كيف ومتى وأين سترد تركيا على هجوم تقسيم وهل ستؤيدها واشنطن؟

أعاد تفجير إسطنبول الأخير إلى الواجهة موضوع الخلاف التركي الأميركي حول القوى الكردية في شمال سوريا. ورغم رفض أنقرة لتعزية واشنطن في التفجير، إلا أن عضو مجلس الأمن القومي الأميركي السابق تشارلز كابتشن؛ رجّح أن تقبل إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن دعم تركيا في ردها على التفجير.

وترى تركيا أن الهجوم الذي استهدف المدنيين في شارع تقسيم بإسطنبول هو "جريمة منظمة" نفذها وخطط لها حزب العمال الكردستاني، وهو ما أكده الدكتور مسعود حقي جاشين، عضو مجلس الأمن والسياسة الخارجية التابع لرئاسة الجمهورية التركية، والذي أوضح في حديثه لبرنامج "ما وراء الخبر" أن أنقرة ستستعمل حقها في الدفاع عن النفس بموجب القانون الدولي.

وقال جاشين -في حديثه لبرنامج "ما وراء الخبر"- "ربما عند الضرورة سوف تخوّل تركيا للعسكريين بالرد على الهجوم بالمناطق السورية".

وكانت السلطات التركية قد ألقت القبض على امرأة قالت إنها تلقت تدريبا من قبل حزب العمال الكردستاني ووحدات حماية الشعب الكردية.

غير أن عضو مجلس الأمن القومي الأميركي السابق أكد أن واشنطن ستدعم ردا تركيا على المنظمات الكردية، ولكن بشرط أن تحصل واشنطن على "أدلة واضحة وكاملة" على تورط حزب العمال الكردستاني في التفجير الذي وقع في شارع الاستقلال السياحي الشهير بمنطقة تقسيم أول أمس الأحد وأودى بحياة 6 أشخاص.

واستبعد عضو مجلس الأمن والسياسة الخارجية التابع لرئاسة الجمهورية التركية أن تقدم بلاده أدلة لواشنطن، داعيا إلى ضرورة أن تدعم الولايات المتحدة وأعضاء حلف شمال الأطلسي (الناتو) تركيا.

رفض التعازي الأميركية

وعلى خلفية موقف واشنطن الداعم للقوى الكردية في شمال سوريا، رفضت الداخلية التركية تعازي السفارة الأميركية، متهمة واشنطن بدعم الإرهاب شمالي سوريا، وقال وزير الداخلية التركي سليمان صويلو إن بلاده لا تقبل التعزية التي وجهتها السفارة الأميركية عقب التفجير في شارع الاستقلال، مشددا على أن "من يدعم المنظمات الإرهابية في شمال سوريا هو من نفذ الهجوم ضد تركيا".

وجاء تصريح الوزير التركي رغم أن البيت الأبيض قال في بيان له إن الرئيس بايدن أعرب عن "تعازيه العميقة" لمقتل 6 أشخاص في هجوم بقنبلة في إسطنبول. وأضاف البيان في إشارة إلى تركيا "نحن نقف بجانب حليفنا في حلف شمال الأطلسي".

ويثير الدعم الأميركي لـ "وحدات حماية الشعب الكردي" غضب تركيا التي تعتبرها تهديدا أمنيا، وعلى صلة بالمسلحين الأكراد على أراضيها.

ووفقا لعضو مجلس الأمن القومي الأميركي السابق، فهناك اختلاف في المصالح بين واشنطن وأنقرة بشأن القوى الكردية في شمال سوريا، لكن البلدين بحاجة إلى تعاون ويمكن أن تساعد الولايات المتحدة تركيا كشريك إستراتيجي وتدعم جهودها في مطاردة الإرهابيين وفي عملية مكافحة الإرهاب.

وفي سياق علاقات البلدين، التقى الرئيس التركي رجب طيب أردوغان نظيره الأميركي اليوم الثلاثاء على هامش قمة العشرين في جزيرة "بالي" الإندونيسية.  ووفق دائرة الاتصال بالرئاسة التركية، فإن الرئيس الأميركي أكد أن إدارته ستواصل دعم عملية بيع طائرات مقاتلة من طراز "إف-16" (F-16) إلى تركيا.

وقدّمت أنقرة طلبا إلى واشنطن في أكتوبر/تشرين الأول عام 2021 لشراء 40 مقاتلة من طراز "إف-16″، تصنعها شركة "لوكهيد مارتن" (Lockheed Martin) الأميركية ومعدات لطائراتها الحربية الحالية، لتحديث قواتها الجوية، بعد إخفاق شراء طائرات "إف-35" (F-35).

المصدر : الجزيرة