مع إحياء يوم الأرض.. الاحتلال يعلن حالة تأهب قصوى بعد عملية تل أبيب ويرسل تعزيزات ويواصل الاعتقالات

قوة إسرائيلية تداهم قرية يعبد التي ينحدر منها منفذ هجوم أمس الثلاثاء (الأناضول)

نشرت الشرطة الإسرائيلية آلاف العناصر داخل المدن بناء على إعلان حالة التأهب القصوى، كما أعلن الجيش الإسرائيلي ضخ تعزيزات إضافية إلى حدود الضفة الغربية وقطاع غزة، وذلك بعد هجوم شنه شاب فلسطيني أمس الثلاثاء تزامنا مع إحياء يوم الأرض.

ودفعت الشرطة الإسرائيلية اليوم الأربعاء بآلاف من عناصرها داخل المدن والتجمعات في إسرائيل، ونشرت قواتها في الأماكن المزدحمة والمحطات المركزية والأسواق التجارية، وذلك بعدما أمر مفتش عام الشرطة يعقوب شبتاي برفع حالة التأهب إلى أعلى مستوى.

وقرر وزير الدفاع الإسرائيلي بيني غانتس دعم الشرطة بألف جندي للمساعدة في "جهود الأمن الداخلي"، كما أعلن حالة التأهب استعدادا "لسيناريوهات تصعيدية مختلفة".

جاء ذلك خلال جلسة لتقييم الوضع الأمني بمشاركة رئيس الأركان الإسرائيلي أفيف كوخافي ورئيس الشاباك رونين بار، وأسفر الاجتماع عن ضرورة تركيز الجهود الاستخباراتية على شبكات التواصل الاجتماعي، ونشر 4 كتائب إضافية في الضفة الغربية وعند نقاط التماس، وكتيبتين في المنطقة الحدودية مع قطاع غزة.

وقرر الجيش أيضا تخصيص 15 سرية، بعضها من وحدات خاصة، للتدخل في المدن الواقعة داخل الخط الأخضر، بحسب بيان أعلنه كوخافي.

وأضاف البيان "تقرر أن جميع الجنود الذين تم تأهيلهم في درجة التأهيل العسكرية الثالثة سيخرجون إلى بيوتهم في الإجازات مسلحين ووفقا للتعليمات".

ويتزامن هذا التصعيد مع ذكرى يوم الأرض التي يحييها الفلسطينيون اليوم، كما يسبق شهر رمضان الذي يتوقع أن يشهد توترا كما حدث في العام الماضي.

ومساء أمس، أعلن الجيش الإسرائيلي ضخ تعزيزات إضافية إلى منطقة التماس مع الضفة الغربية بعدما نفذ الشاب ضياء حمارشة (27 عاما) هجوما شرق مدينة تل أبيب أودى بحياة 5 إسرائيليين وأصيب فيه 6 آخرون، قبل أن يستشهد بنيران الشرطة الإسرائيلية.

وأعلن المتحدث باسم الجيش أفيخاي أدرعي في بيان أن قوات الجيش والشاباك وحرس الحدود شنت حملة عسكرية في قرية يعبد قرب جنين لاعتقال مطلوبين يشتبه في ضلوعهم بهجوم أمس، مضيفا أنه تم "مسح هندسي لمنزل مرتكب العملية تمهيدا لهدمه".

والهجوم هو الثالث خلال أسبوع، بعد عملية طعن ودعس الأسبوع الماضي في مدينة بئر السبع (جنوب) أدت إلى مقتل 4 إسرائيليين وإطلاق نار الأحد الماضي بمدينة الخضيرة (شمال) أسفرت عن مقتل اثنين.

اعتقالات

وشنت قوات الاحتلال فجر اليوم الأربعاء حملة اعتقالات في أنحاء الضفة الغربية شملت نحو 30 فلسطينيا، وتركزت الاعتقالات في بلدة يعبد، وقد داهمت قوات الاحتلال منزل عائلة ضياء حمارشة، وأفاد والده بأنها اعتقلت أحد أبنائه وعددا من أقاربه.

ولليوم الثاني، واصلت الشرطة الإسرائيلية حملة اعتقالات ضد الفلسطينيين داخل الخط الأخضر، وقالت اليوم إنها اعتقلت شابا يبلغ من العمر 18 عاما من سكان رهط (جنوب) و8 آخرين من منطقة وادي عارة (شمال)، قبل أن تفرج عن 3 منهم.

وأعلنت الشرطة الإسرائيلية في بيان اليوم أنها اعتقلت 17 عاملا فلسطينيا وسط إسرائيل ليس بحوزتهم تصاريح عمل.

وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي نفتالي بينيت إن إسرائيل تواجه "موجة جديدة من الإرهاب"، ودعا إلى اجتماع لمجلس الوزراء الأمني المصغر، كما أكد وزير الخارجية الإسرائيلي يائير لبيد أن قوات الأمن على أعلى درجات التأهب منذ العدوان على غزة في مايو/أيار الماضي.

وندد الرئيس الفلسطيني محمود عباس بهجوم أمس الذي لم تعلن أي جهة مسؤوليتها عنه.

المصدر : الجزيرة + وكالات