لماذا عزف التونسيون عن المشاركة في الانتخابات التشريعية الأخيرة؟

أكد جمال مارس عضو المكتب السياسي للتيار الشعبي التونسي المؤيد لإجراءات 25 يوليو/تموز، أن سبب عزوف الشعب التونسي عن المشاركة في الانتخابات التشريعية لم يكن وليد اللحظة بل بدأ من الانتخابات التي أعقبت ثورة 2011.

وأضاف في حديثه لحلقة (2022/12/27) من برنامج "الاتجاه المعاكس" أن الرئيس قيس سعيّد يتحمل مسؤولية عزوف الناخبين، لأنه تأخر في تفعيل مسار محاسبة الفاسدين، بالإضافة إلى الانهيار الاقتصادي وغياب المواد الأساسية في السوق، وغياب القرارات الثورية التي تعيد للشعب اعتباره بعد  الأحداث التي مرت بها البلاد.

وتابع أن ضعف الإقبال يعود أيضا لغياب الأحزاب السياسية عن الانتخابات، لأن هذه الأحزاب هي التي تحرك الشارع وتحشد الدعم لمرشحيها وهو ما يعطي الاقتراع زخما، كما أن قلة أعداد الناخبين لا تعني فشل هذه الانتخابات، بحسب قول مارس.

في المقابل، سخر الحبيب بوعجيلة أحد مؤسسي حراك "مواطنون ضد الانقلاب"، من خلاصة سعيّد ومؤيديه بشأن الانتخابات التشريعية، مؤكدا أن مقاطعة الانتخابات رد فعل طبيعي للإجراءات التي قام بها سعيّد يوم 25 يوليو/تموز 2021 دون تحقيق شيء يلمس على الأرض، بل إن الأوضاع زادت سوءا.

وأضاف أن الشعب التونسي لم يساند الانقلاب على الديمقراطية، وفي ذات الوقت لم يساند الديمقراطية لغضبه من النخبة الحاكمة حينها، لكن الشارع السياسي الرافض للانقلاب خرج بعد أشهر من الإجراءات التي قام بها سعيّد، في المقابل لم يستطع الرئيس إخراج شارع يؤيده.

وتابع أن سعيّد ادعى يوم 25 يوليو/تموز أن الطبقة السياسية استولت على أموال التونسيين، وأن تحركاته ستوقف هذا الاستيلاء وستتم إعادة الأموال للشعب وصرفها في تنمية البلاد، لكن الواقع أثبت كذب الادعاءات التي أطلقها، وقال إن البلد يسير في نفق مظلم.

المصدر : الجزيرة