كورونا.. المزيد من الدول تعود لإلزامية الكمامة والسعودية تسجل أعلى معدل إصابات منذ 5 أشهر

UK Covid cases
تزايد الإصابات بالفيروس في بريطانيا فرض المزيد من الضغوط على المستشفيات (وكالة الأناضول)

فرضت بريطانيا إلزامية ارتداء الكمامة في الفصول الدراسية الثانوية للحد من انتشار "أوميكرون" (Omicron)، أحدث متحورات فيروس كورونا، وبينما خففت فرنسا بعض الإجراءات الاحترازية المفروضة لمواجهة الجائحة، سجلت السعودية أعلى معدل للإصابة بالفيروس منذ أغسطس/آب الماضي.

وقالت السلطات البريطانية اليوم الأحد إن العودة إلى إلزامية ارتداء الكمامات في الفصول الدراسية الثانوية تهدف إلى معالجة المخاوف بشأن بقاء المدارس مفتوحة في الفصل الدراسي المقبل، وأفاد وزير التعليم البريطاني ناظم الزهاوي اليوم في مقال بصحيفة محلية "نريد زيادة عدد التلاميذ في المدارس والجامعات لأطول وقت ممكن".

في المقابل أصدرت 6 نقابات للعاملين بالمدارس بيانا تطالب فيه باتخاذ إجراءات عاجلة للحد من انتشار الفيروس. وتواجه المدارس والخدمات العامة الأخرى في بريطانيا اضطرابا بسبب نقص الموظفين نتيجة ارتفاع أعداد الإصابات اليومية إلى مستويات قياسية، واضطرار الأشخاص الذين ثبتت إصابتهم للبقاء في العزل 7 أيام على الأقل.

وقال وزير الصحة البريطاني ساجد جاويد إن فرض إجراءات الإغلاق العام تبقى هي الخيار الأخير لمواجهة الجائحة، في وقت تواجه فيه حكومات العالم خيارات صعبة بين السيطرة على الفيروس وحفظ الصحة العامة، وإبقاء الاقتصاد مفتوحا، وعمدت العديد من الدول الأوروبية وخارج القارة الأوروبية إلى إعادة إلزامية ارتداء الكمامة في الفضاءات العامة.

الوضع العالمي

وارتفع عدد الإصابات بفيروس كورونا بشكل كبير في العالم في الأسابيع الأخيرة، خصوصا بسبب انتشار أوميكرون المتحور شديد العدوى الذي أثر على احتفالات أعياد الميلاد ورأس السنة مرة أخرى. وتجاوز عدد الإصابات المعروفة 100 مليون حالة أمس السبت في أوروبا، حيث تخشى الحكومات وضعا يفوق قدرات أنظمة الرعاية الصحية، لكنها تريد تجنّب فرض قيود عقابية.

وتفيد أرقام رسمية جمعتها وكالة الصحافة الفرنسية بأن 17 من 52 بلدا أو أرضا في أوروبا تجاوزت الأرقام القياسية المسجلة في السابق لعدد الإصابات في أسبوع واحد، وحذرت منظمة الصحة العالمية من أوقات عصيبة مقبلة، موضحة أن أوميكرون قد تؤدي إلى "تسونامي من الحالات" بسبب قدرته الكبيرة على الانتشار.

وفي فرنسا، قررت السلطات تخفيف بعض القيود المفروضة لمكافحة كوفيد-19 اعتبارا من غد الاثنين، إذ سيصبح لزاما على الأشخاص المطعمين الذين تثبت إصابتهم بالفيروس أن يخضعوا لعزل مدته 7 أيام بعد أن كانت المدة 10 أيام سابقا، ويمكن الخروج من هذا الحجر في اليوم الخامس إذا تبيّن في الفحوص أنهم تماثلوا للشفاء.

في المقابل، فإن غير المطعمين ملزمون بعزل أنفسهم لعشرة أيام، مع إمكانية تخفيضها إلى 7 أيام في حال سلبية اختبار الإصابة.

