الاتحاد العام التونسي للشغل ينتقد الحوار الذي دعا له الرئيس سعيد ويصفه بالحوار "الصوري"

نور الدين الطبوبي، الأمين العام للاتحاد العام للشغل
نور الدين الطبوبي يرفض المشاركة في حوار مسبق المخرجات (الجزيرة)

أكد الأمين العام للاتحاد العام التونسي للشغل نور الدين الطبوبي أن الاتحاد لن يقبل بما وصفه بالحوار الصوري، ولن يكون شريكا في حوار مسبق المخرجات. وخلال افتتاح اجتماع القيادات النقابية الأفريقية بتونس العاصمة، قال الطبوبي إن الرئيس قيس سعيد منتخب من الشعب، وحر في تعيين أعضاء هيئة الانتخابات، وهو من سيتحمل مسؤولية خياراته.

ولا تعد هذه المرة الأولى التي ينتقد فيها الطبوبي قرارات وخيارات الرئيس سعيد ومنها قضية الحوار السياسي، وكان الطبوبي قد قال السبت الماضي إن التوافق على الخيارات الوطنية الكبرى لا يمكن أن يكون "مفروضا بالقوة أو من خلال التسليم بالأمر الواقع".

وكان الرئيس سعيد قد دعا إلى حوار يستثني "الخونة"، حسب تعبيره، وقد طالب المنتقدون بحوار "حقيقي" من دون قرارات مسبقة، وأعلن الاتحاد العام للشغل -في بيان له يوم الجمعة الماضي- رفضه أي حوار "شكلي مشروط يهمّش القوى السياسية الوطنية والاجتماعية الفاعلة"، وطالب بأن يكون الحوار "حقيقيا مباشرًا وواسعًا لا قرارات مسبقة فيه ولا تزكية لاستنتاجات معدّة له سلفًا".

وكان سعيد، الذي سيطر على السلطة التنفيذية في يوليو/تموز الماضي وحل البرلمان لاحقا هذا العام، قد أصدر العديد من القرارات الاستثنائية دون الاعتبار لأي قواعد دستورية أو قانونية، كما يقول معارضوه، وقد كان تعيين أعضاء الهيئة المستقلة للانتخابات آخر القرارات التي أصدرها سعيد من أجل تأسيس ما وصفها بأنها "جمهورية جديدة".

في سياق منفصل، دعا الرئيس التونسي قيس سعيد القوات الأمنية للتصدّي للمحتكرين، وخاصة من يضاربون بالعلف الحيواني. واتهم سعيد المحتكرين، عقب لقائه وزير الداخلية توفيق شرف الدين، بتأجيج الأوضاع وإشعال نار الفتنة، مدفوعين بوهم الاستفادة من الوضع، حسب ما جاء في بيان الرئاسة.

وكان عدد من المزارعين في محافظات تونسية مختلفة نفذوا تحركات احتجاجية، رفضا للزيادة المفاجئة في أسعار العلف الحيواني، وللمطالبة بضرورة مراجعتها.

إعلان

وتشهد تونس تدهورا اقتصاديا، ويعد 18.4% من السكان عاطلين عن العمل، 42% منهم شباب، يصاحب ذلك انهيار إجمالي الاستثمار ومعدلات الادخار في عام 2021 مع نسبة تضخم بلغت 7.2% في مارس/آذار الماضي، في وقت انتكس فيه الاستثمار الأجنبي المباشر، حيث سيكون النمو عند 2.6% فقط وفقا للبنك المركزي، كل ذلك ترافق مع أزمة سياسية إثر سيطرة سعيد على مقاليد الحكم في البلاد وحل البرلمان والهيئات المستقلة.

المصدر: الجزيرة + وكالات

إعلان