أدين بالمؤبد وقضى 18 عاما بالسجن بتهمة قتل أخيه وأسرته.. لوبرانس: أنا مظلوم ومتشبث بإعادة المحاكمة

Dany Leprince leaves his house in Marmande October 19, 2012 after his release earlier in the day from the prison in Agen, southwestern France. A court decided last week on the conditional release of Leprince, who was sentenced to life imprisonment in 1997 for a quadruple murder. REUTERS/Regis Duvignau (FRANCE - Tags: CRIME LAW)
داني لوبرانس يجدد تأكيده براءته من التهم المنسوبة إليه ويؤكد تشبثه بإعادة التحقيق (رويترز)

دراما حقيقية يعيشها المواطن الفرنسي داني لوبرانس منذ بداية تسعينيات القرن الماضي، حيث حكم عليه بالسجن المؤبد بتهمة قتل أخيه و3 أفراد من أسرته، وقضى في السجن 18 عاما قبل أن يفرج عنه وينجح ومحاموه في إقناع السلطات العام الماضي بإعادة فتح التحقيق في القضية بعد طول رفض.

وبلغت مأساة "داني" (65 عاما) ذروتها مع انتحار أمه التي لم تتحمل مقتل أخيه وأسرته، واعتقاله هو وإبعاده عن بناته، وسمح له بحضور جنازتها تحت الحراسة، كما لم ير بناته منذ 1994، ويكتفي بمتابعة أخبارهن عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

وذكرت صحيفة لوباريزيان (Le Parisien) الفرنسية أن داني لوبرانس أصدر كتابا يحكي فيه قصته ويشرح ما جرى له، واختار له عنوان "لقد سرقوا حياتي" (Ils ont volé ma vie).

بداية الحكاية

وقالت الصحيفة إن الحكاية بدأت في الخامس من سبتمبر/أيلول 1994، عندما وجد كل من كريستيان لوبرانس، وزوجته بريجيت، وابنتيهما (7 و10 سنوات) قتلى داخل منزلهم بواسطة السلاح الأبيض، في حين نجت البنت الوحيدة صولين -وكان عمرها وقتئذ نحو عامين- من القتل.

وجدد داني لوبرانس في حوار خاص مع لوباريزيان الفرنسية براءته من التهم التي وجهت له، وقال إنه قضى سنوات من عمره ظلما داخل السجن، برغم عدم توفر أي دليل يثبت إدانته.

وبخصوص اعترافه بقتل أخيه وأسرته، قال داني إنه تعرض خلال مرحلة التحقيق لضغوط شديدة من طرف رجال الأمن لإجباره على الاعتراف، حيث وجهوا له شتائم عديدة، وهددوه بإرسال بناته للعيش داخل مؤسسات حماية الأطفال، كما أخبروه أن ابنته ذات الـ16 عاما لا تنفك تبكي خلال التحقيق معها، مما جعله يردد الاعتراف بالصيغة التي أمليت عليه، بحسب تعبيره.

وذكر داني أنه كان يعتقد أن القضاء سينصفه، خاصة أن السلطات لم تعثر على أي أدلة تثبت الاتهامات الموجهة إليه، مما اضطره للتراجع عن أقواله بعد 13 يوما من اعترافه، وشرح الضغوط التي تعرض لها، مبرزا أنه كان شبه تائه ما بين المصيبة التي حلت بأسرته، وبين اللوائح القانونية المتشابكة، والمسار القضائي المعقد الذي جعله لا يرى الصورة بوضوح إلا بعد 13 يوما من اعترافه الأول.

لا أدلة

وقال داني إنه أدين في 1997 في غياب كافة الأدلة المادية التي تثبت تورطه في جريمة قتل أخيه وأسرته، موضحا أن التحقيق "الموجه" أغلق خلال 5 أيام فقط، مبنيا على أنه كمتهم اعترف بشكل حاسم ومنتظم أنه هو القاتل، لكن داني يؤكد أن ما ورد بشأن ذلك غير صحيح البتة، مبرزا أن المحاكمة رغم أنها استمرت 3 سنوات، لكنها تعاملت مع القضية بمنطق "الأرشيف" ولم تبحث المستجدات والتصريحات المتناقضة، خاصة لزوجته السابقة مارتين التي ذكرت أنها رأته يتوجه نحو بيت أخيه حاملا ساطورا.

واتهم داني في حواره مع لوباريزيان السلطات بإغفال العديد من الأدلة القوية التي عثر عليها بمسرح الجريمة، بينها حمض نووي لشخص مجهول، وأثر خطوة لحذاء مقاسها 41، بينما هو ينتعل حذاء مقاسه 44. كما تم العثور على سكين منقوش عليه اسم العائلة "لوبرانس" لكن تم تجاهله، بل ودمر كدليل عام 2001.

وقال إنه ببحثه عن الحقيقة وسعيه لإعادة المحاكمة في هذه القضية يود أن تتحقق العدالة وتبرأ ساحته، ويلقى القبض على المتهم الحقيقي، خاصة وقد أطلق سراحه عام 2010، لكنه لم يخف إحباطه بعد رفض طلبه بإعادة المحاكمة في السادس من أبريل/نيسان 2011.

المصدر : لوباريزيان