إيكونوميست: اتفاق السلام الإثيوبي يسلط الضوء على عدم جدوى الحرب

Ethiopians who have just crossed a river from Ethiopia to Sudan to flee from Tigray region
إثيوبيون يعبرون نهرا إلى السودان للفرار من منطقة تيغراي (رويترز)

تقول مجلة إيكونوميست البريطانية (The Economist) إن الاتفاق -بعد حرب ضروس- في إثيوبيا بين الحكومة وجبهة تحرير شعب تيغراي، يؤكد أن كل تلك المعاناة كانت بلا جدوى. ومع ذلك، وحتى لو كان هذا الاتفاق يمثل نهاية للحرب مع تيغراي، فإن الصراعات الأخرى لا تزال تتفاقم في إثيوبيا.

وأوضحت المجلة في تقرير لها أنه بعد ما يقرب من سنتين على إطلاق الرصاصات الأولى، لتبدأ حرب راح ضحيتها مئات الآلاف من البشر بسبب القنابل والقذائف والجوع والأمراض، تم أخيرا التوقيع على اتفاق لإنهاء الحرب في الثاني من الشهر الجاري.

أطراف الحرب لم تكسب شيئا

وقالت إنه يبدو أن الطرفين الرئيسيين -الحكومة الإثيوبية وزعماء منطقة تيغراي في الشمال- لم يكسبا شيئا تقريبا، بينما شهد الملايين من أهل تيغراي والعديد من سكان المناطق الأخرى مثل العفر وأمهرة المجاورتين، تدمير منازلهم وحرق محاصيلهم وتطهير مناطق واسعة عرقيا واغتصاب عدد لا يحصى من النساء.

ولفتت المجلة إلى أن اتفاق السلام الذي أبرم في جنوب أفريقيا بمساعدة الاتحاد الأفريقي، دعا إلى وقف فوري للقتال بين الطرفين المتناحرين، كما وعد الطرفان بتدفق المساعدات دون عوائق، وهو ما سيؤدي إلى إغاثة 5 إلى 6 ملايين مدني في تيغراي، حاصرتهم القوات الحكومية خلال معظم الحرب.

مخطط لعلاقات مستقبلية

وأضافت أن الاتفاق يذهب إلى أبعد من مجرّد وقف الأعمال العدائية، حيث يضع مخططا للعلاقات المستقبلية بين تيغراي والحكومة الفدرالية، التي من المقرر أن تستعيد "سلطتها الدستورية"، وتدخل القوات الفدرالية ميكيلي عاصمة المنطقة، وتتمركز في مطاراتها وتحرس الطرق السريعة والمرافق الفدرالية فيها.

ومع ذلك، ترى إيكونوميست أنه حتى لو كان هذا الاتفاق يمثل نهاية للحرب مع تيغراي، فإن الصراعات الأخرى لا تزال تتفاقم في إثيوبيا، حيث يواجه رئيس الوزراء آبي أحمد معارضة من الكثيرين في إقليم أمهرة، على سبيل المثال.

ويحتج سكان إقليم أمهرة بأنهم غير ممثلين في جنوب أفريقيا، ويخشون أن تعيد الحكومة في النهاية الأراضي المتنازع عليها التي يحتلونها إلى تيغراي. ولا يوجد سبب وجيه للاعتقاد بأن حكومة آبي أحمد تفكر بجدية في إجراء محادثات مع المتمردين هناك.

المصدر : إيكونوميست