"زيلينسكي نازي وأوكرانيا دولة معتدية".. لاكروا: نظريات المؤامرة المعاصرة تنتعش في روسيا

United Nations Security Council Meets As The UN Hosts Its Annual General Assembly
لاكروا قالت إن وزير الخارجية الروسي لافروف سبق أن اتهم رئيس أوكرانيا بأنه نازي (الفرنسية)

أوضح مقال نشر في صحيفة لاكروا (La Croix) الفرنسية أن نظريات المؤامرة باتت تنطلق من روسيا بشكل مثير للدهشة، في محاولة من موسكو للترويج لرؤية توافق مصالحها.

وأضافت الصحيفة أن في كلام القيادات الروسية ابتداء من الرئيس فلاديمير بوتين وغيره من المسؤولين حديثا يتضمن تزييفا كبيرا للحقائق، على حد تعبيرها.

وضربت على ذلك مثالا بالقول إنه بالنسبة لموسكو فأوكرانيا يقودها مجموعة من النازيين الذين يعملون على قهر واضطهاد الأقليات الشجاعة الناطقة بالروسية، في الوقت الذي تظهر فيه موسكو نفسها في مظهر قوة السلام التي تهاجَم من طرف حلف الشمال الأطلسي (الناتو).

وذكرت لاكروا أن "تزوير الحقائق" قد يأخذ في بعض المرات أبعادا خيالية، وتحدثت في هذا السياق عن الاتهام الذي سبق أن وجهه وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف للرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بأنه نازي، في الوقت الذي يعلم فيه الجميع أن زيلينسكي يهودي. وقد تراجع لافروف عن هذا الاتهام لاحقا.

وبحسب الصحيفة الفرنسية، فإن ضم أراض أوكرانية لروسيا في استفتاء كان من أهدافه إبراز كييف في صورة المعتدي على "أراض روسية"، في حين أن الحقيقة التي يعرفها العالم كله هي أن روسيا هي من تعتدي على الأراضي الأوكرانية.

واتهم مقال لاكروا روسيا بالحرص على إنكار الحقائق، وتزييف الوقائع، وتبني صور خيالية لما يجري على الأرض، بما يشكل العناصر الكاملة لمسرحية عدمية للتاريخ تكون فيها التعبئة جزئية فقط، والخسارة العسكرية نصرا مؤزرا.

وقالت الصحيفة إن الرؤية السياسية الروسية تنبني على إعادة ترتيب الوقائع والأحداث، وصناعة "حقائق" جديدة، والترويج لها بكل السبل، وتحدثت في هذا السياق عن اتهام روسيا للغرب وخاصة الأميركيين بتخريب خطي أنبوب نوردستريم 1 و2، في حين أصابع الاتهام كلها تشير إلى موسكو، على حد قولها.

المصدر : لاكروا