رئيس حزب العمال السابق جيرمي كوربين يكشف عن الثمن الذي دفعه لمساندته فلسطين ورفضه سياسة تاتشر

روى عضو البرلمان البريطاني ورئيس حزب العمال السابق جيرمي كوربين لبرنامج "الجانب الآخر" بالجزيرة ظروف انضمامه لحزب العمال عام 1964، حيث كان لا زال  في سن 16، وقال إنه رأى في ذلك الوقت أن حزب العمال هو الوسيلة الوحيدة الذي يمكن أن تحدث تغييرا اجتماعيا، كما عمل في الصحافة في سن 18 عاما، وبسبب رغبته بالانخراط في العمل السياسي قرر ترك الصحافة.

وعن تهم الإرهاب التي وجهته له وارتباطه بجماعة "ريد أكشن" المرتبطة بالجيش الإيرلندي، أكد جيرمي أنه كان يقوم بأعمال مناوئة لحكومة رئيسة الوزراء مارغريت تاتشر معارضا سياساتها وموقفها من إيرلندا، كما أكد أنه كان مناوئا للتمييز العنصري بكل أشكاله، مشيرا إلى أنه هوجم كثيرا بسبب اتصالاته مع الجمهوريين الإيرلنديين، وتأييده لضحايا تنامي العنصرية.

وكشف جيرمي لـ "الجانب الآخر" أنه قوبل بسبب مواقفه هذه بهجمة صحفية كبيرة لكن مفعولها كان عكسيا حيث ارتفعت نسبة المصوتين له من 4 آلاف إلى 10 ألف شخص بانتخابات عام 1987.

زعامة الحزب

وحول وصوله لسدة رئاسة حزب العمال، قال كوربين إنه لم يكن يطمح لزعامة الحزب ولكن انخراطه في الأنشطة الميدانية المناهضة للعنصرية وحملات اتحاد التجارة، وحملات العدالة، وحملات السلم ومناهضة الحروب، دفعته عام 2015 لخوض معركة زعامة الحزب حيث حظي بدعم كبير من معارفه في كل أنحاء البلاد وكذلك بعض الأصدقاء.

وقد تضمن برنامج كوريين الانتخابي مشروع التعليم المجاني، من المهد إلى اللحد، لكل مواطن بريطاني.

وقد نجح كوربين -أثناء زعامته للحزب- في أن يضاعف أعداد الأعضاء من أقل من 200 ألف إلى أكثر من 400 ألف عضو خلال بضعة أشهر، وفي انتخابات عام 2019 ارتفع عدد الأعضاء إلى 600 ألف عضو، وبها أصبح للحزب قاعدة ضخمة من النشطاء المجتمعيين مما تسبب بهجوم صحفي كبير على الحزب.

صفقة القرن

ويعتبر كوربين سياسيا يساريا، رفض الحرب على العراق وتضامن مع فلسطين، ورحب باللاجئين على الأراضي البريطانية، ودعا إلى إشراك حركة المقاومة الإسلامية (حماس) وحزب الله اللبناني في مفاوضات سلام الشرق الأوسط، الأمر الذي استغله اليهود في اتهامه بمعادة السامية، لكنه يرى أن معادة السامية خطأ فادح.

وسبق لكوربين زيارة حي الشيخ جراح بالقدس المحتلة للتضامن مع الأسر الفلسطينية التي أجبرت على الخروج ليجد مستوطنين إسرائيليين في أحد البيوت التي زارها، منوها إلى أن إسرائيل أدينت بارتكاب انتهاكات عدة بحق الفلسطينيين.

كما زار النائب البريطاني قطاع غزة، وتأثر كثيرا بحياة الناس هناك الذين انقلبت حياتهم رأسا على عقب بسبب الاحتلال.

وانتقد كوربين تأييد رئيس الوزراء السابق بوريس جونسون اتفاق السلام الذي يعرف بـ "صفقة القرن" بين إسرائيل والإمارات والبحرين والمغرب، معتبرا أن التأييد البريطاني لمثل هذه الاتفاقيات لا يصب في صالح إنهاء النزاع القائم في الشرق الأوسط بل يؤججه أكثر، ودعا كوربين لوقف تصدير السلاح للكيان الصهيوني ووقف استيراد سلع المستوطنات.

يُشار إلى أن كوريين -رغم أنه ينتمي لعائلة ميسورة الحال- لم يكمل تعليمه الجامعي، وقام بوضع برنامج لنفسه للقراءة والاطلاع.

المصدر : الجزيرة