو إلى تعزيز سيطرتها على الأراضي التي سيطرت عليها منذ 3 أشهر.

 وأعلنت روسيا أن أهالي منطقتي زاباروجيا وخيرسون سيتمكنون من الحصول على جواز سفر روسي بإجراءات "مبسطة".

تعقيبا على ذلك، قالت كييف إن "الإصدار غير القانوني لجوازات السفر… انتهاك صارخ لسيادة أوكرانيا ووحدة أراضيها، وكذلك لقواعد ومبادئ القانون الإنساني الدولي".

التفاوض وتبادل الأسرى

في سياق متصل، رفض أندريه رودينكو نائب وزير الخارجية الروسي شرطا وضعه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينكسي لاستئناف المفاوضات مع موسكو حول وقف الحرب.

وكان زيلينكسي عبّر عن استعداده للعودة إلى المفاوضات بعد عودة القوات الروسية إلى حدود 24 فبراير/شباط الماضي.

لكن رودينكو قال إن شروط قادة أوكرانيا للعودة إلى المفاوضات تثير الشكوك بشأن حقيقة رغبتهم في حل سلمي. واعتبر شرط زيلينكسي غير بناء.

وفي شأن آخر، رأى رودينكو أنه من السابق لأوانه الحديث عن إنشاء قاعدة عسكرية روسية في مقاطعة خيرسون.

كما شدد على أن إمكانية تبادل الأسرى مع أوكرانيا ستبحث فقط بعد محاكمة الذين استسلموا.

وأوضح رودينكو أنه لا توجد بعد معلومات عن الدول التي يمكن أن تشارك في المحكمة الدولية التي ستنظم في ماريوبول للأسرى الأوكرانيين.

المصدر: الجزيرة + وكالات

إعلان