باكستان.. عمران خان يقود مظاهرات ضد "المؤامرة الأميركية" لإسقاط حكومته والمحكمة العليا تؤجل النظر في قراره حل البرلمان

عمران خان أكد أنه سيقود شخصيا مظاهرات ضد من وصفهم بـ"الخونة" و"أعداء الديمقراطية" في بلاده (الفرنسية)

أجلت المحكمة العليا الباكستانية اليوم الثلاثاء النظر في مدى قانونية دعوة رئيس الوزراء عمران خان إلى انتخابات عامة جديدة بعد أن عرقل حزبه التصويت على سحب الثقة منه، وبعد أن قرر حل البرلمان في خطوة مفاجئة لمنع الإطاحة به.

يتزامن ذلك مع تصريحات لخان أكد فيها أنه سيقود "شخصيا"ً مظاهرات ليلية لمدة أسبوع ضد ما وصفها بـ"المؤامرة الأميركية" لإسقاط حكومته، ومع تنظيم مؤيدين له مظاهرة مناهضة للمعارضة في العاصمة إسلام آباد.

وألغى البرلمان مشروع قرار التصويت على حجب الثقة عن رئيس الحكومة، في خطوة مفاجئة استندت إلى المادة الخامسة من الدستور.

واعتبر رئيس الجلسة قاسم خان سوري نائب رئيس البرلمان أن مشروع طرح الثقة كان نتيجة تآمر من شأنه الإضرار بالمصلحة الوطنية العليا، وبالتالي أعلن رفضه مستندا إلى المادة الخامسة التي تمنع التصويت على أي مشروع قرار لا تتمتع دوافعه بالمصداقية.

وعلى إثر ذلك، أمر رئيس البلاد عارف علوي بحل البرلمان الاتحادي، والبرلمانات المحلية في الأقاليم، والحكومة، استجابة لطلب من رئيس الوزراء. ويمهد هذا القرار لإجراء انتخابات برلمانية مبكرة في غضون 90 يوما.

واتهمت المعارضة الحكومة بتجاوز وخرق مواد الدستور من خلال إجبار البرلمان على إلغاء تصويت لسحب الثقة عن رئيس الوزراء، ووصف زعيم المعارضة شهباز شريف منع التصويت بأنه "لا يقل عن الخيانة العظمى".

وقد طالب الرئيس علوي من رئيس الوزراء عمران خان وزعيم المعارضة شهباز شريف ترشيح أسماء لتعيين رئيس حكومة تصريف أعمال.

مظاهرات ليلية

في غضون ذلك، أعلن خان أنه سيقود "شخصيا" مظاهرات ليلية لمدة أسبوع ضد "المؤامرة الأميركية" لإسقاط حكومته، مبديا استغرابه من رفض المعارضة قرار حل البرلمان ومعتبرا أنها متآمرة مع الخارج وتخشى الانتخابات المبكرة، وفق تعبيره.

وأضاف قائلا "سأقود شخصيا مظاهرات ضد عملاء متآمرين استعدوا لبيع ضمائرهم وتلقي أموال من الخارج، هؤلاء خونة تآمروا لإسقاط حكومتي وهم أعداء للديمقراطية، لذا أدعو الشعب للمشاركة في المظاهرات".

وقد نظم مؤيدون له أمس مظاهرة مناهضة للمعارضة في العاصمة إسلام آباد، حيث تجمع المئات من أنصار "حزب حركة الإنصاف" الباكستانية الذي يتزعمه خان عند مدخل المنطقة الحمراء، حيث يقع مبنى البرلمان والوزارات والممثليات الدبلوماسية.

وهتف المتظاهرون بشعارات مناهضة للمعارضة واحتفالا برفض التصويت على مقترح حجب الثقة عن خان.

يشار إلى أن عمران خان اقترح أن يستلم رئيس المحكمة الدستورية السابق غولزار أحمد منصب رئيس الوزراء للحكومة المؤقتة لقيادة البلاد بعد حل البرلمان، فيما سيبقى هو -بعد انتهاء ولايته الرسمية الأحد المقبل- في منصبه حتى تعيين رئيس وزراء الحكومة المؤقتة.

المصدر : الجزيرة + وكالات