عاصفة رملية بالعراق تعطل المدارس ودوائر حكومية والمطارات وتزيد معاناة النازحين

Cars drive by a mosque amidst a sandstorm in Baghdad
منظر عام للعاصفة الرملية في بغداد اليوم الاثنين (رويترز)

تسببت عاصفة رملية قوية -في العراق اليوم الاثنين- في إغلاق العديد من المدارس والجامعات والمكاتب وتعليق الرحلات الجوية في مطارات بغداد والنجف والسليمانية، في أحدث عاصفة ضمن سلسلة يقول عراقيون إنها ضربت البلاد بعدد غير مسبوق في الأسابيع القليلة الماضية. ويعد النازحون الذين يعيشون في الخيام في شمالي وغربي البلاد أكثر المتضررين.

وأعلنت السلطات في بغداد، بما في ذلك وزارة التعليم، يوم عطلة لمؤسسات الحكومة المحلية عدا مؤسسات الأمن والخدمات الصحية.

اقرأ أيضا

list of 4 itemsend of list

وقال مسؤولون في القطاع الطبي إن مئات المواطنين في أنحاء العاصمة والمدن الجنوبية توجهوا للمستشفيات بسبب معاناتهم من صعوبات في التنفس.

وذكر مطار بغداد الدولي -في بيان- أنه سيغلق مجاله الجوي ويعلق كل الرحلات حتى إشعار آخر بسبب انخفاض مستوى الرؤية.

People cross a bridge during a sandstorm in Baghdad

وغطّت طبقات الرمال الصفراء صباح اليوم الاثنين المباني والسيارات المتوقفة في الشوارع وأثاث المنازل، في حين حجبت سحب الغبار السميكة الرؤية لمجرد بضعة أمتار قليلة.

وضربت عاصفة رملية واحدة على الأقل العراق كل أسبوع على مدى الأسابيع القليلة الماضية، وقال عراقيون إنها أسوأ موجة من نوعها في الذاكرة الحديثة.

والعاصفة الحالية هي الثامنة منذ منتصف أبريل/نيسان الماضي، في حين تكررت في الشهرين الأخيرين العواصف الترابية بشكل غير مسبوق في العراق، ويعزوها الخبراء إلى تغير المناخ وقلة الأمطار والتصحر.

People hospitalized after sandstorm in Baghdad

وأعلنت وزارة الصحة العراقية اليوم الاثنين تسجيل أكثر من ألفي حالة اختناق بسبب العاصفة الترابية، في وقت استنفرت فيه الوزارة جهودها للتعامل مع الحالات الطارئة.

وقال المتحدث باسم الوزارة سيف البدر إن "المؤسسات الصحية مستنفرة بجهودها في تقديم الخدمات الصحية بالدوائر والمستشفيات الصحية".

ودعا العراقيين إلى "ارتداء الكمامة والتزام المنازل قدر الإمكان، خاصة الذين يعانون من الربو وعجز القلب"، مشددا على ضرورة "ارتداء الملابس والنظارات الواقية عند الخروج".

إعلان

أوضاع النازحين

في غضون ذلك، تأزمت أوضاع النازحين الذي يقبعون في المخيمات منذ قرابة 8 سنوات.

ولفت صحفيون ونشطاء عراقيون، عبر حساباتهم على المنصات، إلى أن مخيمات النازحين أبرز المناطق المتضررة من العاصفة الترابية، بسبب تكدس العائلات داخل الخيام التي لا تستطيع حماية من بداخلها من دخول الأتربة خلال العاصفة المستمرة منذ ليلة أمس الأحد.

وقال الصحفي إياد الدليمي -عبر حسابه على تويتر- "إذا كان سكان المدن ومن هم في داخل منازلهم اختنقوا من شدة العاصفة الترابية التي تضرب معظم مدن العراق، ترى كيف سيكون الحال في مخيمات النازحين، أي واقع يعيشونه في هذه الأثناء، من يفكر بهم من ساسة المكون أو من غيرهم؟"

وعلق الباحث السياسي فراس إلياس -عبر حسابه على تويتر- قائلا إن "الزعامة التي لا تستطيع إرجاع الطفل النازح إلى بيته، وتخلصه من جحيم المخيمات، لا تساوي ربع دينار"، في إشارة إلى الزعامة السياسية.

ونشر الصحفي مصطفى كامل مقطع فيديو -على حسابه في تويتر- لمخيم نازحين بمحافظة الأنبار، وعلق عليه قائلا "أوضاع أبناء.. العراق من أهالي منطقة جرف الصخر وباقي المدن الغربية والشمالية الساكنين في مخيمات النازحين خلال العواصف الترابية المتكررة التي تضرب البلاد منذ أسابيع".

وكتب الصحفي صبيح القشطيني -على حسابه في تويتر- أن "العاصفة الترابية تزيد أوجاعا وتضيف أوضاعا مأساوية للغاية في مخيمات النزوح التي تحتضن أهالي جرف الصخر".

وتقول الأمم المتحدة إن العراق خامس أكثر دولة في العالم تعرضا لمخاطر أزمة المناخ والتصحر، خصوصا بسبب تزايد الجفاف مع ارتفاع درجات الحرارة التي تتجاوز لأيام من فصل الصيف 50 درجة مئوية.

وحذر المدير العام للدائرة الفنية في وزارة البيئة العراقية -في لقاء مع وكالة الأنباء العراقية- من تزايد العواصف الرملية، خصوصا بعد ارتفاع عدد الأيام المغبرة إلى "272 يوما في السنة لفترة عقدين". ورجح "أن تصل إلى 300 يوم مغبر في السنة عام 2050".

المصدر: وكالات

إعلان