لتأمين مقر الرئاسة بمصر.. نزع ملكية فندق تاريخي

صورة2 قصر الاتحادية هو المقر الحالي لرئاسة الجمهورية- موقع رئاسة الجمهورية (2)
قصر الاتحادية المقر الحالي لرئاسة الجمهورية في مصر (مواقع إلكترونية)

القاهرة- بدعوى تأمين مقر رئاسة البلاد، قررت الحكومة المصرية نزع ملكية فندق هليوبوليس بالاس التاريخي الواقع في حي مصر الجديدة شرقي العاصمة القاهرة.

وأصدر رئيس مجلس الوزراء، مصطفى مدبولي، قرارا بنزع ملكية الفندق المكون من طابقين ويضم مطعم جروبي العريق، لأغراض المنفعة العامة المرتبطة بتأمين المنطقة المحيطة بالمقر الرئاسي في قصر الاتحادية.

وفي 17 فبراير/شباط الماضي، أضاف مجلس الوزراء أغراض تأمين وحماية قصور الرئاسة ضمن أعمال المنفعة العامة التي تستلزم نزع ملكية العقارات. علما بأنها كانت تقتصر من قبل على مشروعات النقل والمياه والري والطاقة، إلى جانب أعمال التخطيط العمراني وتحسين المرافق العامة.

واستندت التعديلات -التي أجراها مجلس الوزراء- إلى قانون نزع الملكية الصادر عام 1990 وإلى قرار جمهوري صدر عام 2018 يفوض رئيس مجلس الوزراء في مباشرة اختصاصات رئيس الجمهورية المنصوص عليها في قانون المنفعة العامة والتي تجيز له نزع الملكية لتحقيق المنفعة العامة.

التعويض المالي

تعود ملكية فندق هليوبوليس إلى شركة مصر لإدارة الأصول العقارية، التابعة لشركة مصر القابضة للتأمين، وهي خاضعة لإشراف وزارة قطاع الأعمال العام.

ولم تعلن الحكومة أو شركة التأمين عن التعويض المالي الذي نالته الأخيرة مقابل نزع ملكية الفندق التاريخي، لكن بموجب قانون نزع الملكية للمنفعة العامة يتم تشكيل لجنة لتقدير التعويض المالي طبقا للأسعار السائدة وقت صدور قرار المنفعة العامة مضافا إليه نسبة 20% من قيمة التقدير.

صورة1 فندق هيليوبوليس بالاس بحي مصر الجديدة- مواقع التواصل الاجتماعي
فندق هليوبوليس بالاس في حي مصر الجديدة بالقاهرة (مواقع التواصل)

تاريخ طويل

لا يوجد تاريخ دقيق لبناء فندق هليوبوليس، لكنه إحدى العلامات المهمة والشهيرة لحي هليوبوليس "الشمس" أو مصر الجديدة، والذي يرجع تاريخ إنشائه لعصر الخديوي إسماعيل خلال النصف الثاني من القرن الـ 19.

أما قصر الاتحادية -الذي يعد حاليا مقر رئاسة الجمهورية- فكان اسمه في الأصل فندق هليوبوليس بالاس وأنشي عام 1910.

ووفق موقع رئاسة الجمهورية، وُصف هليوبوليس بالاس بأنه فندق "ألف ليلة وليلة" وكان من أجمل وأهم الفنادق في العالم ذلك الوقت، وكان طرازه المعماري المتميز لافتا لنظر أثرياء وملوك العالم، فأصبح عامل جذب سياحي للعديد من الشخصيات الملكية في مصر وخارجها.

ويقع هليوبوليس بالاس مع عدد من العقارات على مقربة من قصر الاتحادية، لكن مجلس الوزراء اختار هذا الفندق التاريخي دون غيره من المباني لنزع ملكيته.

التفريط في التراث

قرار نزع ملكية فندق هليوبوليس أثار حالة من الجدل بين رواد منصات التواصل الاجتماعي خاصة سكان حي مصر الجديدة الذين يمتلكون ذكريات كثيرة مع هذا المبنى التاريخي.

واعتبر البعض قرار نزع الملكية حلقة جديدة من سلسلة التفريط في التراث لصالح تأمين الرئيس أو لبناء مشروعات غير مجدية، على حد تعبيرهم.

الدهشة أيضا كانت رد فعل بعض رواد الإعلام الاجتماعي كون الفندق ظل لعقود قابعا في مكانه يستقبل الزائرين، ولم يشكل خطرا أمنيا على رؤساء سابقين مثل الرئيس حسني مبارك الذي تربع على السلطة لنحو 30 عاما قبل أن يضطر إلى التنحي بضغط من ثورة يناير/كانون الثاني 2011.

 

المصدر : الإعلام المصري + مواقع التواصل الاجتماعي