تداعيات حرب أوكرانيا.. مهاجمة مقرين دبلوماسيين في فرنسا وأيرلندا

Workers assemble security barriers at the Russian Embassy in Dublin
عمال يضعون حاجزا حول السفارة الروسية في أيرلندا عقب اقتحام شاحنة إحدى بواباتها أول أمس الأحد (رويترز)

ذكرت صحيفة "لو باريزيان" (Le Parisien) الفرنسية أن معهدا ثقافيا روسيا في باريس تعرض ليلة أول أمس الأحد لهجوم بقنبلة حارقة (مولوتوف)، في حين اعتقلت السلطات الأيرلندية أمس الاثنين رجلا اقتحم بشاحنة بوابات السفارة الروسية في العاصمة دبلن احتجاجا على الحرب الروسية على أوكرانيا.

وقالت الصحيفة الفرنسية إن حارس أمن عند "البيت الروسي للعلوم والثقافة" أبلغ شرطة باريس بعد اكتشافه مهاجمة بوابة المبنى، ويتمتع المكتب الواقع في الحي 16 بالعاصمة الفرنسية بوضع دبلوماسي.

وذكر التقرير نقلا عن مصدر بالشرطة أنه عثر على بعض قطع الزجاج والسائل على الأرض، وعثرت السلطات أيضا على لوحة إعلانات انصهرت جزئيا، واسودّت بسبب النيران، ولم ترد أي أنباء عن وقوع إصابات في الهجوم.

ونشرت السفارة الروسية في باريس على تويتر لقطة فيديو لانفجار قرب بوابة مبنى، ودعت "السلطات الفرنسية إلى ضمان أمن ممثلي روسيا الرسميين في فرنسا".

وفي أيرلندا، اعتقلت السلطات رجلا قاد شاحنة كبيرة إلى الخلف مقتحما بوابات السفارة الروسية في دبلن، ثم توقف بعد تحطم إحدى البوابات، ولم ترد أنباء عن وقوع إصابات.

المهاجم بأيرلندا

وأظهر تسجيل مصور الرجل، الذي تحدث بلكنة أيرلندية، يوزع صورا فوتوغرافية، قال إنها لأسرة قُتلت في أوكرانيا أول أمس الأحد، ويقول لمن تجمعوا بالخارج إنه يريد أن يرحل السفير الروسي عن البلاد.

ووصفت السفارة الروسية في دبلن الحادث -في بيان- بأنه "عمل إجرامي مجنون" يبعث على القلق الشديد، ودعت السلطات الأيرلندية إلى اتخاذ إجراءات شاملة لحماية سلامة موظفيها وعائلاتهم.

ورسم محتجون أيرلنديون شعارات مناهضة للحرب الروسية في أوكرانيا على جدران السفارة في الأيام الماضية، إذ يتجمع منذ بدء الحرب الروسية على أوكرانيا في 24 فبراير/شباط الماضي العديد من المتظاهرين بانتظام خارج السفارة الروسية للتعبير عن دعمهم لأوكرانيا، والتنديد بروسيا.

ودعا بعض قادة المعارضة في أيرلندا رئيس الوزراء ميشال مارتن إلى طرد السفير الروسي، لكن مارتن رفض اتخاذ مثل هذه الخطوة بحجة أنها ستعرض للخطر قدرة أيرلندا على مساعدة مواطنيها في روسيا.

دول البلطيق

ويوم السبت الماضي طلبت موسكو من السلطات في دول البلطيق (إستونيا ولاتفيا وليتوانيا) اتخاذ إجراءات لحماية السفارات الروسية بعد تعرض دبلوماسي روسي لهجوم في العاصمة الليتوانية (فيلنيوس) مساء يوم 24 فبراير/شباط الماضي قرب سفارة بلاده.

ونقلت وكالة الإعلام الروسية عن وزارة الخارجية الروسية قولها "نحذر (حكومات) فيلنيوس (عاصمة ليتوانيا) وريغا (عاصمة لاتفيا) وطالين (عاصمة إستونيا) من أنها ستكون مسؤولة عن عواقب الأفكار المعادية لروسيا، التي أطلقت لها العنان".

وكانت الإذاعة العامة في ليتوانيا قد ذكرت الأسبوع الماضي أن السكرتير الثالث في السفارة الروسية تعرض للضرب في ساحة منطقة سكنية قرب السفارة.

تهديدات بألمانيا

وفي سياق متصل، ذكرت السفارة الروسية في العاصمة الألمانية (برلين) السبت الماضي أنها تلقت في الأيام الثلاثة الماضية فقط مئات الشكاوى من مواطنين روس، قالوا إنهم تعرضوا لتهديدات وتلقوا خطابات تهديد.

وأوضحت السفارة أن الشكاوى تعلقت بأمور، من بينها إلحاق الضرر بسيارات تحمل لوحات روسية، وتعرض تلاميذ روس لشتائم، وتلقيهم خطابات تهديد وتعرضهم لاعتداءات بدنية ومضايقات.
وفي أستراليا، أوردت وسائل إعلام محلية أنه جرى إخلاء السفارة الروسية في العاصمة كانبيرا الخميس الماضي بعد تلقيها طردا مشبوها، وقالت قناة "سكاي نيوز"-أستراليا المحلية إن إخلاء السفارة الروسية جاء عقب تسلمها مظروفا يحتوي على مسحوق أبيض؛ تسبب في حالة من الذعر.

وأضافت القناة أن الشرطة وإدارة الطوارئ أخلت موقع الحادث، وطوقت المنطقة المحيطة بالسفارة.

ونقلت وكالة "تاس" الروسية للأنباء أول أمس الأحد عن المتحدثة باسم الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا قولها إن السفارات الروسية تعرضت لهجمات إلكترونية على نحو منتظم في الأشهر القليلة الماضية، وأضافت "هناك تهديدات حقيقية ضد دبلوماسيينا وعائلاتهم في كل من أوكرانيا والبلدان الأخرى المؤيدة لكييف".

وفي 24 فبراير/شباط الماضي شرعت روسيا في شن هجوم على جارتها أوكرانيا، دفع عواصم ومنظمات إقليمية ودولية إلى فرض عقوبات على موسكو شملت قطاعات متعددة، منها الدبلوماسية والمالية والرياضية وغيرها.

المصدر : وكالات