ليبيا.. اجتماع ثان للجنة البرلمانية لوضع خريطة لما بعد تأجيل الانتخابات

مجلس النواب الليبي في طبرق يوصي بتعديل المادة الثامنة المتعلقة بالمناصب العسكرية والأمنية في اتفاق الصخيرات
جلسة سابقة لمجلس النواب في مدينة طبرق شرقي البلاد (الجزيرة-أرشيف)

دعا رئيس مجلس النواب الليبي المكلف فوزي النويري أعضاء المجلس إلى جلسة رسمية بعد غد الاثنين في طبرق (شرقي البلاد) لمناقشة العملية الانتخابية، وكان مئات الليبيين طالبوا أمس الجمعة بإجراء الانتخابات في 24 من الشهر الحالي وفقا لمقترح قدمته مفوضية الانتخابات.

ونصّت دعوة النويري على أن أعضاء مفوضية الانتخابات سيقدمون إحاطة عن مسار العملية الانتخابية. وكان مجلس النواب قد أقرّ في جلسة له الاثنين الماضي استدعاء إدارة مفوضية الانتخابات لمساءلتها عن أسباب فشل العملية الانتخابية التي كانت مقررة في 24 ديسمبر/كانون الأول الماضي.

وقال سليمان الفقيه، عضو اللجنة البرلمانية الليبية المكلفة بإعداد مقترح لخريطة الطريق، إن اللجنة ستعقد اليوم السبت أول اجتماع لها بمقر ديوان مجلس النواب في طرابلس، وأضاف الفقيه للجزيرة أن اللجنة ستبحث وضع جدول أعمال لها، بالتنسيق مع كل من المجلس الرئاسي، والمجلس الأعلى للدولة، وهيئة صياغة الدستور.

وأشار الفقيه إلى أن هذه الاجتماعات تستهدف المشاركة في رسم خريطة الطريق للمرحلة المقبلة، بعد فشل إجراء الانتخابات في موعدها بسبب الخلافات بين مؤسسات الدولة بشأن قوانين الانتخاب ودور القضاء في هذا الاقتراع.

وقال مراسل الجزيرة في طرابلس أحمد خليفة إن الأطراف السياسية، وعلى رأسها مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة، تحاول إنقاذ العملية السياسية بعد الفشل في إجراء الانتخابات في وقتها المحدد، مضيفا أن اللجنة البرلمانية بدأت أعمالها، ولكنه ليست هناك حتى الساعة أي نتائج حاسمة يمكن أن تبنى عليها قرارات بشأن العملية الانتخابية، وما يحدث هو استماع اللجنة إلى العديد من الأطراف المعنية بتنظيم الاقتراع، وذلك لوضع خريطة طريق للخروج من الانسداد السياسي الحالي.

احتجاج بطرابلس

وطالب مئات المتظاهرين في العاصمة الليبية أمس الجمعة بإجراء الانتخابات في الموعد الذي اقترحته مفوضية الانتخابات وفق القائمة المبدئية للمترشحين التي نشرتها المفوضية، ودعا المتظاهرون إلى استبعاد من وصفوهم بالمزوّرين والمجرمين وكل الذين عرقلوا الانتخابات.

وعبّر المتظاهرون عن رفضهم التمديد لمجلس النواب الحالي، مطالبين بانتخاب برلمان جديد ومؤكدين أن الهيئات السياسية الحالية لم تعد تمثل الشعب الليبي.

وكان مجلس النواب اقترح الاثنين الماضي إجراء الانتخابات الرئاسية بعد 6 أشهر، عقب تعذر إجرائها في 24 من الشهر الماضي وفق الخطة التي رعتها الأمم المتحدة.

عودة الدبيبة

من ناحية أخرى، ترأس رئيس الوزراء المؤقت عبد الحميد الدبيبة أول أمس الخميس جلسة مجلس الوزراء بمناسبة عودته الرسمية لمنصبه بعد قضائه إجازة سبقت موعد الانتخابات الرئاسية، ووصف الدبيبة في افتتاح المجلس الوضع السياسي في بلاده بالحرج.

وفي سياق متصل، طالبت المستشارة الأممية الخاصة لدى ليبيا ستيفاني وليامز أول أمس الخميس بتوفير ظروف ملائمة للحفاظ على تقدم العملية الانتخابية في البلاد، عقب تعذر إجرائها في موعدها المقرر، وشددت المستشارة الأممية في تغريدة على حسابها في تويتر على أهمية "توفير وضمان الظروف الملائمة للحفاظ على تقدم العملية الانتخابية، على أسس متينة ومن منطلق تكافؤ الفرص، بحيث لا يتمتع أي مرشح دون غيره بمزايا غير عادلة".

ويأمل الليبيون أن تسهم الانتخابات الرئاسية والبرلمانية في إنهاء الاضطراب السياسي والأمني والصراع المسلح الذي عانى منه بلدهم الغني بالنفط منذ سقوط نظام معمر القذافي في عام 2011.

المصدر : الجزيرة + وكالات