حكومة تونس تنشر نتائج استفتاء إلكتروني بشأن التحوّل لنظام رئاسي وشرطة الإرهاب تستدعي الغنوشي

نشرت الحكومة التونسية -اليوم الجمعة- نتائج استفتاء أجرته إلكترونيا بشأن مدى تأييد المواطنين للتحول إلى النظام الرئاسي، بينما استدعت شرطة مكافحة الإرهاب رئيس البرلمان المنحل راشد الغنوشي.

وقد أظهرت نتائج الاستشارة الإلكترونية مشاركة قرابة نصف مليون شخص، ورغبة 86.4% من المشاركين في تحول البلاد إلى النظام الرئاسي، بدلا من النظام البرلماني القائم.

جاء ذلك بحسب بيانات أعلنها وزير تكنولوجيات الاتصال التونسي نزار بن ناجي، خلال تقديمه تقريرا عن نتائج الاستشارة لرئيس البلاد قيس سعيّد، وفق مقطع فيديو نشرته الرئاسة التونسية عبر فيسبوك.

وكان سعيّد أطلق منتصف يناير/كانون الثاني الماضي "الاستشارة الوطنية الإلكترونية"، بهدف "تعزيز مشاركة المواطنين في عملية التحول الديمقراطي"، واستمرت حتى 20 مارس/آذار الماضي.

ووفق البيانات التي كشف عنها بن ناجي، فقد بلغ عدد المشاركين في الاستشارة 534 ألفا و915 شخصا، دون تحديد نسبة من يحق لهم التصويت منهم، حيث كانت متاحة لكل تونسي يزيد عمره على 16 عاما.

يذكر أن العدد النهائي للتونسيين الذين يحق لهم الانتخاب كان قد بلغ 7 ملايين و155 ألف ناخب، وفق بيانات الهيئة العليا المستقلة للانتخابات في 2019.

وخلال اجتماعه مع وزير تكنولوجيات الاتصال، قال الرئيس سعيد إن الاستشارة شهدت 120 ألف هجمة إلكترونية ومحاولة لإفشالها من الداخل والخارج، وتم التصدي لها.

وأضاف "مررنا اليوم إلى مرحلة جديدة من التاريخ، ومن يعتقدون أن بإمكانهم تأويل الدّستور وفق أهوائهم فهم واهمون، دورنا حماية الدولة من الانقسام، وسنكون في مستوى تطلعات شعبنا".

ويتجه سعيّد إلى إجراء استفتاء على الدستور في يوليو/تموز المقبل.

المعارضة ترفض

من جانبها، دعت قوى معارضة لمقاطعة الاستشارة، وقالت إن سعيّد يمهد بها لإجراء تعديلات ولا سيما على الدستور، لتعزيز جمع كل السلطات بيده.

واليوم الجمعة، أعلنت رئيسة الحزب الدستوري التونسي عبير موسي رفضها إجراء أي استفتاء على تعديل الدستور القائم، وقالت إن هذا التعديل غير قانوني، وتعهدت بالتصدي له.

وقالت موسي للإذاعة الوطنية "هذه الطريقة التي يعتمدها (الرئيس) تكشفه وتفضحه، وتؤكد أن الكثيرين أخطؤوا الظن فيه".

وأضافت "يتعين على الرئيس احترام الدستور وإنهاء التدابير الاستثنائية والدعوة إلى انتخابات مبكرة".

في السياق ذاته، قال زعيم حزب النهضة ورئيس البرلمان المنحل راشد الغنوشي إن شرطة مكافحة الإرهاب استدعته للتحقيق، بعد عقد جلسة للبرلمان عبر الإنترنت.

وجاء الاستدعاء ظهر اليوم الجمعة، في أعقاب استدعاء أعضاء آخرين في البرلمان دعموا أو شاركوا في جلسة عبر الإنترنت هذا الأسبوع، لتحدي إعلان سعيد في وقت سابق تعليق عمل البرلمان.

يشار إلى أن قيس سعيّد حلَّ البرلمان الأربعاء الماضي، ردا على عقد جلسة افتراضية ألغت إجراءات استثنائية أعلنها الرئيس في يوليو/تموز الماضي، وقد أثار قرار حل البرلمان جدلا واسعا لدى الرأي العام السياسي في البلاد.

وأمس الخميس، عبّر رئيس البرلمان راشد الغنوشي عن رفضه قرار سعيّد حلّ مجلس النواب، مؤكّدا أنّ المجلس سيواصل نشاطه لإنقاذ ديمقراطية البلد الذي انطلقت منه موجة "الربيع العربي" في المنطقة.

وفي هذا الشأن، قالت الخارجية الأميركية إن واشنطن "تبلغ المسؤولين التونسيين دائما بأن أي عملية إصلاح يجب أن تكون شفافة وشاملة".

ودان أعضاء بمجلس الشيوخ قرار سعيد حلّ البرلمان، واعتبروا أن الإجراء يهدد بانهيار المؤسسات الديمقراطية في تونس

المصدر : الجزيرة + وكالات