"مواطنون ضد الانقلاب" تدعو للدفاع عن استقلالية القضاء في تونس

دعت حملة "مواطنون ضد الانقلاب" في تونس للدفاع عن استقلال القضاء باعتباره الضامن الأكبر للديمقراطية، في وقت تتهم فيه أوساط سياسية حقوقية الرئيس قيس سعيد بالتدخل في الشأن القضائي.

وتحدث بيان أصدرته الحملة اليوم الجمعة عن تزايد تدخل "سلطة الأمر الواقع" في الشأن القضائي منذ 25 يوليو/تموز الماضي، بما أصبح سياسة متكررة ومتصاعدة بشكل يومي.

وأكدت الحملة سعي ما وصفتها بسلطة الانقلاب إلى استغلال الظروف الاستثنائية وانفرادها بالسلطة واستعمال آلية المراسيم والأوامر للتدخل في السلطة القضائية.

ودعت حملة "مواطنون ضدّ الانقلاب" جميع القوى الديمقراطية والمنظمات الاجتماعية والهياكل المهنية إلى الوقوف بقوّة إلى جانب السلطة القضائية والدفاع عن استقلالية القضاء.

 والأربعاء، أعرب المجلس الأعلى للقضاء في تونس عن رفضه مراجعة وإصلاح المنظومة القضائية بواسطة مراسيم رئاسية، داعيا القضاة إلى التمسك باستقلاليتهم.

ومنذ فترة، يسود جدل في الأوساط الحقوقية التونسية بشأن استقلالية القضاء، خصوصا بعدما صرح الرئيس قيس سعيّد بأن القضاء وظيفة من وظائف الدولة وتلميحه إلى احتمال حل المجلس الأعلى للقضاء.

ويشار إلى أن "مواطنون ضد الانقلاب" مبادرة شعبية قدمت مقترح خريطة طريق لإنهاء الأزمة السياسية في تونس، تتضمن إجراء انتخابات رئاسية وتشريعية مبكرة في النصف الثاني من 2022‎.

ملف البحيري

ومن جانبها، أعلنت سعيدة العكرمي زوجة نور الدين البحيري إنهاء إضرابها عن الطعام، استجابة لطلب هيئة الدفاع نظرا لظروفها الصحية.

وكانت هيئة الدفاع عن البحيري قد قالت في بيان حصلت الجزيرة على نسخة منه إنها طلبت من العكرمي الالتحاق باعتصام المحامين في العاصمة للمطالبة بالإفراج عنه.

وكان الرئيس التونسي قيس سعيد قد انتقد موقف القيادي في حركة النهضة نور الدين البحيري المضرب عن الطعام.

وفي مستهل جلسة مجلس الوزراء، قال سعيّد إن البحيري حر في اختياراته، لكنه ليس فوق القانون وليس عليه أن يلعب دور الضحية.

ومنذ 25 يوليو/تموز الماضي، تشهد تونس أزمة سياسية جراء إجراءات استثنائية للرئيس سعيّد، منها تجميد اختصاصات البرلمان ورفع الحصانة عن نوابه، وإلغاء هيئة مراقبة دستورية القوانين، وإصدار تشريعات بمراسيم رئاسية، وإقالة رئيس الحكومة، وتعيين أخرى جديدة.

وترفض غالبية القوى السياسية والمدنية في تونس إجراءات سعيد الاستثنائية، وتعتبرها انقلابا على الدستور، بينما تؤيدها قوى أخرى ترى فيها تصحيحا لمسار ثورة 2011 التي أطاحت بحكم الرئيس آنذاك زين العابدين بن علي.

المصدر : الجزيرة + الأناضول