مقال بفورين بوليسي: لماذا روسيا هي الفائز الأكبر في الانتخابات الإيطالية؟

Italy's Political Parties Await Snap Election Results
رئيسة الوزراء الإيطالية المرتقبة جورجيا ميلوني (غيتي)

كتبت ماتيا فيراريسي، مديرة التحرير في صحيفة "دوماني" الإيطالية، أن نتيجة الانتخابات الإيطالية تمثل بشرى سارة للرئيس الروسي فلاديمير بوتين، مشيرة إلى أنه حتى لو قالت رئيسة الوزراء المرتقبة جورجيا ميلوني إنها متعاطفة مع أوكرانيا، فإن اليمين الإيطالي المتطرف لا يزال راسخا في معسكر بوتين.

وقالت فيراريسي في تحليلها بمجلة "فورين بوليسي" (Foreign Policy) إن الناخبين الإيطاليين استعاضوا عن رئيس الوزراء ماريو دراغي -أحد أكثر القادة الأوروبيين تشددا بشأن روسيا- بتحالف يميني مكون من متشددين انتهازين مناهضين لبوتين (حزب إخوة إيطاليا الذي تتزعمه ميلوني)، ومن مدافعين صراحة عن الكرملين (حزب الرابطة الذي يقوده ماتيو سالفيني)، ومن قوة يفترض أنها معتدلة ومؤيدة للاتحاد الأوروبي لكن لا يسعها اليوم إلا تبرير عدوان روسيا (حزب فورزا إيطاليا الذي أسسه سيلفيو برلسكوني).

واعتبرت الكاتبة موقف ميلوني الحازم المناهض لبوتين إضافة حديثة نسبيا إلى السياسة الخارجية لحزب "إخوة إيطاليا"، لكنها أضافت أن ميلوني اعتادت أن تكون صديقة للكرملين، ولا تزال صديقة لأتباعه الأوروبيين مثل رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان. وفي عام 2015 طلبت من الحكومة الإيطالية تعليق العقوبات "غير المجدية والخضوعية" التي وافق عليها الاتحاد الأوروبي بعد ضم روسيا غير القانوني لشبه جزيرة القرم.

ميلوني اعتادت أن تكون صديقة للكرملين، ولا تزال صديقة لأتباعه الأوروبيين مثل رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان

وأضافت الكاتبة أنه لا يزال بعض المسؤولين في حزب "إخوة إيطاليا" مختلفين حول دعم أوكرانيا. ولفتت إلى أن تحول ميلوني المفاجئ من زعيمة قومية قوية إلى حامل شعلة غير متوقع للتعاون الأطلسي يبدو خطوة ذكية لطمأنة شركاء إيطاليا الدوليين وتعزيز سمعتها في الخارج.

وأفاضت في شرح المواقف المتعارضة في التحالف الإيطالي الجديد بين مؤيد لروسيا ومؤيد لأوكرانيا وكيف أن الكرملين لا بد أن يكون مستمتعا الآن بمشهد دولة كبرى في الاتحاد الأوروبي تكافح للتعامل مع صراعاتها الداخلية فيما يتعلق بروسيا.

وختمت الكاتبة تحليلها بما أشارت إليه المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا، حيث قالت إن "الولايات المتحدة تفرض على إيطاليا إجراءات من شأنها أن تدمر البلاد"، على أمل ألا تكون الحكومة الجديدة في روما "خاضعة لمصالح الولايات المتحدة"، مبرزة أن مخاوف زاخاروفا عكست انتقادا أعرب عنه حزب "الرابطة" خلال الحملة الانتخابية.

المصدر : فورين بوليسي