في غياب الحوثيين.. انطلاق المشاورات اليمنية في الرياض والتحالف يوقف عملياته خلال رمضان

الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي نايف الحجرف يتحدث في افتتاح المشاورات اليمنية (مواقع إلكترونية)

انطلقت صباح اليوم الأربعاء في مقر أمانة مجلس التعاون الخليجي بالرياض المشاورات بين القوى اليمنية بمشاركة مكونات وأحزاب وشخصيات يمنية، وبحضور أممي ودولي لكن من دون مشاركة الحوثيين، في حين دخل حيز التنفيذ قرار التحالف بقيادة الرياض وقف عملياته العسكرية في الداخل اليمني والذي يستمر طيلة رمضان.

وخلال افتتاح المشاورات التي تستمر أسبوعا، قال الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي نايف الحجرف إن نجاح المشاورات بين الأطراف اليمنية "ليس خيارا بل واجب يتطلب استشعار الجميع المسؤولية الوطنية، ونبذ كل أسباب الفرقة والتباينات الداخلية".

وأضاف الحجرف أن الطريق إلى الأمن والسلام في اليمن ليس مستحيلا وإن كبرت التحديات.

6 محاور

وذكرت وكالة الأنباء الفرنسية أن مشاورات الرياض ستبحث 6 محاور عسكرية وسياسية وإنسانية، وهي الشق العسكري والشق الأمني، والعملية السياسية، والإصلاح الإداري والحوكمة، ومكافحة الفساد، والمحور الإنساني، والاستقرار والتعافي الاقتصادي.

ورفضت جماعة الحوثي المشاركة في مشاورات الرياض، داعية إلى إجرائها في بلد محايد، في إشارة لرفضها الحضور إلى السعودية.

وطالب المبعوث الأميركي الخاص إلى اليمن تيموثي ليندركينغ المسؤولين اليمنيين بالتشاور، وإيجاد الحلول لتحسين حياة اليمنيين، ورحب ليندركينغ في كلمة له أمام جلسة المشاورات اليمنية بإعلان التحالف وقف إطلاق النار خلال شهر رمضان، واعتبره خطوة في الاتجاه الصحيح.

رفضت جماعة الحوثي المشاركة في المشاورات اليمنية الجارية في الرياض، داعية إلى إجرائها في بلد محايد، في إشارة لرفضها الحضور إلى السعودية.

وقال التلفزيون السعودي إن قرار التحالف بوقف العمليات العسكرية في اليمن قد دخل حيز التنفيذ صباح اليوم الأربعاء، ونقلت وكالة الأنباء السعودية عن المتحدث باسم التحالف العميد تركي المالكي قوله إن وقف عمليات التحالف العسكرية يهدف إلى "تهيئة الظروف المناسبة" لإنجاح المشاورات بين الأطراف اليمنية، و"خلق بيئة إيجابية خلال شهر رمضان المبارك لصناعة السلام في اليمن".

موقف الحوثيين

بالمقابل، أوردت وكالة رويترز عن القيادي الحوثي محمد البخيتي قوله إن "الحصار المفروض على اليمن يعد عملا عسكريا لأنه يفرض بقوة السلاح، وإذا لم يتم رفع الحصار، فإن إعلان تحالف العدوان وقف عملياته العسكرية لن يكون له معنى".

وأضاف القيادي الحوثي أن هذا "يعني استمرار عملياتنا العسكرية التي تستهدف كسر الحصار".

وتحاول الأمم المتحدة والولايات المتحدة منذ العام الماضي التوصل لهدنة دائمة في اليمن، لكن الخلافات بشأن الخطوات تحبط الجهود المبذولة لإنهاء الحرب المستمرة منذ 7 سنوات، والتي أودت بحياة عشرات الآلاف ودمرت اليمن.

فالحوثيون يريدون من التحالف رفع القيود التي يفرضها على الموانئ البحرية ومطار صنعاء أولا، في حين يريد التحالف خطوات متزامنة من الطرفين.

تجدر الإشارة إلى أن اليمن يعاني منذ أكثر من 7 سنوات من حرب بين القوات الموالية للحكومة المدعومة بالتحالف، وبين الحوثيين المدعومين من إيران والمسيطرين على عدة محافظات بينها العاصمة صنعاء، وقد خلفت الحرب أسوأ أزمة إنسانية في العالم، حسب الأمم المتحدة.

المصدر : الجزيرة + وكالات