اتهام صحفي إيطالي بالتحريض على قتل بوتين وسفير روسيا بفرنسا يسخر من تبعية الأوروبيين لواشنطن

Volagda "Voices" Festival Presentation: The 5th International Rome Film Festival
باريس أبلغت أليكسي ميشكوف بأن تصرفاته غير مقبولة (غيتي)

استدعت الخارجية الفرنسية، اليوم الجمعة، السفير الروسي في باريس أليكسي ميشكوف بعد نشره على حسابه في تويتر رسوما كاريكاتيرية تصوّر الأوروبيين في وضع تابع للولايات المتحدة، فيما ينظر القضاء الإيطالي شكوى تقدمت بها السفارة الروسية في روما ضد صحفي حرّض على قتل بوتين.

وقالت الخارجية الفرنسية "نجهد لإبقاء قناة حوار ضروري مع روسيا"، لكن هذا "السلوك غير ملائم على الإطلاق"، في إشارة إلى رسمين كاريكاتيريين أحدهما يظهر الأوروبيين جاثمين أمام العم سام الذي يرمز إلى الولايات المتحدة.

أمّا الرسم الثاني فيظهر أوروبا مريضة، مستلقية على سرير، ويحقنها جلّادان هما الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، بمواد مختلفة باسم "النازية الجديدة" و"الخوف من روسيا" و"كوفيد-19″.

وقالت السفارة الروسية إن "مسألة التغريدة المنشورة قد طُرحت، من بين مسائل أخرى" صباح الجمعة.

وأضافت "لفتنا انتباه زملائنا الفرنسيين بشأن الاستفزازات وأعمال التخريب ضد البعثات الدبلوماسية الروسية في فرنسا".

ومن جانبه، رفع السفير الروسي في روما الجمعة شكوى ضد صحيفة "لا ستامبا" بعد نشرها افتتاحية بعنوان "ماذا لو كان اغتيال بوتين السبيل الوحيد لإنهاء" الحرب في أوكرانيا؟

ففي مقال نُشر في 22 فبراير/شباط الماضي، كتب الصحفي ومراسل الحرب دومينيكو كويريكو "بما أن التدخل العسكري مستبعد والحل الدبلوماسي غير فعال، لم يبق سوى طرح فرضية اغتيال القيصر على يد مقرب منه".

وقال إن "الخطة الأولى لبايدن وحلف شمال الأطلسي والأوروبيين هي التالية: أن يعمد أحدهم في موسكو إلى اغتيال بوتين ويحررنا من هذا العبء".

التصفية والفوضى

لكن مراسل الحرب الذي خطف مرتين في ليبيا عام 2011 وفي سوريا عام 2013، يستنتج "هل نحن واثقون من أن تصفية الطاغية لن تؤدي إلى فوضى أسوأ؟ لا يسعنا إلا أن نكون متشائمين".

ورفع السفير الروسي لدى إيطاليا سيرغي رازوف شكوى لدى النيابة العامة في روما اتهم فيها الصحفي بالتحريض على القتل.

ولدى خروجه من قصر العدل، استنكر الدبلوماسي المقال معتبرا أنه "يخل بالآداب والأخلاق وقواعد مهنة الصحافة".

أما مدير لا ستامبا ماسيمو جانيني فقال إنها "اتهامات لا أساس لها".

وأكد رفضه "تلقي الدروس من أولئك الذين يعالجون المعلومات بالطريقة التي نعرف في بلادهم. وليس السفير الروسي هو الذي يستطيع تلقيننا مهنة الصحافة".

وقد تلقت لا ستامبا دعم العديد من الأحزاب السياسية، ودافع وكيل وزارة الخارجية الإيطالية بنيديتو ديلا فيدوفا عن "حرية الصحفيين الإيطاليين في الكتابة وممارسة مهنتهم".

وكتب في حسابه على تويتر "هذا هو الفارق الجوهري بين إيطاليا وأوروبا والديمقراطيات الليبرالية وروسيا في عهد بوتين، حيث يتم اعتقال المواطنين فقط لأنهم يسمون الأشياء بأسمائها".

المصدر : وكالات