مبادرتان لحل أزمة السودان.. لجان المقاومة تحشد للتظاهر وحمدوك يمهل القوى السياسية يوما واحدا

Protesters celebrate reaching the presidential palace in Khartoum
السودانيون يواصلون التظاهر رفضا لهيمنة الجيش على الفترة الانتقالية (رويترز)

أمهل رئيس الوزراء السوداني عبد الله حمدوك القوى السياسية يوما واحدا للتوافق، في حين دعا حين مجلس السيادة للحوار بين مختلف المكونات. وبينما أُعلن في الخرطوم عن طرح مبادرتين جديدتين للخروج من الأزمة الراهنة، بدأت لجان المقاومة تحشد لتظاهرات اليوم الأحد ضد الحكم العسكري.

وقال مصدر من "قوى الحرية والتغيير-مجموعة الميثاق" إن وفدًا من أطراف "اتفاقية جوبا" للسلام في السودان التقى حمدوك لثنيه عن قرار الاستقالة.

وأوضح المصدر للجزيرة أن رئيس الوزراء منح الوفد مهلة إلى غد الأحد، كي تتوصل القوى السياسية في السودان إلى اتفاق يخرج البلاد من أزمتها السياسية الحالية، حسب تعبيره.

وأشار المصدر إلى أن مكونات "قوى الحرية والتغيير-مجموعة الميثاق الوطني" ستلتقي رئيس مجلس السيادة، والقوى السياسية الأخرى، بغية الوصول إلى اتفاق يدعم رئيس الوزراء للاستمرار في منصبه.

وفي سياق متصل، قال مكتب رئيس الوزراء في تغريدة، السبت، إن حمدوك يتمتع بكامل حريته في التحرك والاجتماع والتواصل.

وأوضح مكتب رئيس الوزراء أن التقارير الإعلامية التي تتحدث عن وضع حمدوك في الإقامة الجبرية للمرة الثانية غير صحيحة.

الحوار والتكنوقراط

من جانبه، دعا مجلس السيادة السوداني إلى معالجة الأزمة الحالية في البلاد بالحوار والتوافق للخروج برؤية موحدة وتسريع تشكيل حكومة التكنوقراط.

وأكد المجلس -في بيان- المضي قدما في بسط الحريات وحرية التظاهر والتعبير السلمي، والالتزام بما هو متعارف عليه دوليا من التظاهر، مع الحفاظ على سلطة القانون وهيبة الدولة، وتوضيح حدود الصلاحيات والأطر بين المواطنين وسلطات الأجهزة الشرطية والأمنية.

ودعا المجلس السيادي إلى ضرورة الكشف عن مرتكبي المخالفات وحالات القتل من الأطراف كافة، مؤكدا ضرورة بسط الحريات والتعبير السلمي مع الحفاظ على سلطة القانون.

الأكاديميون على الخط

وسعيا للخروج من الأزمة التي طرح رؤساء جامعات سودانية السبت مبادرة لإيجاد حل "منطقي ومقبول" لها.

وتشمل المبادرة الاستحقاقات الدستورية والسلام والإجراءات القانونية، عبر صياغة وثيقة تجمع كل القوى السياسية السودانية بهدف إيجاد حل منطقي للأزمة، وفق وكالة الأنباء الرسمية التي لم تذكر عدد رؤساء الجامعات مقدمي المبادرة.

وقال مدير جامعة الأحفاد إن المبادرة شاملة ووجدت تأييدا من مجلسي السيادة والوزراء، والقوى السياسية الحية المشاركة في الثورة (لم يذكرها) ولجان المقاومة.

وتهدف المبادرة إلى تقديم خارطة طريق للوصول إلى اتفاق على الحد الأدنى لحل الأزمة السودانية، وإيجاد حوار فاعل بين المكون المدني-المدني.

والمبادرة هي "دراسة الواقع السوداني السياسي والاقتصادي والاجتماعي، خاصة أن مديري الجامعات قد استشعروا مؤشرات غير حميدة تستدعي التدخل السريع لخروج البلاد من عنق الزجاجة".

استكمال الثورة

وفي السياق ذاته، قدم تجمع المهنيين السودانيين مقترحا أطلق عليه الميثاق السياسي "لاستكمال ثورة ديسمبر".

وأرسل التجمع مقترحه لعدد من "قوى الثورة ولجان المقاومة والقوى النقابية والأجسام المطلبية وحركات الكفاح المسلحة".

وينص المقترح على إسقاط المجلس العسكري وسلطته بشكل تام وتشكيل سلطة انتقالية مدنية مدتها 4 سنوات، تتألف من مجلس سيادة مدني شرفي ومجلس وزراء لا يتجاوز أعضاؤه 20 شخصاً من الكفاءات الثورية يتم اختيارهم بواسطة رئيس الوزراء.

ويتضمن المقترح تشكيل مجلس تشريعي مدني مكون من القوى الثورية، بناء وهيكلة القوات النظامية وتفكيك وتسريح كل المليشيات، خاصة قوات الدعم السريع، على أن يكون رئيس الوزراء هو القائد العام للقوات المسلحة.

وشمل الميثاق تصفية جهاز الأمن والمخابرات العامة وتفكيكه وكشف ملفاته، وتشكيل مفوضية لصياغة الدستور وأخرى للانتخابات وثالثة للتعداد السكاني.

مظاهرات جديدة

وفي الأثناء، أعلن عدد من لجان المقاومة في الخرطوم الخروج في مظاهرة يوم غد الأحد، وذلك عشية عقد اجتماعين لمجلسي السيادة والدفاع لبحث الأزمة السياسية في السودان.

وأضافت هذه اللجان -وهي إحدى الجهات المنظمة للمظاهرات- أن الهدف من مظاهرات الأحد هو التعبير عن رفض قرارات رئيس مجلس السيادة وقائد الجيش عبد الفتاح البرهان التي أصدرها في 25 من أكتوبر/تشرين الأول الماضي.

وقالت إن هذه الاحتجاجات تعبير أيضا عن رفض الاتفاق السياسي بين البرهان ورئيس الوزراء عبد الله حمدوك، وللمطالبة بإبعاد العسكريين من المشهد السياسي.

في الإطار نفسه، دعا تجمع المهنيين السودانيين جميع المهنيين والعاملين في كل مدن البلاد وقراها للخروج والمشاركة في مظاهرات غد الأحد التي أعلن عنها.

وقد شهدت أحياء عدة في العاصمة الخرطوم وفي أم درمان، أمس الجمعة، مظاهرات رافضة لقرارات البرهان، طافت بمنازل ضحايا الاحتجاجات.

يشار إلى أن لجنة أطباء السودان كشفت -في بيان- أن 5 أشخاص قُتلوا خلال أعمال العنف التي شابت المظاهرات ضد الحكم العسكري الخميس الماضي.

من جانبها، ذكرت الشرطة السودانية -في بيان- أن 4 أشخاص قُتلوا في أم درمان، وأصيب 297 متظاهرا و49 فردا من قوات الشرطة في مظاهرات ضد الحكم العسكري شارك فيها عشرات الآلاف.

المصدر : الجزيرة + وكالات