قمة افتراضية بين الطرفين.. الاتحاد الأوروبي يحذر الصين من دعم روسيا وبكين تعارض الانحياز لأي طرف بحرب أوكرانيا

جانب من القمة الافتراضية التي جرت اليوم بين قادة الاتحاد الأوروبي والصين (الأوروبية)

حذرت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون درلاين اليوم الجمعة الصين من أن دعمها لموسكو سيشوّه سمعتها بشكل خطير في أوروبا، في حين قالت بكين إنها تعارض الانحياز لجانب بعينه في الحرب الروسية الأوكرانية.

ووصفت فون درلاين، عقب القمة الأوروبية الصينية التي جرت اليوم عبر الفيديو، جو المحادثات بأنه شديد التوتر بسبب حرب روسيا على أوكرانيا، وشددت رئيسة المفوضية الأوروبية على أن للصين مسؤولية فيما يخص الحرب على أوكرانيا من خلال عدم دعم روسيا، أو التدخل في تفادي العقوبات المفروضة على موسكو.

وذكرت المسؤولة الأوروبية في مؤتمر صحفي بالعاصمة البلجيكية بروكسل، أن حجم التبادل التجاري بين الصين والاتحاد الأوروبي يبلغ أكثر من ملياري دولار يوميا.

وقالت فون درلاين عقب قمة عبر الفيديو مع الرئيس الصيني شي جين بينغ إن "الشركات ترصد مواقف الدول (..)، لن يفهم أي مواطن أوروبي أن (الصين) تدعم قدرة روسيا على مواصلة حربها" في أوكرانيا.

وكانت رئيسة المفوضية الأوروبية ورئيس المجلس الأوروبي أجريا باسم الدول الأعضاء في الاتحاد مباحثات استمرت أكثر من ساعتين صباحا بتوقيت بروكسل مع رئيس الوزراء الصيني لي كه تشيانغ، تلتها قمة مع الرئيس الصيني بعد ظهر اليوم الجمعة.

وفي السياق نفسه، قال رئيس المجلس الأوروبي شارل ميشيل إن الاتحاد سيظل يقظا إزاء أي محاولة لمساعدة روسيا، وإن المسؤولين الأوروبيين دعوا الصين للمساعدة في إنهاء الحرب في أوكرانيا، وأضاف ميشيل أن "أي محاولات للالتفاف على العقوبات أو تقديم المساعدة لروسيا سيطيل أمد الحرب. هذا سيؤدي إلى مزيد من الخسائر في الأرواح وتأثير اقتصادي أكبر".

الموقف الصيني

في المقابل، قال رئيس الوزراء الصيني لمسؤولي الاتحاد الأوروبي إن بكين تعارض الانحياز إلى جانب بعينه فيما يتعلق بالحرب الأوكرانية الروسية.

وقال المسؤول عن العلاقات مع أوروبا في وزارة الخارجية الصينية وانغ لوتونغ عبر تويتر إن المسؤولين الأوروبيين والصينيين "اتفقوا على العمل معا لحفظ السلام والاستقرار والازدهار على مستوى العالم" و"من أجل إقامة حوار حول أمن الطاقة والغذاء".

وذكر التلفزيون المركزي الصيني أن رئيس الحكومة لي كه شيانغ قال لقادة الاتحاد الأوروبي اليوم إن الصين تدفع محادثات السلام الأوكرانية الروسية بطريقتها، مضيفا أن بكين تناصر حماية مبادئ القانون الدولي والأعراف الدولية، بما في ذلك وحدة أراضي جميع الدول.

وتحجم بكين عن إدانة الحرب الروسية على أوكرانيا، وقد أشادت مطلع مارس/آذار الماضي بالصداقة "المتينة" مع موسكو، مدافعة عن مخاوف أمنية "منطقية" لروسيا.

المصدر : الجزيرة + وكالات