وقالت وزارة الصحة إن التغيير في القواعد جرى بسبب التزايد السريع في انتشار متحور أوميكرون ذي الحضانة القصيرة، وتقول باريس إن هذا التعديل يفترض أن يسمح بتحقيق "توازن بين الفوائد والمخاطر هدفه ضمان السيطرة على الفيروس، مع الحفاظ على الحياة الاجتماعية والاقتصادية".

في الولايات المتحدة، ذكر موقع "فلايت-أوير" (FlightAware) المتخصص في تتبع رحلات الطيران، أن عدد الرحلات الجوية الملغاة في أميركا بسبب تفشي أوميكرون واضطراب الأحوال الجوية (عواصف ثلجية) اليوم الأحد بلغ 1175 رحلة، وفي عموم العالم بلغ ما يقارب 2234 رحلة ملغاة، كما ذكر الموقع أن أمس السبت شهد إلغاء 2725 رحلة في الولايات المتحدة وحدها، وحول العالم جرى إلغاء ما يقارب 4818 رحلة.

المنطقة العربية

سجلت السعودية اليوم الأحد أعلى معدل يومي في إصابات فيروس كورونا منذ نحو 5 أشهر، وقالت وزارة الصحة في بيان إنها سجلت 1024 إصابة بكورونا، وحالة وفاة واحدة، و298 حالة تعاف.
وأوضح البيان ارتفاع إجمالي الإصابات إلى 558 ألفا و106 حالات، بينها 8879 وفاة، و542 ألفا و413 حالة تعاف.

وفي مطلع ديسمبر/كانون الأول الماضي، أعلنت وزارة الصحة السعودية عن تسجيل أول إصابة بمتحور أوميكرون.

أعادت السلطات السعودية الخميس الماضي تطبيق إجراءات التباعد في جميع الأماكن المغلقة والمفتوحة والأنشطة والفعاليات، ضمن خطة مواجهة فيروس كورونا والمتحور أوميكرون.

والخميس الماضي، أعادت السلطات السعودية تطبيق إجراءات التباعد في جميع الأماكن المغلقة والمفتوحة والأنشطة والفعاليات، ضمن خطة مواجهة فيروس كورونا والمتحور أوميكرون.

وفي الإمارات، بلغ عدد الإصابات اليومية 2600 حالة، وقضى الفيروس على 3 أشخاص. وتجاوزت الإصابات اليومية في البلد الخليجي ألفي حالة يوم 29 ديسمبر/كانون الأول الماضي بعد انخفاضها دون 100 في أكتوبر/تشرين الأول 2021.

وقالت الإمارات أمس السبت إنها ستمنع سفر المواطنين غير المطعمين للخارج اعتبارا من العاشر من يناير/كانون الثاني الحالي، وسيحتاج من تلقوا التطعيم كاملا لجرعة منشطة للسماح لهم بالسفر.

في حين أطلقت وزارة الصحة الجزائرية ثالث حملة تطعيم ضد فيروس كورونا في عدد من القطاعات أبرزها التعليم، وذلك تزامنا مع عودة نحو 9 ملايين تلميذ إلى مقاعد الدراسة اليوم الأحد، ودعت وزارة التربية والتعليم النقابات وجمعيات أولياء الأمور للإسهام في إنجاح هذه الحملة من خلال مناشدة المعلمين والموظفين ضرورة الحصول على التطعيم.

وتشير بيانات وزارة الصحة إلى وجود 4 آلاف مصاب بفيروس كورونا حاليا في المستشفيات، 95% منهم لم يتلقوا اللقاح.

وفي الجارة تونس، سجلت وزارة الصحة أمس السبت 4 وفيات وأكثر من ألف إصابة بالفيروس. وأفادت وزارة الصحة بأن عدد الأشخاص الذين استكملوا التطعيم بلغ حوالي 6 ملايين شخص منذ انطلاق الحملة الوطنية للتطعيم في يوليو/تموز الماضي.

المصدر : الجزيرة + وكالات