دعا إليها الرئيس التونسي.. وزارة التكنولوجيا تطلق اليوم منصة إلكترونية "للاستشارة الشعبية"

FILE PHOTO: Tunisia's President Kais Saied gives a speech at the government's swearing-in ceremony at the Carthage Palace outside the capital Tunis, Tunisia February 27, 2020. Fethi Belaid/Pool via REUTERS/File Photo
الرئيس التونسي قال سابقا إن لجنة ستتولى لاحقا صياغة نتائج الاستشارة في شكل مقترحات قانونية ودستورية (رويترز)

أعلن وزير تكنولوجيا الاتصال التونسي نزار بن ناجي أن الاستشارة الإلكترونية التي أقرّها الرئيس قيس سعيّد ستنطلق اليوم السبت بصورة تجريبية لمدة أسبوعين، على أن تفتح بشكل رسمي للعموم في 15 من الشهر الجاري. وتخصص هذه الاستشارة لجمع اقتراحات التونسيين بشأن الإصلاحات التي عرضها رئيس الجمهورية.

وقد أطلقت الوزارة اليوم منصة إلكترونية مخصصة لما أسمها رئيس الجمهورية "الاستشارة الشعبية بشأن الإصلاحات الدستورية"، وأوضح الوزير بن ناجي -في تصريح إذاعي- أن "الاستشارة الوطنية تنطلق اليوم في فترة تجريبية تمتد على أسبوعين في مرحلة أولى لتقييم المنظومة، ليتم تعديلها فيما بعد بناء على جملة النقائص والملاحظات، ثم تطلق للعموم بداية من منتصف الشهر الحالي".

وكان قيس سعيد قد أعلن أن لجنة مختصة ستتولى لاحقا صياغة نتائج هذه الاستشارة في شكل مقترحات قانونية ودستورية. وهذه الاستشارة الشعبية الإلكترونية مخصصة لطرح الشعب أفكارا تشكل أساسا للتعديلات الدستورية، وهي آلية غير معهودة تعكس -بحسب منتقدي سعيّد- أساليبه "الشعبوية".

رسالة للتونسيين

وعلى الصفحة الرئيسية لموقع الاستشارة (www.e-istichara.tn) يمكن قراءة ما يأتي: "لأن رأيك مهم من أجل الإصلاح والبناء، عملنا على تطوير منصة وطنية تمكن التونسيين والتونسيات في الداخل والخارج من إبداء آرائهم في أمهات القضايا المتعلقة بالشأن السياسي والانتخابي، والشأن الاقتصادي والمالي والشأن الاجتماعي والتنمية والانتقال الرقمي، والصحة وجودة الحياة والشأن التعليمي والثقافي".

ومن أجل المشاركة في الاستشارة، يطلب من مستخدمي الإنترنت التسجيل في الموقع ببطاقة هويتهم، وطلب رمز سري يرسل إليهم عبر رسالة نصية على هواتفهم.

وتأتي هذه الاستشارة في أزمة سياسية واقتصادية تعيشها تونس، إذ أقال الرئيس سعيد رئيس الحكومة وحل الحكومة وجمد عمل البرلمان في 25 يوليو/تموز 2021، وفق إجراءات استثنائية طالت أيضا رفع الحصانة عن أعضاء البرلمان وإلغاء هيئة مراقبة دستورية القوانين. وقد علق الرئيس التونسي أيضا العمل بأجزاء من الدستور، وهو يحكم منذ ذلك الحين بموجب مراسيم، رغم الاحتجاجات التي ينظمها المعارضون والمنظمات والجمعيات.

خريطة طريق

وفي 13 ديسمبر/كانون الأول الماضي، كشف سعيد عن خريطة طريق للخروج من الأزمة، تنص على إجراء انتخابات تشريعية في ديسمبر/كانون الأول 2022 بعد مراجعة القانون الانتخابي، واستفتاء في تموز/يوليو 2022 لتعديل الدستور الذي يريده "رئاسيا" أكثر، على حساب البرلمان.

وكانت مبادرة "مواطنون ضد الانقلاب" قد دعت الخميس الماضي الشعب التونسي إلى مقاطعة الاستشارة التي دعا إليها الرئيس سعيد، واتهمته بتوظيف مؤسسات الدولة في مواجهة معارضيه.

وقالت المبادرة إنها تنسق مع كل القوى السياسية ليكون يوم 14 يناير/كانون الثاني الحالي يوما فارقا ضد ما تصفه بالانقلاب، وأكد عضو المبادرة الحبيب بوعجيلة أن "الانقلاب يوظف مؤسسات الدولة في صراعه مع معارضيه".

وقال الحزب الجمهوري في تونس (وسطي، ولا مقاعد له في البرلمان) -الخميس الماضي- إنه يرفض "تسخير مقدرات الدولة لتنفيذ المشروع السياسي للرئيس سعيد"، وذلك عقب دعوة مبادرة "مواطنون ضد الانقلاب" لمقاطعة الاستشارة التي دعا إليها الرئيس.

المصدر : الجزيرة + الفرنسية