أغلقه محتجون على تردي الأوضاع.. قوى الأمن اللبناني تعيد فتح الطريق الرابط بين بيروت وشمالي البلاد

Traffic jam caused by cars lining up for fuel in Damour
ازدحام مروري بسبب أزمة الوقود في لبنان (رويترز)

فتحت قوى الأمن اللبناني الطريق الساحلي الرابط بين العاصمة اللبنانية بيروت وشمالي البلاد، بعد أن أغلقه محتجون صباح اليوم الاثنين احتجاجا على تردي الأوضاع الاقتصادية والمعيشية ولا سيما ارتفاع سعر الوقود وانقطاع التيار الكهربائي.

وأدى إغلاق الطريق السريع في منطقتي زوق مصبح والدورة -عند مدخل بيروت الشمالي- إلى أزمة مرورية حادة لبعض الوقت، قبل أن تقوم قوى الأمن بإعادة فتحته.

وكانت السلطات اللبنانية رفعت أمس الأحد سعر الوقود بنحو 65%.

سفن إيرانية لتخفيف أزمة الوقود

وبالتوازي مع تفاقم أزمة الوقود في البلاد، قال الأمين العام لحزب الله اللبناني حسن نصر الله، أمس الأحد، إن سفنا محملة بوقود إيراني ستبحر قريبا لتخفيف أزمة الوقود في لبنان تتبعها سفن أخرى.

حسن نصرالله أثناء إعلانه أمس الأحد أن سفنا إيرانية محملة بالوقود ستبحر قريبا إلى لبنان (الجزيرة)

وأوضح نصر الله أن الجماعة لا تتولى دور الدولة بشراء الوقود، مضيفا أن السفينة الأولى التي أعلن الحزب الخميس الماضي أنها على وشك الإبحار قد أبحرت بالفعل.

وحذر خصوم الجماعة في لبنان من عواقب وخيمة لتلك الخطوة، قائلين إنها قد تؤدي إلى فرض عقوبات على البلاد التي ينهار اقتصادها منذ عامين تقريبا.

وسيفتح وصول الوقود الإيراني فصلا جديدا في الأزمة المالية التي فشل في علاجها الدولة اللبنانية وأطراف الحكم ومنها جماعة حزب الله، في ظل نقص الوقود الذي تسبب في اندلاع أعمال عنف.

وكان نصر الله أعلن -الخميس الماضي- أن أول سفينة إيرانية محملة بالمحروقات ستنطلق إلى لبنان خلال ساعات وستتبعها سفن أخرى.

وفي كلمة له بمناسبة ذكرى عاشوراء، حذر نصر الله الجانبين الأميركي والإسرائيلي من التعرض للسفينة، مشيرا إلى أنها تعتبر أرضا لبنانية منذ لحظة إبحارها من إيران.

وأضاف أن أزمة المحروقات مصطنعة ومفتعلة وكان يمكن للدولة معالجتها منذ اليوم الأول، حسب تعبيره. وأشار إلى وجود من ينسب فشل تشكيل الحكومة إلى حزب الله وإيران، مؤكدا عدم صحة ذلك.

ورأى نصر الله أن هنالك حربا اقتصادية لفرض خيارات على اللبنانيين لا تتناسب مع مصالحهم الوطنية، واصفا السفارة الأميركية في بيروت بمقر التواطؤ على لبنان.

ويعيش لبنان منذ أشهر أزمة وقود خانقة تزايدت حدتها مع قرار البنك المركزي الأسبوع الماضي رفع الدعم عن استيراد المحروقات، مما أدى إلى ارتفاع كبير بأسعارها وفوضى كبيرة في محطات الوقود.

المصدر : الجزيرة + وكالات