عملية "قفل المخلب".. العراق يستدعي سفير تركيا ويطالب بانسحاب قواتها من أراضيه

تركيا أطلقت مساء الأحد الماضي هجوما جويا وبرّيا جديدا على مقاتلي حزب العمال الكردستاني في مناطق متينة والزاب وأفاشين وباسيان شمالي العراق، بمشاركة قوات خاصة مدعومة بالمروحيات والطائرات المُسيَّرة

قصف تركي على أحد مواقع حزب العمال الكردستاني شمال العراق (الأناضول)

استدعى العراق السفير التركي لديه، علي رضا كوناي، على خلفية العملية العسكرية الأخيرة الواسعة النطاق الجارية داخل أراضية في إقليم كردستان شمالي البلاد، وجدد مطالبته بانسحاب كامل القوات التركية من الأراضي العراقية بنحو يعكس احتراما ملزما للسيادة الوطنية.

وقالت وزارة الخارجية العراقية -في بيان صحفي نشرته عبر صفحتها على موقع فيسبوك اليوم الثلاثاء- إنها سلمت السفير التركي مذكرة احتجاج شديدة اللهجة، داعيةً إلى الكف عن مثل هذه الأفعال الاستفزازية، والخروقات المرفوضة، وأشارت إلى أن العراق يمتلك الحق القانوني لاتخاذ الإجراءات الضرورية والمناسبة وفقا لأحكام ميثاق الأمم المتحدة، وقواعد القانون الدولي إزاء أعمال عدائية وأحادية الجانب كهذه، إذ تجري دون التنسيق مع الحكومة العراقية".

ولفتت إلى أن "وجود معظم عناصر حزب العمال الكردستاني ’بي كيه كيه‘ (pkk) في شمال العراق قد جاء نتيجة لاتفاق بين الحكومة التركية والحزب المذكور، بالتزامن مع رفض واحتجاج العراق لما نراه من تصدير لتحد داخلي تركي إلى أراضي العراق".

أحمد الصحاف
الصحاف رأى أن العملية العسكرية التركية تخالف مبدأ حسن الجوار بين البلدين ( الجزيرة)

وقبل ذلك قال المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية العراقية أحمد الصحاف -في بيان صحفي- إن "العراق يعد هذا العمل خرقا لسيادته، وحرمة البلاد، وعملاً يخالف المواثيق والقوانين الدولية التي تنظم العلاقات بين البلدان، كما يخالف مبدأ حسن الجوار الذي ينبغي أن يكون سببا في الحرص على القيام بالعمل التشاركي الأمني خدمة للجانبين".

وأكد الصحاف موقف الحكومة العراقية ألا تكون أراضي العراق مقرا أو ممرا لإلحاق الضرر والأذى بأي من دول الجوار، كما ترفض أن يكون العراق ساحة للصراعات وتصفية الحسابات لأطراف خارجية أخرى.

من جهتها، أعربت الرئاسة العراقية اليوم الثلاثاء عن بالغ القلق إزاء العمليات العسكرية التركية الجارية داخل الحدود العراقية في إقليم كردستان، ووصفتها بأنها "خرق للسيادة العراقية وتهديد للأمن القومي العراقي".

وقال ناطق باسم الرئاسة، في بيان، إن "تكرار العمليات العسكرية التركية داخل الحدود العراقية في إقليم كردستان، ومن دون تنسيق مع الحكومة العراقية، رغم دعوات سابقة إلى وقفها وإجراء محادثات وتنسيق حولها، أمر غير مقبول".

من جهته، انتقد زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر -فجر اليوم الثلاثاء- العملية العسكرية التركية، وقال في تغريدة له على حسابه الشخصي على تويتر: "الجارة تركيا قصفت الأراضي العراقية بغير حق وبلا حجة، وكان عليها التنسيق مع الحكومة العراقية لإنهاء الخطر الذي يداهمها من الأراضي العراقية، والقوات الأمنية العراقية قادرة على ذلك".

وأضاف الصدر: "لن نسكت.. ولن نقبل التعدي وزعزعة الأمن من الأراضي العراقية، ولن نقبل بالاعتداء على دول الجوار".

أكار (وسط) قال إن الهدف من العملية تحييد من وصفهم بالإرهابيين الذين ينفذون هجمات على بلاده (الأناضول)

الموقف التركي

وفي المقابل، قال وزير الدفاع التركي خلوصي أكار إن العملية العسكرية "قفل المخلب" التي بدأتها القوات التركية مساء الأحد الماضي على أهداف لحزب العمال الكردستاني في شمال العراق، هدفها محاربة من وصفهم بالإرهابيين.

وأضاف أكار أن القوات التركية نفذت هذه العملية بشكل يحترم وحدة أراضي سيادة العراق، مشيرا إلى أن الهدف من العملية تحييد من وصفهم بالإرهابيين الذين ينفذون هجمات على بلاده.

وشدد على أن بلاده تظهر الحساسية العظمى لعدم إلحاق الضرر بأي شكل من الأشكال بالمدنيين والبيئة والمعالم الثقافية والدينية، خلال التخطيط لهذه العملية العسكرية.

وكانت تركيا أعلنت -أمس الاثنين- أنها أطلقت هجوما جويا وبريا جديدا على مقاتلي حزب العمال الكردستاني في مناطق متينة والزاب وأفاشين وباسيان شمالي العراق، بمشاركة قوات خاصة مدعومة بالمروحيات والطائرات المسيرة.

ويخوض حزب العمال -الذي تصنفه أنقرة وحلفاؤها الغربيون منظمة "إرهابية"- تمردا ضد الدولة التركية منذ عام 1984.

المصدر : مواقع التواصل الاجتماعي + وكالات