عبد اللهيان غدا في موسكو .. طهران تتطلع لاتفاق نووي "قوي" وتؤكد: الكرة بملعب واشنطن

المتحدث باسم الخارجية الإيرانية سعيد خطيب زاده خلال مؤتمر صحفي له اليوم
خطيب زاده خلال المؤتمر الصحفي اليوم (الجزيرة)

أعلنت إيران اليوم الاثنين أن وزير خارجيتها سيتوجه إلى موسكو لمناقشة تطورات مباحثات إحياء الاتفاق النووي، بعد أيام من توقفها على خلفية طلب روسيا ضمانات أميركية مرتبطة بالحرب على أوكرانيا، وأكدت طهران أن الكرة الآن بملعب واشنطن.

وقال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية سعيد خطيب زاده إن الوزير حسين أمير عبد اللهيان سيزور العاصمة الروسية غدا، لبحث الملف النووي والحرب في أوكرانيا مع نظيره سيرغي لافروف.

وأضاف خطيب زاده -في مؤتمر صحفي اليوم- أنه ينبغي العمل على منع انتشار الحرب إلى بقية مناطق أوراسيا، لأنها لا تتحمل اندلاع حروب أكبر وأوسع.

وطالب بأن تتم مناقشة مطالب روسيا لضمانات في إطار عمل اللجنة المشتركة للاتفاق النووي، مشيرا إلى أن مواقف روسيا كانت إيجابية حتى الآن، وأنهم واثقون من استمرار هذه المواقف.

وأوضح خطيب زاده أن توقف المحادثات المتعلقة بالاتفاق النووي في فيينا مؤقت، وأنه لا يعني وصول المحادثات إلى طريق مسدود.

وأضاف أن الكرة باتت في ملعب الولايات المتحدة، وأن عليها أن تتخذ القرارات السياسية اللازمة بشأن بعض النقاط الجوهرية المتبقية.

وتواجه محادثات إحياء الاتفاق النووي الموقع عام 2015 خطر الانهيار بعد أن أجبر طلب قدمته روسيا، اللحظات الأخيرة، الغربَ على وقف المفاوضات مؤقتا لفترة غير محددة رغم استكمال نص الاتفاق إلى حد كبير.

ووصف موقع "نورنيوز" الإخباري زيارة عبد اللهيان لموسكو بأنها "منبر لمحادثات جادة صريحة تتطلع للمستقبل" بين البلدين اللذين أثبتا أن "بإمكانهما العمل معا على نحو وثيق وحاسم وناجح في القضايا المعقدة".

وقال خطيب زاده "نحن الآن في استراحة من المحادثات النووية، نحن لسنا في مرحلة إعلان اتفاق الآن لأن هناك بعض القضايا المهمة المعلقة التي تحتاج إلى أن تبت فيها واشنطن".

وزير خارجية قطر بموسكو

وجاءت تصريحات خطيب زاده تزامنا مع زيارة يقوم بها نظيره القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني إلى موسكو.

وقال الشيخ محمد إنه ناقش مع نظيره الروسي خلال زيارته لموسكو المحادثات النووية الإيرانية الجارية حاليا في فيينا.

وتأتي زيارة الوزير القطري في أعقاب اتصاله بكل من نظيريه الإيراني والأميركي أنتوني بلينكن.

سنبقى في المفاوضات

من جهته، قال أمين مجلس الأمن القومي الإيراني علي شمخاني إن بلاده ستبقى في مفاوضات فيينا حتى تحقيق مصالحها ومطالبها، والوصول إلى اتفاق قوي.

وأضاف شمخاني، في تغريدة على تويتر، أن جميع أركان الحكم في بلاده يعملون على تأمين مصالح إيران القومية، والحفاظ عليها.

وكان لافروف أعلن أن موسكو طلبت ضمانات خطية من الولايات المتحدة بأن العقوبات على بلاده لن تشمل تعاونها مع طهران، بعد إحياء الاتفاق النووي.

وأضاف أن موسكو تريد ضمانا مكتوبا بأن العقوبات التي فرضت عليها بسبب الملف الأوكراني لن تلحق ضررا، بأي شكل من الأشكال، بالحق في التجارة الحرة الكاملة، والتعاون الاقتصادي والاستثماري، والتعاون العسكري التقني مع إيران.

من جانبها شددت واشنطن على أن العقوبات المفروضة على موسكو بسبب الحرب في أوكرانيا مختلفة تماما عن الملف النووي، ولا صلة بينهما، في حين يرى الجانب الأوروبي أن الروس قدموا طلبا لا يمكن تلبيته، وهو من خارج الاتفاق النووي.

وقالت الخارجية الأميركية يوم الجمعة الماضي إن واشنطن ما زالت تعتقد أن التوصل لاتفاق محتمل للعودة إلى اتفاق 2015 أمر قريب، لكنها قالت إنه يتعين اتخاذ قرارات من قبل طهران وموسكو.

دور حيوي لروسيا

وفي توضيحات عن مدى إمكانية إعادة إحياء الاتفاق النووي من دون موسكو، قال متابعون لملف المفاوضات إن ذلك ممكن نظريا، لكن روسيا تلعب دورا حيويا في الاتفاق.

واعتبر المحللون أن روسيا هي التي تستورد فائض اليورانيوم المخصب من إيران، وتساعد على خفض مستوى منشآت التخصيب.

وأضافوا أنه إذا قررت طهران وقف تعاونها، فسيتعين على الأطراف الغربية إيجاد دولة أخرى لتحل محل روسيا، وهي عملية قد تؤخر التوصل لاتفاق نهائي إلى حد كبير.

المصدر : وكالات