أزمة عزاء رجائي عطية.. نقابة المحامين تناشد السيسي رد كرامة أعضائها

قيادات من الشرطة المصرية في عزاء نقيب المحامين الراحل رجائي عطية (مواقع التواصل الاجتماعي)

القاهرة – طالب أعضاء مجلس نقابة المحامين المصريين الرئيس عبد الفتاح السيسي بما وصفوه "رد كرامة النقابة" ونقيبها المتوفى رجائي عطية، إثر رفض الأجهزة الأمنية خروج جنازة عطية من مقر نقابة المحامين، فضلا عن إلغاء العزاء سواء في مقر النقابة أو في مسجد عمر مكرم بميدان التحرير وسط القاهرة.

وشيع مئات من المحامين جثمان نقيبهم رجائي عطية الذي وافته المنية صباح السبت الماضي عن عمر ناهز 84 عاما، وذلك إثر تعرضه لوعكة صحية داخل مقر إحدى المحاكم أثناء جلسة محاكمة محامين متهمين بالتجمهر والتظاهر.

وقال بيان صحفي صادر عن مجلس النقابة أمس الاثنين "كانت هناك رغبة عارمة من مجلس النقابة وجموع المحامين أن يخرج الجثمان من نقابة المحامين، كونه رمزا وقيمة للمحاماة والمحامين، إلا أن بعض الأجهزة رفضت ذلك وبكل شدة، ورغم أن هذا الموقف كان شديد القسوة على مجلس النقابة، وجموع المحامين، ومحبّيه وتلاميذه، فإن مجلس النقابة رأى أن يستجيب لذلك حرصا على الوطن، وتجنبا لحدوث أي مشكلات".

ورأى البيان أن ما وقع يمثل عدم تقدير للمحامين والمحاماة، وقد أحدث غضبة شديدة بين جموع المحامين وأسرهم، بل لدى الرأي العام، مضيفا "أيستحق هذا الرجل ما يحدث؟ وكوننا نقابة محامين مصرية وطنية ومحبّين للوطن وداعمين له، كيف نواجه المحامين؟ وماذا نقول لكبار المسؤولين الذين يرغبون في تقديم واجب العزاء؟".

وخاطب البيان السيسي بالقول "الاعتداء وقع على النقابة بأكملها ثم على نقيب المحامين، لذا نأمل أن تردّ كرامة الرجل وأن ترد كرامة المحامين على هذا الحدث الغريب".

مندوب الرئيس في العزاء

المثير أن منع العزاء في النقابة أو في مسجد عمر مكرم جاء رغم مشاركة مندوب من رئاسة الجمهورية، فضلا عن عدد كبير من الشخصيات العامة، وذلك داخل فيلا بجوار مسجد عمر مكرم الواقع في محيط ميدان التحرير في قلب القاهرة والذي تتبعه دار مناسبات تستضيف غالبا مناسبات العزاء للشخصيات الكبرى خصوصا.

ومن أبرز الشخصيات العامة التي شاركت في العزاء: إبراهيم محلب رئيس الوزراء الأسبق، والمحامي بهاء أبو شقة وكيل مجلس الشيوخ الحالي، وزكريا عزمي رئيس ديوان رئيس الجمهورية الأسبق، وفتحي سرور رئيس مجلس الشعب الأسبق، ووزير مجلس النواب الأسبق مفيد شهاب، وغيرهم من ممثلي النقابات والأندية الرياضية ووسائل الإعلام.

وسادت حالة من التعاطف الواسع بين المحامين والناشطين مع ما وصفوها بالوفاة الدرامية لعطية، بخاصة مع تداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي صورا لعطية أثناء سقوطه داخل المحكمة، وقال محامون معارضون لسياسات النقيب الراحل إن وفاته أثناء الدفاع عن المتهمين تمثل نقطة مضيئة في مسيرته.

لكن هذا التعاطف لم يمنع آخرين من التذكير بمواقف يرفضونها للنقيب الراحل، أبرزها تأييده لتنازل مصر عن جزيرتي تيران وصنافير في خليج العقبة للمملكة العربية السعودية.

يذكر أن رجائي عطية عبده ولد في السادس من أغسطس/آب 1938 بمحافظة المنوفية التي تعد مسقط رأس عدد من كبار السياسيين والشخصيات العامة بمصر، وعلى رأسهم الرئيس الراحل حسني مبارك وسلفه الرئيس أنور السادات.

وانتزع رجائي عطية منصب نقيب المحامين في انتخابات أجريت منذ نحو عامين، بمواجهة النقيب السابق سامح عاشور، بعد معركة انتخابية ساخنة، جرت خلالها محاولة إسقاط عطية بزعم أنه مدعوم من المحامين الإسلاميين بالنقابة.

وعُيّن الراحل عضوا في مجلس الشورى، كما حصل على عضوية مجمع البحوث الإسلامية والمجلس الأعلى للشؤون الإسلامية واتحاد الكتّاب، والمجالس القومية المتخصصة والمجلس المصري للشؤون الخارجية.

وللراحل 120 مؤلفا، معظمها في القضايا الإسلامية والاجتماعية، كما كانت له اهتمامات بالصحافة ورأس مجلس إدارة جريدة المال الاقتصادية.

المصدر : الجزيرة + مواقع التواصل الاجتماعي