قتل فيه مستوطن.. "القسام" تتبنى هجوم أريئيل وتصفه بالعملية النوعية

أعلنت كتائب عز الدين القسام -الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس)- أمس الاثنين مسؤوليتها عن الهجوم -الذي وقع الخميس الماضي- على مستوطنة "أريئيل" قرب سلفيت (شمالي الضفة الغربية)، وأسفر عن مقتل حارس أمن إسرائيلي.
وقالت كتائب القسام -في بيان لها- إن عملية سلفيت "تأتي ضمن سلسلة من عمليات الرد على تدنيس الأقصى والعدوان عليه، ولن تكون الأخيرة"، ووصف الجناح العسكري لحركة حماس هجوم سلفيت بأنه "عملية نوعية أربكت منظومات العدو".
وفي ردود الفعل على الإعلان، عدّت حماس أن إعلان كتائب القسام تبني العملية التي نفذها فلسطينيان في مستوطنة أريئيل بمثابة تدشين مرحلة جديدة من مقاومة الاحتلال في الضفة الغربية انتصارا للمسجد الأقصى.
وقال المتحدث باسم حماس عبد اللطيف القانوع إن إعلان كتائب القسام يعد تأكيدا جديدا على جاهزيتها لحماية المسجد الأقصى وإفشال محاولات تقسيمه، محذرا من أن ما وصفه بكرة اللهب وبنادق القسام سيحرق الاحتلال في كل الساحات في "حال ارتكب أي حماقة ضد المسجد الأقصى أو عدوان على الشعب الفلسطيني"، وفق تعبيره.
وقالت حركة الجهاد الإسلامي إن تبني كتائب القسام عملية سلفيت دليل على أن العمل الفدائي في الضفة الغربية مستمر على قدم وساق.
وبارك المتحدث باسم حركة الجهاد الإسلامي طارق عز الدين -في تصريحات له- العملية رغم الأوضاع الأمنية التي وصفها بالمعقدة، داعيا لرص الصفوف ودعم المقاومة في الضفة الغربية.
وكانت وسائل إعلام إسرائيلية أوردت الجمعة الماضي أن حارس أمن إسرائيليا في مستوطنة أريئيل قتل برصاص مسلحين فلسطينيين، قبل أن يعلن جيش الاحتلال في اليوم التالي اعتقال فلسطينيين اثنين من محافظة سلفيت بزعم تنفيذهما الهجوم، وضبط أسلحة معهما.
وقال الجيش الإسرائيلي إن القبض على المشتبه فيهما تمّ في قرية قراوة بني حسان قرب مدينة سلفيت.
وذكرت تل أبيب أنه بإطلاق النار في أريئيل يرتفع إلى 15 عدد القتلى على أيدي مهاجمين عرب في إسرائيل ومستوطنات الضفة الغربية في الأسابيع القليلة الماضية.
وخلال شهر رمضان المبارك، ساد توتر ملحوظ في ساحات المسجد الأقصى جراء اقتحامات شبه يومية للحرم القدسي وطرد المصلين منه، والسماح باقتحامات متكررة لمئات الإسرائيليين للأقصى.
عمليات أخرى تبنتها القسام
وسبق لكتائب القسام أن تبنت عددا محدودا من العمليات في الضفة الغربية بشكل مباشر أو عبر تبني منفذ العملية، رغم خيارها تجنب ذلك، لا سيما خلال السنوات العشر الماضية.
ففي أغسطس/آب 2010، تبنت "القسام" هجوما بالأسلحة الرشاشة على سيارة قرب مستوطنة "كريات 4" في مدينة الخليل المحتلة أسفرت عن مقتل 4 إسرائيليين.
وفي سبتمبر/أيلول من العام نفسه، هاجم مقاتلون من كتائب القسام سيارات إسرائيلية بالأسلحة الرشاشة قرب مدينة رام الله المحتلة.
وفي السادس من فبراير/شباط 2018، نعت كتائب القسام الشهيد أحمد جرّار بوصفه قائد الخلية المسلحة التي نفذت اغتيال الحاخام "رزيئيل شيبح" في عملية مسلحة قرب مستوطنة حفات جلعاد في نابلس (شمال الضفة الغربية) في التاسع من يناير/كانون الثاني من العام نفسه.
وفي 21 نوفمبر/تشرين الثاني 2021، أعلنت انتماء الشهيد فادي أبوشخيدم لها، بعد تنفيذه عملية مسلحة في البلدة القديمة بالقدس المحتلة، أسفرت عن مقتل مستوطن وجرح 4 آخرين، بينهم 3 جنود إسرائيليين.