مجلة أميركية: ما الذي يجعل اليمين المتطرف في إسرائيل مختلفا؟

1-صورة من الاقتحام التحضيري لكبار الحاخامات والمعاهد الدينية للمسجد الأقصى بمناسبة قرب عيد الفصح اليهودي ونفذ الاقتحام يوم الأحد الماضي (مواقع التواصل)
من المتوقع أن يضاعف تحالف اليمين الديني الصهيوني المتطرف في إسرائيل عدد مقاعده بالكنيست إلى 14 (الجزيرة)

نشرت مجلة فورين بوليسي الأميركية (Foreign Policy) مقالا للكاتب الإسرائيلي ديفيد إي روزنبرغ، يقول فيه إن اليمين المتطرف الإسرائيلي مختلف عن أحزاب اليمين المتطرفة في أوروبا، وإن صعوده لا يتعلق بالهجرة أو الجريمة أو الاقتصاد الشعبوي، بل هو مدفوع بالتفوق اليهودي والعنصرية ضد العرب.

ويورد الكاتب في مستهل مقاله أن اليمين المتطرف في إسرائيل -أو التحالف المعروف باسم "الصهيونية الدينية"- من المتوقع أن يضاعف عدد المقاعد التي يسيطر عليها في الكنيست (المكون من 120 مقعدا) إلى 14 مقعدا في انتخابات هذا الأسبوع. وهذا من شأنه أن يجعل هذا التحالف ثالث أكبر كتلة في الكنيست، ويضمن حصوله على مجموعة من الحقائب الوزارية في حالة تشكيل رئيس الوزراء الأسبق بنيامين نتنياهو حكومة يمينية دينية.

اقرأ أيضا

list of 4 itemsend of list

أفكار اليمين الصهيوني الديني

وأوضح أن الأفكار والمواقف التي يتألف منها برنامج الصهيونية الدينية ظلت على هوامش السياسة الإسرائيلية لفترة طويلة، لكنها قوبلت بالرفض من قبل اليمين الذي أسماه بـ"المحترم". وبحسب الكاتب، فإن هذه الأفكار والمواقف تتضمن أمورا مثل ضم مستوطنات الضفة الغربية، وطرد طالبي اللجوء، والسيطرة السياسية على النظام القضائي، وإبعاد العرب من إسرائيل.

وعقد الكاتب مقارنة بين صعود الصهيونية الدينية في إسرائيل واتجاهات مماثلة في أوروبا والولايات المتحدة، ليبين أنهما مختلفان، قائلا إن ما أدى إلى صعود اليمين المتطرف والشعبوي في الغرب هو الهجرة، والجريمة المتزايدة، وتلاشي الفرص الاقتصادية، والتضخم المرتفع وعدم الثقة بقادة المؤسسات التقليدية.

مشاكل إسرائيل تختلف عن مشاكل الغرب

وأضاف أن إسرائيل لا تعاني من هذه المشاكل، فهي تستضيف عددا قليلا نسبيا من طالبي اللجوء، لأن السياسات الحكومية الصارمة تمنعهم من محاولة دخول البلاد، والجريمة تصاعدت فقط في المجتمعات العربية، وتمتع الاقتصاد الإسرائيلي بنمو قوي بشكل غير عادي طوال العقدين الماضيين تقريبا. وأشار الكاتب إلى الاتفاق بين اليمينيين في الغرب وإسرائيل حول انعدام الثقة في المؤسسات مثل وسائل الإعلام والكنيست والجيش، ولكن ليس في القضاء.

إعلان

وفسر ثقة اليمين الديني الصهيوني في إسرائيل في القضاء بأن القضاء هو الجهة التي ظلت تؤكد تعزيز الهوية اليهودية لإسرائيل، بشكل رئيسي من خلال فرض القانون الديني الذي وصفه بأنه غطاء لضمان مكانة الدرجة الثانية للمواطنين العرب، وحماية المتطرفين اليهود من القانون.

الناخبون في إسرائيل يرفضون التعايش مع العرب

ويقول إن المزيد من اليهود الإسرائيليين يقولون لمنظمي استطلاعات الرأي إنهم يعتقدون أن اليهود والعرب يجب أن يعيشوا في مجتمعات منفصلة، مشيرا إلى أن هذه المواقف من الناخبين تجعل من الأسهل التعايش مع العنصرية المتطرفة للصهيونية الدينية، أو بشكل أكثر دقة تفوقها اليهودي.

وختم روزنبرغ مقاله بالتأكيد على أنه في انتخابات مُحكمة، ستصبح الفصائل اليمينية المتطرفة صانعة الملوك، وهي التي سيكون لها نفوذ على أي رئيس وزراء قادم، لا العكس.

المصدر: فورين بوليسي

إعلان