هل تعرقل المقاطعة برلمان العراق للمرة الثالثة في انتخاب رئيس للبلاد؟

الإطار التنسيقي والمتحالفون معه يعتزمون عدم حضور الجلسة من أجل الإخلال بالنصاب، وبالتالي الحيلولة دون انتخاب رئيس للجمهورية.

يعقد مجلس النواب العراقي اليوم الأربعاء جلسة لانتخاب رئيس للجمهورية. وكان البرلمان قد أخفق السبت الماضي في عقد جلسة خصصت لانتخاب رئيس للجمهورية، بسبب عدم اكتمال النصاب ومقاطعة الإطار التنسيقي (الذي يضم القوى الشيعية باستثناء التيار الصدري) والمتحالفين معه، للجلسة.

واعتمد مجلس النواب أسماء 40 مرشحا لمنصب رئيس الجمهورية، من أبرزهم مرشح الحزب الديمقراطي الكردستاني ريبير أحمد، وهو مرشح تحالف إنقاذ وطن (الذي يضم التيار الصدري وتحالف السيادة السني والحزب الديمقراطي الكردستاني)، ومرشح الاتحاد الوطني الكردستاني الرئيس الحالي برهم صالح، الأقرب للإطار التنسيقي.

ويعتزم الإطار التنسيقي والمتحالفون معه، عدم حضور الجلسة من أجل الإخلال بالنصاب، للمرة الثانية، وبالتالي الحيلولة دون انتخاب رئيس للجمهورية.

وتتطلب جلسة اليوم حضور 220 نائبا من أصل 329 حتى تحقق النصاب القانوني، وفقاً لقرار سابق أصدرته المحكمة الاتحادية العليا في البلاد، التي اشترطت أن يكون التصويت على منصب رئيس الجمهورية بحضور ثلثي أعضاء المجلس.

وبعد 6 أشهر من الانتخابات النيابية المبكرة في أكتوبر/تشرين الأول الماضي، لا يزال العراق من دون رئيس جديد، وبالتالي من دون رئيس حكومة جديد يتولى السلطة التنفيذية.

وإذا فشلت جلسة اليوم سيكون أمام البرلمان حتى السادس من أبريل/ نيسان المقبل لانتخاب رئيس، بحسب قرار من المحكمة الاتحادية، أعلى سلطة قضائية في البلاد.

وإذا تخطى هذا التاريخ، لا يوجد في الدستور ما يحدّد كيفية التعامل مع المسألة، ولذلك تبقى الاحتمالات مفتوحة في حال لم تتوصل الأطراف المعنية لاتفاق.

وقاطع جلسة السبت 126 نائبا، في حين شارك في الجلسة رسمياً 202، ينتمي أغلبهم لتحالف إنقاذ وطن الذي يقوده التيار الصدري.

ولم يحصل مذّاك أي تغيير في المواقف السياسية، مما يشي بأن المقاطعة سوف تتكرر. وقال النائب بهاء النوري الناطق باسم تحالف دولة القانون لوكالة الصحافة الفرنسية "حتى الآن لا توجد مباحثات ومفاوضات بشكل جدي وحقيقي… وإذا لم يحصل اتفاق سنقاطع الجلسة".

ويدفع التيار الصدري بزعامة مقتدى الصدر، الفائز الأكبر في الانتخابات التشريعية، إلى تشكيل حكومة أغلبية، مؤكداً أنه يملك الكتلة الكبرى بتحالفه مع الحزب الديمقراطي الكردستاني وتكتل سني كبير من مجموعة أحزاب أبرزها حزب يقوده رئيس البرلمان محمد الحلبوسي، مشكلين ما مجموعه 175 نائبا.

المصدر : الجزيرة + وكالات