ألمانيا تدافع عن سياستها تجاه أوكرانيا والاتحاد الأوروبي يتجه لحظر نفطي على روسيا نهاية العام

Government Crisis Team Meets As Russia Attacks Ukraine
بعض دول حلف الناتو انتقدت تردد المستشار الألماني بشأن تسليح أوكرانيا لمواجهة الهجوم الروسي (غيتي)

دافع المستشار الألماني أولاف شولتز، اليوم الأحد، عن توقيت إقراره مساعدات عسكرية لأوكرانيا، ووصف قراره بالسريع، وبأنه جاء بالتوافق مع شركاء برلين، بينما قال دبلوماسيون من الاتحاد الأوروبي إن التكتل يميل إلى فرض حظر على النفط والغاز الروسيين بنهاية العام الجاري، وهو ما تعارضه المجر.

وقال المستشار شولتز في تصريح لصحيفة "بيلد" الألمانية "أتّخذ قراراتي بسرعة وبالتنسيق مع حلفائنا"، مضيفا "أحذر من الخطوات المتسرعة، ومن أن تصبح ألمانيا وحيدة".

وتأتي تصريحات شولتز في أعقاب انتقادات لألمانيا من قبل دول في حلف شمال الأطلسي (ناتو)، أبدت استياءها من تردد المستشار الألماني بشأن تسليح كييف.

وكان البرلمان الألماني تبنى الخميس الماضي نصا يدعو الحكومة إلى تسريع عملية تزويد كييف بالأسلحة الثقيلة.

وفي حين يطالبه البعض بتسريع وتيرة إمداد أوكرانيا بالأسلحة، يواجه المستشار الألماني من جهة أخرى ضغوطا يمارسها آخرون للدفع باتّجاه وقف الدعم العسكري الألماني لأوكرانيا.

وفي سياق متصل، قالت وزيرة الخارجية الألمانية أنالينا بيربوك إن من غير الممكن الوثوق بوعود الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مرة أخرى، في إشارة إلى وعوده قبل شن الحرب على أوكرانيا منذ 24 فبراير/شباط الماضي. وفي تصريحات لصحيفة "بيلد"، شددت الوزيرة بيربوك على أن رفع العقوبات على روسيا مشروط بوقف إطلاق النار وانسحاب قواتها من أوكرانيا.

عقوبات أوروبية

من ناحية أخرى، قال دبلوماسيان من الاتحاد الأوروبي إن التكتل يميل إلى فرض حظر على واردات النفط الروسي بحلول نهاية العام الجاري، وذلك بعد محادثات بين المفوضية الأوروبية والدول الأعضاء في الاتحاد مطلع الأسبوع.

ويعكف الاتحاد الأوروبي على إعداد مجموعة سادسة من العقوبات على روسيا بسبب شنها الحرب على جارتها أوكرانيا، والذي تسميه موسكو عملية عسكرية خاصة.

ومن المتوقع أن تستهدف حزمة العقوبات الجديدة النفط الروسي والمزيد من البنوك الروسية وبنوك بيلاروسيا، بالإضافة إلى المزيد من الأفراد والشركات.

وأجرت المفوضية، التي تنسق تحرك الاتحاد الأوروبي، محادثات أطلق عليها اسم "طوائف" مع مجموعات صغيرة من دول الاتحاد الأوروبي، وتهدف إلى تشديد خطتها للعقوبات قبل اجتماع سفراء الاتحاد الأوروبي في بروكسل يوم الأربعاء المقبل.

من المقرر أن يجتمع وزراء الطاقة بالاتحاد الأوروبي في العاصمة البلجيكية غدا الاثنين لمناقشة إقرار حزمة سادسة من العقوبات على روسيا

ومن المقرر أن يجتمع وزراء الطاقة بالاتحاد الأوروبي في العاصمة البلجيكية غدا الاثنين لمناقشة القضية. وقال الدبلوماسيان إن بعض دول الاتحاد الأوروبي قادرة على إنهاء استخدامها للنفط قبل نهاية عام 2022، لكن دولا أخرى، ولا سيما الأعضاء في الجنوب، قلقة من التأثير على الأسعار.

دول متحفظة

وأضاف الدبلوماسيان أن ألمانيا، وهي واحدة من أكبر مشتري النفط الروسي، مستعدة على ما يبدو للموافقة على وقف الاستيراد في نهاية عام 2022، لكن لا تزال هناك تحفظات من دول مثل النمسا والمجر وإيطاليا وسلوفاكيا.

وقال يورغ كوكيز، وهو مساعد للمستشار أولاف شولتز، إن ألمانيا تدعم حظر الاتحاد الأوروبي لواردات النفط الروسية لكنها تحتاج لبضعة أشهر لتأمين البدائل.

بالمقابل، أكدت المجر معارضتها لقيام الاتحاد الأوروبي بتوسيع العقوبات ضد روسيا لتشمل قطاع الطاقة، ونقلت وكالة بلومبيرغ عن وزير شؤون مجلس الوزراء المجري جيرجلي جولياس القول في تصريحات إذاعية، اليوم الأحد، إنه من المهم للتكتل "عدم قبول عقوبات من شأنها أن تجعل من المستحيل استيراد النفط الخام أو الغاز الطبيعي الروسي"، إلا أن جولياس لم يذكر ما إذا كانت المجر ستحاول الاعتراض على مثل هذا التحرك، الذي وصفه رئيس الوزراء فيكتور أوربان بأنه "خطه الأحمر".

وفي السياق نفسه، قال وزير الخارجية الأوكراني دميترو كوليبا في تغريدة على حسابه في تويتر، اليوم الأحد، إنه أبلغ منسق السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل بأن الجولة التالية من عقوبات الاتحاد يجب أن تشمل حظرا نفطيا على روسيا.

وفد من المشرعين الأميركيين تقوده رئيسة مجلس النواب بيلوسي التقى اليوم في كييف الرئيس الأوكراني (الأوروبية)

بيلوسي في كييف

من ناحية أخرى، التقت رئيسة مجلس النواب الأميركي نانسي بيلوسي اليوم الأحد، في العاصمة الأوكرانية كييف، الرئيس فولوديمير زيلينسكي، وأكدت بيلوسي التزام الولايات المتحدة بالوقوف إلى جانب أوكرانيا حتى انتهاء هذه المعركة، كما رأت أن ما وصفته بنضال الأوكرانيين في مصلحة الجميع.

وأما الرئيس زيلينسكي فقال إن الولايات المتحدة تقود الدعم الكبير لبلاده في تصديها للعدوان الروسي، معبرا عن شكره على الدعم المتواصل لحماية سيادة ووحدة الأراضي الأوكرانية.

في الموضوع ذاته، قال أندريه يرماك مدير مكتب الرئيس الأوكراني إنه التقى إبراهيم قالن كبيرَ مستشاري الرئيس التركي وناقشا الأوضاع الميدانية، ولا سيما في ماريوبول ودونيتسك، وأضاف يرماك -في حسابه على تطبيق تليغرام- أن قالن أكد ضرورة بناء نظام ضمانات أمنية دولية فعالة لأوكرانيا.

وأشار مدير مكتب الرئيس الأوكراني إلى أن بلاده ترحب بأن تكون تركيا جزءا من نظام ضمانات دولية لأوكرانيا.

المصدر : الجزيرة + وكالات