من أجل الميداليات ألقوا بنا إلى التهلكة.. لوتان: جنود روس يهاجمون قادتهم

Ukrainian servicemen fire a mortar on a front line in Donetsk region
القتال في دونيتسك اشتد في الأسبوع الأخير (رويترز)

في رسالة يُزعم أنها أُرسلت من الخطوط الأمامية إلى حاكم إقليمي في روسيا، قال رجال اللواء 155 من أسطول المارينز الروسي في المحيط الهادي إنه زج بهم في "معركة غامضة" بمنطقة دونيتسك في شرق أوكرانيا.

فما الذي حدث يوم السبت الماضي في بافليفكا بمنطقة دونيتسك الأوكرانية، التي تحتلها روسيا جزئيا؟

سؤال حاول الكاتب بصحيفة لوتان (Le Temps) السويسرية الإجابة عنه في تقرير حول هذا الموضوع لفت في بدايته إلى أن جدلا غير مسبوق نشب بين السلطات العسكرية الروسية والمحللين العسكريين الروس المشهورين بشأن ما وصف بــ"مذبحة" تعرضت لها فرقة عسكرية روسية من النخبة تضم حوالي 300 جندي، من بين الأفضل تدريبا في الجيش، تم إرسالهم إلى حتفهم من قبل قادتهم سعيا وراء الميداليات، وفقا للتقرير.

ووجّه رجال اللواء 155 انتقادات لاذعة ضد قائد روسي رفيع المستوى في تحد نادر، متهمين السلطات بـ "إخفاء" عدد الضحايا "خوفا من المحاسبة".

وتقول الرسالة إن 4 أيام من القتال في بافليفكا أدت إلى خسارة نصف عتاد اللواء بالإضافة إلى سقوط 300 من مشاة البحرية ما بين قتيل وجريح أو مفقود.

وتسببت الرسالة، التي نشرها حساب موال لروسيا مرتبط بقوات مرتزقة فاغنر، في غضب عام بين المحللين الروس الذين غالبًا ما يتابع آراءهم مئات الآلاف من الأشخاص.

واتهم الناجون في رسالتهم قادتهم بالبحث عن ميداليات و"مكافآت" أخرى، بما في ذلك التتويج الأعلى بالحصول على لقب "بطل روسيا".

وطالبوا بتحقيق مستقل في هذه الحادثة، مشترطين ألا يمر ذلك التحقيق على هؤلاء القادة ولا حتى على رئيس الأركان الجنرال فاليري غيراسيموف.

وقد نفت وزارة الدفاع الروسية ما ورد في هذه الرسالة واتهم متحدث لم تعرف طبيعته أجهزة الاستخبارات الأوكرانية بالوقوف وراءها.

لكن صدى ما نشره المحللون العسكريون الروس بدأ يتردد في أوساط زوجات أو أمهات الجنود الذين لقوا حتفهم في القتال، وهو ما ينذر بالتسبب في إثارة احتجاجات ضد الحرب داخل روسيا.

المصدر : الجزيرة + لوتان