بطاقات التموين وأسعار الخبز.. هدية الحكومة في العام الجديد تغضب المصريين

صور 1-2: وزير التموين والتجارة الداخلية المصري، علي المصيلحي
وزير التموين والتجارة الداخلية المصري، علي المصيلحي (الصحافة المصرية)

القاهرة – يبدو أن وزير التموين المصري علي المصيلحي، لم يكتف بالغضب الذي أثاره قبل يومين من نهاية عام 2021، ليبدأ العام الجديد بإثارة موجة غضب جديدة حول دعم الخبز وبطاقة التموين، والتي تكرر الحديث الرئاسي والحكومي عنها مؤخرا.

وفي تصريحات متلفزة، أعلن المصيلحي أمس السبت إيقاف عمل بطاقات التموين -الخاصة بدعم السلع الأساسية- بدلا من التالفة والمفقودة، كما أعلن أن الوزارة تدرس حاليا رفع تدريجي لسعر الخبز المدعم.

والأربعاء الماضي، أعلن الوزير -في مفارقة لافتة خلال مؤتمر صحفي للإعلان عن أهم إنجازات وزارته- زيادة أسعار عدد من السلع التموينية أبرزها السكر والمسلي والجبن والعدس والمعكرونة، ما تسبب في الهجوم عليه عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

يأتي هذا بعد أيام من تصريحات الرئيس عبد الفتاح السيسي أن الحكومة لن تمنح بطاقات تموين لحديثي الزواج، مضيفا أنه ينبغي عليهم ألا يتوقعوا من الدولة إطعام أطفالهم بعد الآن.

لا بدل فاقد ولا تالف

وفي تصريحات لبرنامج "على مسؤوليتي"، المذاع على قناة صدى البلد، أعلن وزير التموين المصري، إيقاف عمل بدل الفاقد أو التالف لبطاقات التموين، ما يعني عدم حصول أصحاب هذه البطاقات على السلع المدعمة، لحين ضبط القواعد، وسيتم ذلك في مدة تتراوح من شهر إلى 6 أسابيع.

وعزا المصيلحي الإجراءات الجديدة إلى خطة الدولة لمواجهة الزيادة السكانية، مشيرا إلى واجب المواطن في تحمل مسؤوليته عن هذه الزيادة، وإعادة دراسة إجراءات دعم المواطنين بشكل كامل.

وشدد أن توجه الدولة الآن هو حماية الفئات الأكثر احتياجا، ثم الأقل احتياجا، ومواجهة من يحصل على دعم لا يستحقه، مشيرا إلى تعاون وزارته مع كل الوزارات والجهات المعنية للوصول إلى خريطة بيانات كاملة تؤدي إلى وصول الدعم لمن يستحقه.

رفع تدريجي لسعر الخبز

المصيلحي لم يكتف بإعلان إجراءات البطاقات التموينية، بل أعلن قيام الوزارة بدراسة الرفع التدريجي لسعر الخبز مع تحديد الفئات الأكثر احتياجا لتعويضهم.

وقال وزير التموين إنه يتم تقديم دعم نقدي للأسر من خلال برنامج تكافل وكرامة، وإن دعم السلع النقدي مشروط لأنه أكثر كفاءة من الدعم العيني.

وأوضح الوزير أن الدولة تقوم بدعم القمح والدقيق من أجل أن يصل رغيف الخبز للمواطنين، زاعما أن المواطن لا يعرف قيمة السلعة التي يحصل عليها من الدعم العيني، حيث وصل الدعم لرغيف الخبز 65 قرشا في ظل الارتفاع الكبير في سعر القمح، موضحا أن هذه الزيادات لم تنعكس على قيمة رغيف الخبز.

وقال المصيلحي إن الهدف ليس تقليل الدعم ولكن رفع كفاءته، ويتم دراسة الرفع التدريجي للخبز مع تحديد الفئات الأكثر احتياجا لتعويضهم، مؤكد أنه لم يتخذ قرار حتى الآن بشأن الخبز، ولكن الدراسات موجودة وسيتم اتخاذ قرار قريبا، مؤكدا أنه لن يتم أخذ أي قرار بشأن الخبز إلا بحوار مع البرلمان والجهات ذات الصلة.

غضب مواقع التواصل

تصريحات وزير التموين أعادت غضب رواد مواقع التواصل في مصر، حيث استنكر مغردون خروج الوزير بمثل هذه التصريحات مع بداية العام، وتساءل بعضهم "ألا توجد أخبار سارة لديكم، أم كلها رفع أسعار، والهجوم على الدعم السلعي، ومواصلة المّن على المواطنين، وتقليصه حتى صار مثل سراب بقيعة يحسبه الظمآن ماء".

وطالب عدد من رواد مواقع التواصل بعدم المساس بسعر الخبز، محذرين من خطورة هذا الأمر، وتعاطف بعضهم مع أصحاب البطاقات التالفة والمفقودة، فيما طالب عدد منهم رئيس الجمهورية الرفق بالمصريين، الذين تتوقف حياتهم على رغيف العيش والسلع التموينية المدعومة.

في المقابل رأى البعض أن توقف سعر الخبز عند 5 قروش للرغيف منذ أكثر من 30 عاما رغم ارتفاع أسعار كل شيء يجافي العقل المنطق.

 

المصدر : الإعلام المصري + الجزيرة + مواقع التواصل الاجتماعي