احتجاجات بالقدس بعد اقتحام مستوطنين لفندق تمتلكه الكنيسة الأرثوذكسية

احتج رجال دين مسيحيون وشخصيات فلسطينية ودبلوماسيون أتراك وأوروبيون في القدس المحتلة أمس الثلاثاء، على اقتحام مستوطنين إسرائيليين لفندق فلسطيني بالقدس الشرقية تمهيدا لمصادرته.

واقتحم مستوطنون متطرفون مساء الأحد، فندق "البتراء" الذي تملكه الكنيسة الأرثوذكسية اليونانية، واستولوا على جزء منه بوجود الشرطة الإسرائيلية.

ويطالب الفلسطينيون والكنائس المحلية بالقدس والممثليات الدبلوماسية الغربية بالمدينة، بإخراج المستوطنين من الفندق الذي يقع بملكية بطريركية الروم الأرثوذكس بالقدس وتديره منذ عقود عائلة فلسطينية.

ويقع الفندق عند مدخل باب الخليل -أحد بوابات البلدة القديمة- الذي يؤدي إلى الحيين المسيحي والأرمني في البلدة القديمة وإلى المقدسات المسيحية بما فيها كنيسة القيامة التي تعتبر من الأماكن الدينية الأكثر قداسة للمسيحيين حول العالم.

وقال بطريرك الروم الأرثوذكس بالقدس المحتلة ثيوفيلوس الثالث، إن رؤساء الكنائس في القدس حذروا مرارًا وتكرارًا من الأعمال غير المشروعة لهذه المجموعة المتطرفة (في إشارة لجمعية عطيرت كوهانيم)، التي ترتكب أعمالا إجرامية وتتصرف كما لو كانت فوق سيادة القانون.

وتنشط جمعية "عطيرت كوهانيم" الاستيطانية الإسرائيلية في الاستيلاء على عقارات فلسطينية في داخل البلدة القديمة بالقدس المحتلة ومحيطها.

وأضاف البطريرك ثيوفيلوس الثالث قاصدًا تلك الجمعية، أن اقتحامهم لفندق "البتراء" يمثل اقتحاما وتعديا على ممتلكات الغير.

وفي أثينا قالت وزارة الخارجية اليونانية إنها "قلقة بشكل خاص" إزاء هذه القضية، مؤكدة أن المستوطنين استولوا على جزء من العقار بعد اقتحامهم إياه بشكل غير قانوني.

وكانت جمعية "عطيرت كوهانيم" الاستيطانية زعمت منذ سنوات أنها اشترت فندق "البتراء" وفندق "إمبريال" الملاصق له، وكلاهما تحت ملكية بطريركية الروم الأرثوذكس منذ سنوات، ولكن البطريركية طعنت في الوثائق المقدمة من الجمعية الاستيطانية وقالت إنه يشوبها الكثير من العيوب.

وما زالت المحاكم الإسرائيلية تنظر في الخلاف ما بين الطرفين ولم تبت بالملكية.

واتهم ثيوفيلوس الثالث المتطرفين الإسرائيليين بالعمل على اختطاف البلدة القديمة بالقدس ومحاولة فرض أجندتهم غير الشرعية والخطيرة على جميع الأطراف.

واستطرد قائلا "نحن نرفض هذا ونقول: هذا سيؤدي إلى عدم الاستقرار والتوتر في الوقت الذي يحاول فيه الجميع التهدئة وبناء الثقة والبناء نحو العدل والسلام".

ولم تعلق جمعية "عطيرت كوهانيم" على أقوال البطريرك ثيوفيلوس الثالث، في حين لم تفسر الشرطة الإسرائيلية أسباب عدم إخراج المستوطنين من مبنى الفندق.

وبامتلاكها لهذه العقارات تصبح عطيرت كوهانيم مالكة لأغلب المباني الواقعة عند مدخل باب الخليل، أحد الأبواب الرئيسية للبلدة القديمة والسوق العربية. وتنطلق من باب الخليل كل مواكب البطاركة المسيحيين في احتفالاتهم الدينية.

ويحاول نحو 320 ألف فلسطيني البقاء في القدس الشرقية، التي أعلنتها إسرائيل جزءاً من عاصمتها "الأبدية" في عملية مخالفة للقانون الدولي.

ويسمح القانون الإسرائيلي للمواطنين اليهود باستعادة الممتلكات التي يزعمون أنهم فقدوها في القدس الشرقية قبل العام 1948، لكن ذلك لا ينطبق على الفلسطينيين.

المصدر : الجزيرة + وكالات