مستعد للتفاوض بشأن الحدود مع إسرائيل.. لبنان يرحب بالمبادرة الكويتية لحل خلافه مع دول الخليج

حفظ

President of Lebanon Michel Aoun
عون استقبل المنسقة الخاصة للأمم المتحدة بقصر بعبدا الرئاسي في بيروت (الأناضول)

أعرب الرئيس اللبناني ميشال عون اليوم الأربعاء عن ترحيب بلاده بالمبادرة الكويتية لحل الخلاف بين لبنان ودول الخليج، التي طرحها وزير الخارجية الكويتي في زيارته إلى لبنان قبل أيام.

وخلال لقاء مع المنسقة الخاصة للأمم المتحدة في لبنان يوانا رونيسكا، قال عون إن الرد اللبناني على البنود سيحملها وزير الخارجية إلى الاجتماع الوزاري العربي الذي سيعقد في الكويت السبت المقبل.

وفي السياق نفسه، قال رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع إنه يثمن ما وصفها "بالمبادرة الخليجية" تجاه لبنان، ودعا الجهات الرسمية اللبنانية إلى القيام بخطوات عملية لمواكبة المبادرة التي وصفها بالإنقاذية.

وحذّر جعجع ممّا سمّاه محاذير عدم التقاط رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة هذه الفرصة، وقال إن المبادرة تشكّل هدفا نضاليا للبنانيين السياديين، حسب وصفه، وإن لم يتمّ التقاطها فإن الشعب اللبناني سيصوّت في صناديق الاقتراع لهذا المشروع السياسي، وفق تعبيره.

والسبت الماضي، حمل وزير الخارجية الكويتي أحمد ناصر المحمد الصباح -خلال زيارته للبنان- رسالة كويتية، تضمنت "أفكارا واقتراحات هدفها إعادة بناء الثقة بين لبنان ودول الخليج"، وفق الرئاسة اللبنانية.

وهذه أول زيارة رسمية لمسؤول خليجي رفيع منذ الأزمة الدبلوماسية التي اندلعت أواخر أكتوبر/تشرين الأول الماضي، بين لبنان ودول خليجية بينها الكويت، إثر تصريحات لوزير الإعلام اللبناني جورج قرداحي (استقال في ما بعد)، انتقد فيها حرب اليمن، قبيل توليه الوزارة.

التفاوض مع إسرائيل

في سياق آخر، أشار الرئيس اللبناني إلى أن بلاده جاهزة لاستئناف المفاوضات غير المباشرة (مع إسرائيل) حول الحدود البحرية الجنوبية، على نحو يحفظ حقوق الدولة اللبنانية وسيادتها، وفق تعبيره.

وأعلنت وزارة الطاقة الإسرائيلية أن المحادثات بشأن الحدود البحرية مع لبنان ستستأنف الأسبوع المقبل.

إعلان

وتوقفت المفاوضات بين لبنان وإسرائيل منذ مايو/أيار 2021، بعد عقد 4 جلسات من المحادثات برعاية الأمم المتحدة ووساطة أميركية، من دون التوصل إلى اتفاق. وعطل الخلاف على ترسيم الحدود البحرية أعمال التنقيب في مناطق يحتمل أن تكون غنية بالغاز.

وفي سياق ثالث، شدد عون على الالتزام بإجراء انتخابات نيابية بلبنان في موعدها في مايو/أيار المقبل، لا سيما أن التحضيرات اللوجيستية تتم تباعا، وكذلك الاعتمادات المالية المطلوبة.

حادثة الجنوب

وقال عون إن بلاده تدين أي اعتداء تتعرض له القوات الدولية العاملة في الجنوب، مشيرا إلى فتح تحقيق في الحادثة الأخيرة التي وقعت في بلدة "رامية"، لتحديد المسؤوليات.

وشدد على أهمية التنسيق بين الجيش اللبناني وقوة الأمم المتحدة المؤقتة (يونيفيل) تفاديا لتكرار مثل هذه الحوادث.

وأمس الثلاثاء، واجهت قوات من يونيفيل اعتراضا من بعض الأهالي في بلدة رامية (جنوبي لبنان). وتعد هذه الحادثة الثالثة من نوعها منذ نحو شهر، حيث تعرضت آليات تابعة للقوة الأممية مطلع يناير/كانون الثاني الجاري لتخريب وسرقة على أيدي مجهولين جنوبي لبنان.

وفي 22 ديسمبر/كانون الأول الماضي، اعترض شباب في بلدة شقرا الجنوبية دورية للقوة نفسها، مما أسفر عن صدمها شابين خلال محاولتها الهروب.

ونقلت رونيسكا إلى عون موقف الأمم المتحدة من تطورات لبنان، مشيرة أن مجلس الأمن سيعقد في مارس/آذار المقبل جلسة يقدم خلالها الأمين العام أنطونيو غوتيريش تقريرا عن تطور الأوضاع اللبنانية والنقاط الإيجابية التي سجلت في الآونة الأخيرة.

المصدر: الجزيرة + وكالات

إعلان