تونس.. حركة النهضة تؤكد أن البحيري في العناية المركزة وتحمل سعيّد المسؤولية عن حياته

أكدت حركة النهضة التونسية أن القيادي نور الدين البحيري يوجد في العناية المركزة بعد نقله من مقر احتجازه إلى مستشفى شمال العاصمة، وحمّلت الرئيس قيس سعيّد المسؤولية عن حياته.

وفي تصريحات للجزيرة في وقت متأخر من مساء أمس الأحد، قال رياض الشعيبي، المستشار السياسي لرئيس حركة النهضة راشد الغنوشي، إن البحيري موجود في العناية المركزة في مستشفى بمدينة بنزرت (65 كيلومترا تقريبا شمال العاصمة).

وأضاف الشعيبي أن عائلة النائب عن الحركة والوزير السابق ومحاميه منعوا من زيارته في المستشفى.

وكان مستشار الغنوشي كتب قبل ذلك في منشور على فيسبوك أنه "الآن نُقل البحيري على عجل للمستشفى وهو في حالة خطرة جدا"، وأضاف "البحيري يواجه الموت.. جريمة قتل متعمد.. 3 أيام دون طعام.. 3 أيام دون ماء.. 3 أيام دون دواء".

وحمل الشعيبي الرئيس قيس سعيد المسؤولية الكاملة عن حياة النائب المحتجز لدى قوات الأمن.

وقد رفضت المحامية سعيدة العكرمي، زوجة القيادي بحركة النهضة نورالدين البحيري، التوقيع على وثيقة تؤكد زيارتها لزوجها في المستشفى مساء أمس الأحد قبل دخولها المنشأة الطبية التي يرقد فيها -حسبما طلبت منها قوات الأمن- وفق قولها.

وغادرت سعيدة العكرمي رفقة هيئة الدفاع عن البحيري مدينة بنزرت محمّلة الرئيس سعيد ورئيسة حكومته والمكلف بإدارة الداخلية مسؤولية ما يتهدد حياة زوجها.

وكانت الداخلية التونسية قد اكتفت عقب الكشف عن احتجاز القيادي في حركة النهضة ببيان أعلنت فيه إخضاع شخصين للإقامة الجبرية، دون تسميتهما أو ذكر مكان احتجازهما.

رسالة للرئيس

وقد وجّه رئيس مجلس النواب المجمد راشد الغنوشي (وهو رئيس حركة النهضة) رسالة إلى الرئيس قيس سيعد يحمله فيها المسؤولية عن حياة البحيري، ويطالب فيها بالكشف عن مصيره وتمكين فريق طبي وحقوقي من الوصول إليه، والتعجيل بإطلاق سراحه.

وفي مؤتمر صحفي مساء أمس الأحد، قال المكتب الصحي لحركة النهضة إنه تم منع الدواء عن النائب البحيري بشكل قسري وتعرض لعنف جسدي.

وأشار إلى أن حياة البحيري معرضة للخطر، محملا بدوره المسؤولية المباشرة عن حياة البحيري لرئيس الدولة.

وكان القيادي في حركة النهضة محمد القوماني أكد أن عميد المحامين التونسيين إبراهيم بودربالة تمكّن من زيارة نور الدين البحيري في مقر احتجازه عقب اختطافه، مضيفا في اتصال هاتفي مع الجزيرة أن البحيري يرفض الحديث وتناول الطعام والدواء.

بدورها، قالت عائلة المسؤول الأمني السابق بوزارة الداخلية التونسية فتحي البلدي إنها رفعت دعوى قضائية ضد السلطات الأمنية لمعرفة مصير ابنها المختطف منذ أكثر من يومين صحبة القيادي بحركة النهضة نورالدين البحيري.

وقال الأكاديمي والعضو السابق في المجلس الوطني التأسيسي رابح الخرايفي -في مقابلة سابقة مع الجزيرة- إنه من الصعب تقييد حرية أي شخص دون وجود الأسباب الكافية لذلك.

من جهتها، قالت المحامية نوال التومي -في مقابلة سابقة مع الجزيرة- من مقر اعتصام المحامين "إن ما حصل مع البحيري يظهر أن السلطة تتعامل بمنطق المافيا والمليشيات وليس بمنطق الدولة".

محامون يعتصمون

ويواصل عدد من المحامين اعتصامهم بالعاصمة تونس احتجاجا على ما وصفوه بالاختطاف والاحتجاز غير القانوني للقيادي في النهضة.

وفي سياق متصل، كتب الرئيس التونسي الأسبق المنصف المرزوقي على صفحته في فيسبوك قائلا إن الاعتداء الجسدي الذي تعرض له شقيقه قبل يومين "تم بعد ترصّد وتخطيط وتنفيذ في مكان وتوقيت محكم"، معتبرا أن المعتدي "شخص متمرن على فنون الصراع الجسدي وليس مجرما هاويا".

وأكد المرزوقي أن التزامن بين "الاعتداء" على شقيقه وعلى النائب نور الدين البحيري وزوجته "يشير إلى البوليس السياسي وأساليبه المعتادة".

المصدر : الجزيرة + وكالات