بريطانيا.. مساع لتشكيل "لوبي" عربي يحمي المدافعين عن فلسطين

لندن – يعتزم محامون ونشطاء عرب في بريطانيا تشكيل "لوبي" عربي قانوني هدفه تقديم الخدمات القانونية للنشطاء الفلسطينيين لحمايتهم من "التخويف والاستهداف" الإسرائيلي.

جاء ذلك ضمن مخرجات لقاء مفتوح وموسع لممثلين عن الجالية العربية انعقد في لندن وانتهى في ساعة متأخرة من مساء أول أمس السبت، وشارك فيه العشرات من أبناء الجالية العربية في بريطانيا ومعهم عدد من المحامين والمستشارين المختصين في المجال القانوني.

كما شارك في أعمال "ملتقى الجالية العربية" ممثلون عن مدن وأصول مختلفة من أبناء الجالية في لندن، وتم تخصيصه للبحث في التحديات التي تواجه النشطاء الداعمين للحق الفلسطيني في ظل التغيرات القانونية الجديدة التي تشهدها بريطانيا.

وبحث عدد من المحامين العرب خلال الملتقى في كيفية تقديم الحماية القانونية للنشطاء الفلسطينيين أمام المحاكم والمؤسسات داخل بريطانيا، كما ناقشوا على مدى عدة ساعات التغيرات القانونية التي يجري الحديث عنها في بريطانيا بما في ذلك إدراج حركة المقاومة الإسلامية (حماس) على قوائم الإرهاب، ومحاولة تخويف النشطاء الفلسطينيين، وكذلك التعديلات المقترحة على قوانين الجنسية.

والملتقى الذي يُنظمه "منتدى التفكير العربي" في لندن لأول مرة، هو أول اجتماع من نوعه للجالية العربية في بريطانيا، حيث استقطب ممثلين عن العرب من مختلف البلاد ومن مختلف الأصول، فيما شارك فيه رئيس "حملة التضامن مع فلسطين" البروفيسور كامل حواش، وهو أحد أبرز رموز الجالية الفلسطينية في بريطانيا.

كما حضره المستشار القانوني علي القدومي وهو رئيس الجالية الأردنية في بريطانيا، والمحامية نادية البزاز التي قدمت استشارات قانونية وأجابت عن استفسارات الحضور، والمحامي البارز بسام طبلية والذي يدير مكتبا متخصصا بتقديم الخدمات القانونية في لندن.

عمليات تخويف

وحذر الدكتور حواش من عمليات التخويف التي يتعرض لها النشطاء الفلسطينيون، ومن أعمال الخلط المتعمد بين "مناهضة الاحتلال الإسرائيلي ومعاداة السامية" داعيا الجميع إلى الاستمرار في العمل من أجل فلسطين وبصوت مرتفع لأن الاحتلال الإسرائيلي يشكل انتهاكا لكافة القوانين الدولية وللقوانين النافذة داخل بريطانيا.

وانتهى المجتمعون إلى توجيه دعوة مباشرة لتشكيل لوبي عربي يضم نخبة المحامين الحاضرين في "ملتقى الجالية العربية" من أجل تقديم الخدمات القانونية والدعم القانوني اللازم للنشطاء الفلسطينيين.

وأشار الدكتور حواش إلى أن حملة التضامن تتعاون مع هيئة قانونية متخصصة على مستوى القارة الأوروبية وتركز على تقديم خدماتها للنشطاء الداعمين لفلسطين في الجامعات، كما دعا أي ناشط فلسطيني يواجه مشكلة أو مضايقات للتواصل مع الحملة من أجل تقديم الخدمات القانونية اللازمة له.

مبادرة جديدة

بدوره، قال رئيس منتدى التفكير العربي محمد أمين إن "ملتقى الجالية العربية" يُشكل مبادرة جديدة من أجل التأسيس لحوارات مفتوحة تناقش التحديات التي تواجه العرب في بريطانيا، والبحث في القضايا التي تهم الجميع، مشيرا إلى أن منتدى التفكير يعتزم تنظيم هذا الملتقى بشكل سنوي من أجل تقديم الدعم للجالية والسعي لتوحيدها وتبادل الخبرات بين أبنائها.

وأضاف أمين للجزيرة نت أن "ملف استهداف وتخويف النشطاء الفلسطينيين يُشكل واحدا من التحديات التي تواجه الجالية العربية والفلسطينية، ولذلك تم تخصيص اجتماع العام الحالي للبحث فيه"، مشيرا إلى أن "الملتقى سيكون بمثابة مؤتمر سنوي للجالية العربية في بريطانيا ويتم حاليا دراسة توسيعه في السنوات القادمة".

يشار إلى أن بريطانيا أدرجت مؤخرا الجناح السياسي لحركة حماس على قوائم الإرهاب، كما أنها بصدد دراسة إدخال تعديلات على قوانين الجنسية تتيح للحكومة سحبها في حالات معينة من مواطنين يحملون جنسيات دول أخرى، وهو ما يثير قلقا في أوساط العرب البريطانيين ممن لا زالوا يحملون جنسيات بلدانهم الأصلية.

المصدر : الجزيرة