المفاوضات الروسية الأوكرانية.. إسطنبول تستضيف اليوم جولة جديدة سقف توقعاتها منخفض

مشهد من جلسة المفاوضات التي عقدها الوفدان الروسي والأوكراني على الحدود البيلاروسية يوم 28 فبراير/شباط الماضي (الجزيرة)

تعقد اليوم الثلاثاء في مدينة إسطنبول التركية أول محادثات سلام مباشرة بين أوكرانيا وروسيا منذ أكثر من أسبوعين، في ظل آمال ضئيلة بالتوصل إلى اتفاق يوقف الحرب التي تشنها موسكو على جارتها منذ أكثر من شهر.

ووصل الوفدان الروسي والأوكراني أمس الاثنين إلى إسطنبول، ومن المتوقع أن يعقد معهما الرئيس التركي رجب طيب أردوغان لقاء قصيرا قبل اجتماعهما في قصر دولمة بهتشة.

ويأتي عقد هذه المحادثات بعد أن تحدث أردوغان مع الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين والأوكراني فولوديمير زيلينسكي أول أمس الأحد.

وقال أردوغان أمس "في كل فرصة نصحنا الأطراف بإحلال السلام، في وقت كان الجميع يركضون خلف الاستفزاز، والآن إننا أكثر دولة تبذل قصارى جهدها في طريق السلام بصفتنا البلد الوحيد الذي يثق الجانبان بنزاهته وإخلاصه وصداقته".

محادثات بتوقعات منخفضة

وقلل مسؤولون أوكرانيون من فرص تحقيق انفراجة كبيرة في هذه المحادثات، وقال مستشار وزارة الداخلية الأوكرانية فاديم دينيسينكو أمس الاثنين إنه لا يتوقع أن تكون هناك أي انفراجة بشأن القضايا الرئيسية.

وفي هذا السياق، قال وزير الخارجية الأوكراني دميترو كوليبا أمس إن أكثر ما تطمح إليه بلاده فيها "هو الاتفاق على وقف لإطلاق النار".

وأضاف كوليبا في تصريحات للتلفزيون لدى سؤاله عن النطاق المتوقع لهذه الجولة من المفاوضات أن "الحد الأدنى سيكون المسألة الإنسانية، أما الحد الأقصى فهو التوصل إلى اتفاق بشأن وقف إطلاق النار".

من جهته، قال مسؤول أميركي بارز إن بوتين لا يبدو مستعدا لتقديم تنازلات لوقف الحرب.

ونقلت وكالة رويترز عن مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية -اشترط عدم الكشف عن هويته- قوله "كل ما رأيته يشير إلى أنه (بوتين) غير مستعد لتقديم تنازلات في هذه المرحلة".

مناشدة أممية

من جهة أخرى، طالب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش أمس الاثنين بـ"وقف فوري للقتال وهدنة إنسانية في أوكرانيا للسماح بمفاوضات سياسية جادة والتوصل لاتفاق سلام يستند إلى مبادئ ميثاق الأمم المتحدة".

وقال غوتيريش -في تصريحات للصحفيين بمقر الأمم المتحدة في نيويورك- "أعلن اليوم أنني طلبت من منسق عملنا الإنساني حول العالم (مارتن غريفيث) أن يستكشف على الفور الاتفاقات المحتملة والترتيبات الخاصة بوقف إطلاق النار لأسباب إنسانية في أوكرانيا".

وأضاف أنه يجب أن تتوقف الحرب الروسية على أوكرانيا لأنها أدت إلى خسارة آلاف الأرواح ونزوح 10 ملايين شخص -أغلبيتهم من النساء والأطفال- و"تدمير منهجي للبنية التحتية الأساسية، وارتفاع صاروخي في أسعار الغذاء والطاقة في جميع أنحاء العالم".

وفي 24 فبراير/شباط الماضي أطلقت روسيا عملية عسكرية في أوكرانيا تبعتها ردود فعل دولية غاضبة وفرض عقوبات اقتصادية ومالية على موسكو.

وتشترط روسيا لإنهاء العملية تخلي أوكرانيا عن أي خطط للانضمام إلى كيانات عسكرية -بينها حلف شمال الأطلسي "ناتو" (NATO)، والتزام الحياد التام، وهو ما تعتبره كييف "تدخلا في سيادتها".

المصدر : وكالات