بيلوسي تقود وفدا للكونغرس وتلتقي زيلينسكي في كييف والغرب يحضّر حزمة عقوبات جديدة على روسيا

التقت رئيسة مجلس النواب الأميركي نانسي بيلوسي، في العاصمة الأوكرانية كييف، الرئيس فولوديمير زيلينسكي، وسط مسعى أوروبي لفرض مزيد من العقوبات على روسيا.

وعبّرت بيلوسي عن شكرها لمضيفها على ما وصفته بالمعركة من أجل الحرية، مؤكدة التزام الولايات المتحدة بالوقوف إلى جانب أوكرانيا حتى انتهاء هذه المعركة، كما رأت أن ما وصفته بنضال الأوكرانيين للجميع.

وقالت المسؤولة الأميركية إن وفد الكونغرس الذي التقى زيلينسكي في كييف ثمن قيادته وشجاعته، ودفاع الشعب الأوكراني عن الديمقراطية.

كما أوضحت بيلوسي أن الوفد الأميركي أكد الوقوف إلى جانب أوكرانيا حتى تحقيق النصر.

أما زيلينسكي فأكد أن الولايات المتحدة تقود الدعم الكبير لبلاده في تصديها للعدوان الروسي، معبرا عن شكره على الدعم المتواصل لحماية سيادة ووحدة الأراضي الأوكرانية، وفق ما قال.

من جهته، أكد وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن -في اتصال مع نظيره الأوكراني دميترو كوليبا- على دعم الولايات المتحدة لسيادة أوكرانيا ووحدة أراضيها.

وقالت الخارجية الأميركية في بيان إن بلينكن أطلع كوليبا على مستجدات خطط عودة الدبلوماسيين الأميركيين إلى أوكرانيا، بما في ذلك زياراتهم إلى لفيف وخطط العودة إلى كييف في أقرب وقت.

ضمانات أمنية فعالة

في الموضوع ذاته، قال أندريه يرماك مدير مكتب الرئيس الأوكراني إنه التقى إبراهيم قالين كبيرَ مستشاري الرئيس التركي وناقشا الأوضاع الميدانية، لا سيما في ماريوبول ودونيتسك.

وأضاف يرماك -في حسابه على تطبيق تليغرام- أن قالين أكد ضرورة بناء نظام ضمانات أمنية دولية فعالة لأوكرانيا.

وأشار مدير مكتب الرئيس الأوكراني إلى أن بلاده ترحب بأن تكون تركيا جزءا من نظام ضمانات دولية لأوكرانيا.

وقد ربط وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف حل الأزمة الأوكرانية بوقف الولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي إمداد كييف بالأسلحة.

من جهته، تعهّد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بزيادة المساعدات العسكرية والإنسانية لكييف. وبشأن مسلسل العقوبات كشفت وكالة بلومبيرغ تفاصيل حزمة سادسة من العقوبات يستعد الاتحاد الأوروبي لفرضها على موسكو قريبا.

تحقيق

في سياق مواز، أفاد الرئيس الأوكراني بأن التحقيق جار في الجرائم التي ارتكبها الجيش الروسي بحق شعبه.

وفي منشور عبر حسابه في تليغرام، قال زيلينسكي إن موقف كييف واضح تماما وهو ضرورة تقديم كل "مجرم روسي" للعدالة.

وشدد على أن بلاده ستجد من سماهم المجرمين مهما كانوا وأينما يختبئون وستحملهم المسؤولية.

عقوبات

وكشفت "لاريبوبليكا" الإيطالية عن حصول رئاسة المفوضية الأوروبية على الضوء الأخضر بشأن حزمة عقوبات أوروبية جديدة على روسيا.

وكشفت الصحيفة أن العقوبات الجديدة لن تقتصر على حظر استيراد النفط تدريجيا، بل ستشمل استبعاد 3 بنوك روسية، من بينها سبيربنك العملاق، إضافة لبنك بيلاروسي، من نظام الدفع الدولي "سويفت".

كما ستشمل العقوبات حظر بيع المنتجات التي قد تستخدمها موسكو لصنع أسلحة كيمائية، إضافة لقائمة سوداء تضم الجنود والضباط الروس الذين سيخضعون تدريجيا للتحقيقات الدولية بشأن الجرائم المرتكبة بأوكرانيا بدءا من "مذبحة بوتشا".

وسينتهي التصديق على المسودة النهائية للعقوبات الثلاثاء المقبل، وسيتم نشرها نهاية الأسبوع، بعد موافقة لجنة المندوبين الدائمين للحكومات الأوروبية عليها.

كما نقلت بلومبيرغ -عن مصادر مطلعة- قولها إنه من المقرر أن يقترح الاتحاد الأوروبي حظرا على النفط الروسي بحلول نهاية العام الحالي، مع فرض قيود على الواردات بشكل تدريجي حتى ذلك الحين.

وأضافت هذه المصادر أن الاتحاد الأوروبي سيدفع أيضا من أجل عزل المزيد من البنوك في روسيا وبيلاروسيا عن نظام "سويفت".

كما أفادت بأن القرار بشأن العقوبات الجديدة يمكن أن يُتخذ مع حلول الأسبوع المقبل، وأن يتم تضمين بيلاروسيا في الحزمة الجديدة لدورها في المساعدة فيما أسموه "الغزو الروسي".

كما يتضمن مقترحات بوضع قيود على مشتريات العقارات، بالإضافة إلى عقوبات أخرى على مسؤولين عسكريين ورجال الأعمال وشركائهم ممن يعتبرون مسؤولين عن جرائم الحرب المحتملة التي ارتكبتها القوات الروسية في أوكرانيا.

المصدر : الجزيرة + وكالات