حرب أوكرانيا.. إجلاء عشرات المدنيين من ماريوبول بدعم أممي وحريق بمنشأة عسكرية روسية قرب الحدود

People walk in a street in Mariupol
بعض سكان ماريوبول يتجولون في أحد شوارع المدينة المدمرة (رويترز)

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن عملية إجلاء المدنيين من مجمع آزوفستال في مدينة ماريوبول قد بدأت اليوم الأحد، وتساعد فيها الأمم المتحدة، في حين أصيب شخص في حريق شب في منشأة تابعة لوزارة الدفاع الروسية في منطقة واقعة في الجنوب الروسي وقرب الحدود مع أوكرانيا.

وذكر الرئيس الأوكراني في تغريدة على حسابه على تويتر أن نحو 100 مدني تم إجلاؤهم من مجمع آزوفستال حتى الآن، ويجري العمل على إجلاء المزيد من المدنيين المحاصرين في المجمع.

وأوردت وكالة رويترز أن المدنيين الذين جرى إجلاؤهم نُقلوا في مركبات عليها شعار الأمم المتحدة، فيما يشير إلى عقد اتفاق لتخفيف المحنة الناشئة عن الحصار الأكثر دمارا خلال حرب أوكرانيا المستمرة منذ 24 فبراير/شباط الماضي.

وأضافت الوكالة أن نحو 54 مدنيا وصلوا اليوم الأحد إلى مركز إيواء مؤقت في منطقة دونيتسك شرقي أوكرانيا، بعد تمكنهم من مغادرة منطقة مجمع آزوفستال.

وكانت وزارة الدفاع الروسية قالت إنه جرى إجلاء 46 مدنيا في مجموعتين من مناطق سكنية متاخمة لمنطقة "آزوفستال" عبر ممر إنساني فتح أمس السبت. واتهمت الخارجية الروسية القوات الأوكرانية باحتجاز المدنيين كرهائن في مجمع آزوفستال ومنعهم من المغادرة وفق تعبيرها.

رقابة أممية

وقالت وكالة نوفوستي الروسية إن عملية الإجلاء نفذت تحت رقابة موظفين تابعين للأمم المتحدة واللجنة الدولية للصليب الأحمر، مؤكدة أن هؤلاء المدنيين نقلوا إلى مركز إيواء مؤقت في قرية بيزيمينويه بمنطقة دونيتسك.

وقال المتحدث باسم مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية إن الأمم المتحدة تشرف على ممر آمن للمدنيين من مصانع الصلب في آزوفستال، وأضاف المتحدث أنه لا يمكن الكشف عن مزيد من التفاصيل حتى لا تتعرض سلامتهم للخطر.

وسيطرت القوات الروسية على كامل ماريوبول باستثناء مجمع آزوفستال للصلب الذي يُعد آخر معقل للقوات والمقاومة الأوكرانية في ماريوبول. ويقدر مسؤولون أوكرانيون وجود نحو ألفي جندي داخل المجمع، إلى جانب نحو ألف مدني يحتمون في الأنفاق تحت الأرض.

الأراضي الروسية

أعلن حاكم مقاطعة بيلغورود الروسية "غينادي غلادكوف" عن اندلاع حريق في إحدى المنشآت التابعة لوزارة الدفاع الروسية في المنطقة القريبة من الحدود مع أوكرانيا، وقد نجم عن الحريق إصابة أحد سكان المنطقة.

وأوضح حاكم بيلغورود أنه يتم حاليا الوقوف على المعطيات، وما إذا كان الحريق تسبب بوقوع ضحايا أو جرحى. وأكد غلادكوف أن جميع الأجهزة المعنية تقوم باتخاذ كل الإجراءات الضرورية لتوفير الأمن. وكان شهود عيان تحدثوا في وسائل التواصل الاجتماعي عن سماع دوي انفجار قبل نشوب الحريق.

وفي الشهر الماضي، اتهمت روسيا الجانب الأوكراني بشن هجوم بطائرات مروحية على مستودع وقود في بيلغورود، ولكن كييف نفت مسؤوليتها عن الهجوم. كما اتهمت موسكو أوكرانيا بقصف قرى وإطلاق صواريخ على مستودع ذخيرة داخل الأراضي الروسية.

