صاحب مقولة "لا أحد سينزل معنا القبر".. اتهام قاض مصري بالرشوة وقرار بحظر النشر

القاضي المصري سامي عبد الرحيم مواقع التواصل
القاضي المصري سامي عبد الرحيم (مواقع التواصل)

القاهرة- بعد تداول مواقع حقوقية مصرية ومكاتب محاماة ونشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي خبر إحالة رئيس محكمة جنايات بورسعيد المستشار سامي عبد الرحيم إلى المحاكمة، بتهم تلقي رشى وحيازة أسلحة ومخدرات؛ قررت محكمة استئناف القاهرة حظر النشر في القضية.

وجاء في القرار الموجه إلى رئيس الهيئة الوطنية للإعلام (أعلى سلطة إعلامية في البلاد) -واطلع عليه مراسل الجزيرة نت- أنه تم "حظر النشر في القضية رقم 6431 لسنة 2022 كلي القاهرة الجديدة وبرقم 120 لسنة 2022 حصر أمن الدولة العليا وبرقم 160 لسنة 2022 جنايات أمن الدولة العليا لمحكمة استئناف القاهرة تمهيدا لإجراء المحاكمة".

وشمل الحظر في القضية المشار إليها جميع وسائل الإعلام المسموعة والمرئية، وجميع الصحف والمجلات القومية والحزبية اليومية والأسبوعية المحلية والأجنبية وغيرها من النشرات أيا كانت، والمواقع الإلكترونية، وذلك لحين انتهاء المحاكمة.

وضمت القضية في قرار الإحالة -الذي اطلع عليه مراسل الجزيرة نت- 16 متهما بالإضافة إلى القاضي المتهم سامي محمود علي عبد الرحيم.

وفي ظل قرار حظر النشر في القضية، انتشر خبر إحالة القاضي إلى المحاكمة وعزل نجله ومصادرة ممتلكاته عبر مواقع التواصل الاجتماعي من خلال حسابات مواقع حقوقية ومحامين وحقوقيين ونشطاء.

وحسب ما نشر في صفحات مكتب أحمد عبد الحكيم عطية للمحاماة والاستشارات القانونية، والشبكة المصرية لحقوق الإنسان، ومواقع حقوقية أخرى على موقع فيسبوك؛ فقد اعترف جميع المتهمين بتحصل المتهم الرئيسي على رشى، مقابل إصدار أحكام مخففة لصالحهم، وأخرى بالبراءة.

كما أصدرت المحكمة الاقتصادية قرارا بمصادرة ممتلكات القاضي المتهم بالرشوة وجميع أفراد أسرته، وعزل نجله من النيابة العامة وعدم صلاحيته بسبب والده المرتشي، وتقرر تحديد يوم السابع من مايو/أيار 2022 لنظر القضية، وفقا للصفحات ذاتها.

وكان آخر ظهور للقاضي المتهم في 12 مارس/آذار الماضي، أثناء جلسة إعادة محاكمة 17 متهما من جماعة الإخوان المسلمين في أحداث العنف التي وقعت في محافظة بورسعيد أغسطس/آب 2013، والمعروفة باسم "أحداث قسم شرطة العرب"، التي قرر تأجيلها إلى 16أبريل/نيسان للمرافعة.

وكانت محكمة جنايات بورسعيد -حسب موقع الأهرام الحكومي- قضت في أغسطس/آب 2015 بمعاقبة المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين محمد بديع، والقياديين بالجماعة محمد البلتاجي والداعية الإسلامي صفوت حجازي و16 آخرين بالسجن المؤبد 25 عاما حضوريا، ومعاقبة 76 متهما آخرين هاربين بالعقوبة ذاتها، ومعاقبة 28 آخرين حضوريا بالسجن المشدد 10 سنوات، وبراءة 68 متهما، مما هو منسوب إليهم من اتهامات.

ونقلت الشبكة المصرية لحقوق الإنسان عن القاضي المتهم قوله أثناء تحقيقات النيابة أنه دافع عن نفسه بوصفه أنه "رجل النظام"، على حد قولها.

"لا أحد سينزل معنا القبر"

وأصدر القاضي المتهم أثناء رئاسته عددا من المحاكم الجنائية بعض الأحكام الشهيرة في قضايا ذات طابع سياسي، مثل إعدام عادل محمد إبراهيم الشهير بـ"عادل حبارة" لاتهامه بقتل مخبر شرطة بوحدة مباحث أبو كبير بمحافظة الشرقية عمدا مع سبق الإصرار والترصد بسلاح ناري.

وحسب الصحافة المحلية، فإن عبد الرحيم ردّ على المرشد العام لجماعة الإخوان أثناء نظر إعادة محاكمته في قضية اقتحام قسم العرب ببورسعيد، عندما اشتكى الأخير من أنه تعرض للظلم باتهامه في القضية المشار إليها، وقال "إن المحكمة لا تظلم أحدا"، مضيفا "ماحدش (لا أحد) هينزل معنا القبر"، في إشارة منه إلى أن المحكمة توفر لهم محاكمة عادلة.

وتلقف رواد مواقع التواصل الخبر، ونظر إليه البعض بوصفه انعكاسا لجزء من فساد بعض أعضاء مؤسسة القضاء الذين يتولون نظر قضايا الرأي العام، في حين أشاد آخرون بالقبض على القاضي المتهم بالرشوة وإحالته للمحاكمة ضمن جهود الدولة لمحاسبة الفاسدين والمرتشين، وأنه لا أحد فوق العدالة والمساءلة.

 

 

المصدر : الجزيرة + مواقع التواصل الاجتماعي