العدّاء البريطاني مو فرح: حياة البؤس والاختطاف حوّلتني لبطل عالمي وقطر ستقدم نسخة رائعة ومميزة من كأس العالم

epa03357870 Britain's Mohamed Farah (C) winning the men's 5000m final at the London 2012 Olympic Games Athletics, Track and Field events at the Olympic Stadium, London, Britain, 11 August 2012. EPA/JOHN G.MABANGLO
العَدّاء البريطاني حاز على 4 ميداليات ذهبية أولمبية (وكالة الأنباء الأوروبية)

أعرب العداء البريطاني مو(محمد) فرح عن فخره واعتزازه باحتضان قطر بطولة كأس العالم في كرة القدم لعام 2022، معربا عن اعتقاده بأن الدوحة ستنجح في تنظيم الدورة، وستكون نسخة رائعة ومميزة. وقال لبرنامج "المقابلة" إنه سيحضر كأس العالم في قطر رفقة أولاده.

وافتتح أمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني مساء اليوم -الأحد- بطولة كأس العالم 2022، التي تعدّ أول مونديال تنظّمه دولة عربية إسلامية. وأقيم حفل الافتتاح على ملعب البيت بمدينة الخور، بحضور عدد من القادة والرؤساء.

وشهد حفل الافتتاح العديد من الدلالات الرمزية عن الترحيب والكرم والضيافة في الثقافة العربية، إلى جانب العروض الموسيقية والثقافية والبصرية المعاصرة التي تستخدم لأول مرة في تاريخ البطولة، في رسالة لدعوة العالم للقاء والتوحد كقبيلة واحدة في ظل خيمة "تمثل الأرض".

طفولة بائسة

وتحدث العداء البريطاني لبرنامج "المقابلة" عن قصة حياته المأساوية والتي تعد واحدة من أبشع أوجه الاستغلال الحضاري والعبودية، إذ تعرض للاختطاف في التاسعة من عمره، في عملية تركت آثارها عل نفسيته حتى بعد أن أصبح بطلا في الأولمبياد.

فلم تكن طفولة فرح عادية في أرض الصومال (إقليم بشمال الصومال) التي ولد وترعرع فيها، إذ توفي والده وعمره 4 سنوات وتشتت أسرته في أماكن مختلفة بسبب الحرب الأهلية في بلاده، وانتقل رفقة شقيقه التوأم إلى جيبوتي ومنها إلى بريطانيا التي وصلها وهو في سن 9 أعوام.

عاش الطفل الصومالي حياة البؤس بعد وصوله إلى بريطانيا، وظل يكتم بأسه الشديد حتى بلغ سن 13، حيث أخبر مدرس التربية البدنية الخاص به، آلان وتكينسون عن وضعه فأخذه إلى مركز الخدمات الاجتماعية المحلية ثم وضعه في أحد المنازل مع أسرة صومالية أخرى.

عشق فرح أو حسين عبدي وهو طفل كرة القدم ورياضة الجري، وانضم إلى نادي للرياضة عندما كان بين سن 13 و14، ونصحه أستاذ التربية البدنية الذي اكتشف موهبته بأن يتخصص في رياضة الجري.

وساعدت الرياضة الطفل الصومالي، كما يكشف هو بنفسه لبرنامج "المقابلة"، في تجاوز مأساته خاصة بعد أن حقق نجاحات متتالية، إذ حصل على 4 ميداليات ذهبية أولمبية في ألعاب القوى ومنح على إثرها لقب فارس من ملكة بريطانيا الراحلة، إليزابيث الثانية عام 2017.

قصة الاختطاف

ورغم النجاحات التي حققها وشهرته التي تجاوزت بريطانيا، ظل العدّاء العالمي يخفي عن محبيه مأساة أخرى في حياته، مأساة طفولته التي سرقتها منه سيدة صومالية اختطفته وهو في سن التاسعة وجاءت به إلى بريطانيا لتقوم باستغلاله لخدمتها.

ويقول فرح لبرنامج "المقابلة" إنه أخفى هذه الحقيقة لسنوات طويلة، لكنه قرر أن يكشف عنها في فيلم وثائقي عام 2022 لأنه يملك 4 أطفال ولا يريدهم أن يعيشوا نفس الحياة البائسة التي عاشها، لأنه كان ضحية الاتجار بالأطفال.

وتمكن فرح من اكتشاف والدته وعائلته بعد 10 سنوات من ذهابه إلى بريطانيا.

وكان قد كشف لهيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي" (BBC) أن اسمه تغير إلى محمد فرح من حسين عبدي كاهين في وثائق السفر المزيفة التي استخدمتها امرأة لم يقابلها من قبل، لتسفيره إلى بريطانيا.

ويقول البطل الأولمبي والعالمي -الذي ولد في مارس/آذار1983- إنه قرر أن يكشف قصة اختطافه من طرف السيدة الصومالية ليظهر للناس أن لا أحد يصل إلى القمة بسهولة، وأن ثمن النجاح هو العمل والتفاني، ولكنه يعترف أنه لو بقي في الصومال لما حقق ما حققه من نجاحات في رياضة العَدْو.

ومن جهة أخرى، يفتخر فرح بهويته الإسلامية، ويفتخر بأن كأس العالم لكرة القدم 2022 تقام في دولة عربية هي قطر، معربا عن اعتقاده بأن الدوحة ستنجح في تنظيم الدورة، وستكون نسخة رائعة ومميزة. وقال لبرنامج "المقابلة" إنه سيحضر كأس العالم في قطر رفقة أولاده.

المصدر : الجزيرة