وفي جبهات القتال، قالت وزارة الدفاع الروسية اليوم الأحد إنها أسقطت مقاتلتين أوكرانيتين من طراز "سو-24" (Su-24) في مقاطعة خاركيف، مضيفة أن الطيران الروسي دمر نظامين من أنظمة الصواريخ المضادة للطائرات من طراز "إس-300" (S-300) في مدينتي زاباروجيا (جنوب شرق) وأريتيموفسك (شرق).

ووفقا لوزارة الدفاع الروسية، ارتفعت خسائر القوات الأوكرانية منذ بداية العملية العسكرية، إلى 145 طائرة، و112 مروحية، و672 طائرة مسيّرة، و281 منظومة صواريخ مضادة للطائرات، و2703 دبابات ومركبات قتالية مصفحة.

قصف أوديسا

وعقب استهداف موسكو مطار أوديسا أمس السبت وتدمير أجزاء كبيرة منها، أوضحت وزارة الدفاع الروسية اليوم الأحد أن صواريخ "أونيكس" الروسية دمرت مستودعا لأسلحة أميركية وأوروبية، وذخيرة، بالقرب من أوديسا.

بدوره، أعلن مجلس مدينة أوديسا أن الدفاعات الجوية الأوكرانية أسقطت طائرة مسيّرة روسية فوق المدينة. وامتد الاستهداف الروسي إلى ميكولايف التي قال حاكمها إن القوات الروسية قصفت مصنعا للأسمدة بالمدينة.

وقالت قيادة عمليات الجنوب في القوات الأوكرانية إن القتال يستمر على جبهة خيرسون وميكولايف، حيث يواصل الجيش الروسي تعزيز مواقعه هناك.

تطورات خيرسون

أفادت هيئة الاتصالات الأوكرانية بأن القوات الروسية قطعت الاتصالات والإنترنت في خيرسون وأجزاء من زاباروجيا، وسط مخاوف من إعلان قيام جمهورية شعبية في خيرسون وإعلان انضمامها إلى روسيا، أسوة بإقليمي لوغانسك ودونيتسك في الشرق الأوكراني.

من جهة أخرى، ذكر الجيش الأوكراني أن قواته قصفت أمس السبت واليوم الأحد مقر قيادة للجيش الثاني الروسي في إيزيوم القريبة من مدينة خاركيف ثاني كبرى مدن أوكرانيا، وأنه ينتظر معلومات رسمية من هيئة الأركان العامة للقوات الأوكرانية بشأن احتمال إصابة جنرال روسي بارز.

وقالت وزارة الدفاع الأوكرانية إن الجيش الروسي أحرز تقدما في الجهة الغربية من إقليم دونباس، لكنها أكدت أن قواتها ما تزال تتصدى للهجمات التي تشن في الجهات الشرقية والجنوبية، ومع اقتراب المعارك من بعض المدن قرر بعض من بقي في إقليمي لوغانسك ودونيتسك الخروج إلى مناطق أكثر أمنا.

من ناحية أخرى، أعلن الأمن الأوكراني أن وحدة الاستخبارات أحبطت عملية إرهابية روسية كانت على وشك إسقاط طائرة ركاب، وفق تعبيرها. وأوضح الأمن الأوكراني أن من وصفهم بعملاء للجيش الروسي خططوا لإسقاط طائرة ركاب فوق أراضي روسيا أو بيلاروسيا، لاتهام أوكرانيا وحلفائها، وأن المهاجمين أرادوا إطلاق النار على منظومة صواريخ "ستينغر" الأميركية المضادة للطائرات لسرقتها وتهريبها إلى الخارج.

تجدر الإشارة إلى أن روسيا أطلقت حربها على أوكرانيا في 24 فبراير/شباط الماضي، وتبع ذلك رفض دولي وعقوبات اقتصادية ومالية مشددة على موسكو​​​​​ التي تشترط لإنهاء عمليتها تخلي كييف عن خطط الانضمام إلى كيانات عسكرية والتزام الحياد التام، وهو ما تعده الأخيرة مساسا بسيادتها.

المصدر : الجزيرة + وكالات