وول ستريت: إسرائيل والإمارات تسرّعان التعاون الأمني والاستخباراتي لمواجهة إيران وحلفائها

هرتسوغ (يسار) في أول زيارة لرئيس إسرائيلي إلى دولة الإمارات (الفرنسية)

قال موقع "وول ستريت جورنال" (Wall Street Journal) إن إسرائيل والإمارات العربية المتحدة تعملان على تسريع جهود التعاون الأمني ​​والاستخباراتي، في أعقاب سلسلة من الهجمات على أبو ظبي من قبل مسلحين مدعومين من طهران في اليمن.

وتقول الصحيفة إنه بعد أكثر من عام على توقيع إسرائيل والإمارات اتفاقية تاريخية لإقامة علاقات دبلوماسية لأول مرة، يناقش الطرفان طرقا جديدة لحماية الدولة الخليجية، بما في ذلك بيع أنظمة دفاع جوي إسرائيلية متقدمة، وفقا لأشخاص مطلعين على الأمر.

وسيضع الاتفاق المعدات العسكرية الإسرائيلية على أعتاب إيران مباشرة، ويعيد تشكيل المشهد الأمني ​​في الشرق الأوسط، حيث اتخذت طهران وحلفاؤها موقفا أكثر عدوانية ضد منافسيهم الإقليميين في السنوات الأخيرة.

وقد نفذ الحوثيون مئات الهجمات على السعودية، في حين استهدفت جماعات مسلحة مدعومة من إيران الولايات المتحدة في العراق، وهددت إسرائيل من سوريا ولبنان.

وتقول الصحيفة إن طهران لا تريد أن ترى إسرائيل تؤمّن موطئ قدم عسكريا لها في منطقة الخليج العربي، وقد أوضحت للحكومة الإماراتية مخاوفها في هذا الشأن، ففي وقت سابق من هذا الأسبوع أبلغ وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبد اللهيان نظيره الإماراتي -في اتصال هاتفي- أن إسرائيل تشكل تهديدا للاستقرار الإقليمي.

وقال عبد اللهيان "يجب العمل لمنع مصادر الأزمات من اتخاذ موطئ قدم لها بالمنطقة".

معضلة القبول العلني

وتذكر الصحيفة أن القبول العلني للدعم العسكري والاستخباراتي الإسرائيلي معضلة بالنسبة لدولة الإمارات التي تتطلع إلى تعميق العلاقات مع شريكها الجديد دون استعداء طهران.

وتشير الصحيفة إلى أن الإمارات رحبت سرا بالعروض الإسرائيلية للمساعدة العسكرية في الوقت الذي تحاول فيه مواجهة سلسلة من الهجمات الصاروخية والطائرات من دون طيار التي قتلت 3 أشخاص في الأسابيع الأخيرة.

ولا يزال من غير الواضح ما إذا كان اتفاق بشأن تركيب دفاعات جوية إسرائيلية في الإمارات أصبح قريبا، كما أنه ليس من المتوقع أن تعرض إسرائيل على الإمارات جوهرة تاج دفاعاتها الجوية المتمثلة في نظام القبة الحديدية.

وكشفت الصحيفة أن شركات دفاعية إسرائيلية وإماراتية وقعت صفقة لتطوير طائرات من دون طيار بشكل مشترك، مصممة لمكافحة التهديدات في البحر.

وقال يوئيل جوزانسكي العضو السابق في مجلس الأمن القومي الإسرائيلي وزميل الأبحاث الحالي في معهد دراسات الأمن القومي، إن الإمارات سبق أن طلبت دعم دفاع جوي لكن طلباتها قوبلت بالرفض.

ونقلت الصحيفة عن جوزانسكي أن إسرائيل رفضت الطلب الإماراتي من قبل، لكن هناك ما يشير إلى أن زيارات (رئيس الوزراء الإسرائيلي نفتالي) بينيت و(الرئيس الإسرائيلي إسحاق) هرتسوغ إلى الإمارات قد تكون بداية التغيير.

وأضاف جوزانسكي أنه من غير المرجح أن تزود إسرائيل الدولة الخليجية بنظام القبة الحديدية، لكنها يمكن أن تقدم مكونات مثل الرادار.

المصدر : وول ستريت جورنال